سمحة الخولي

عرض حسب الشبكة قائمة
فرز حسب
عرض في الصفحة الواحدة

القومية في موسيقا القرن العشرين

العدد: 162

هذا الكتاب: ظهرت القومية في موسيقا القرن الماضي كرافد من روافد الرومانسية أثرى لغة الموسيقا الغربية، وواكب حركات التحرر السياسي، فكان وسيلة لتأكيد الهوية الثقافية لشعوب عاشت على هامش الموسيقا الغربية من قبل. وقد أثبتت القومية قدرتها على البقاء والتفاعل مع إنجازات القرن العشرين الموسيقية بل امتدت فيه إلى شعوب أخرى أكثر بعدا عن مراكز الإشعاع الفني للموسيقا الغربية. وبرزت الموجة المعاصرة من القومية الموسيقية كاتجاه رشيد متعقل يستند إلى جذور محلية يلوذ بها الإنسان المعاصر بحثاً عن ذاته وتأكيداً لهويته وسط هذا الخضم. وسقطت الحواجز وازداد تقارب العالم موسيقياً كما تقارب مادياً، فانبهر العالم بجرأة باليهات سترافنسكي الروسية، وبأسلوب بارتوك المتفرد في رسوخه في موسيقا الفلاحين، وشقت مؤلفات خاتشاتوريان طريقها إلى قاعات الموسيقا في العالم كله، واقترب المستمعون من روح الأندلس بموسيقا دي فاليا، ولمع اسم رومانيا موسيقياً من خلال مؤلفات إنيسكو، واحتلت تشيكوسلوفاكيا مكاناً مرموقاً في الأوبرا القومية المعاصرة بأوبرات ياناتشيك، وسمع صوت متميز في بريطانيا في موسيقا فون وليامز وهولست وبريتن، وترامت إلى أسماعنا نبرات شرقية جديدة من أذربيجان في مؤلفات حاد جيبكوف وكارا كارييف، وأميروف، ومن جمهوريات آسيا الوسطى، ولفتت أنظارها أنغام غريبة شائقة آتية من قارة بعيدة في موسيقا فيلالوبوس البرازيلي، وشافيز المكسيكي وجيناستيرا الأرجنتيني. وطرحت قضية ما يسمى بالموسيقا الأمريكية ومحاورها ودور الزنوج فيها في أعمال جيرشوين وكوبلاند وآيفز وهاريس. ويبدي الكتاب اهتماما ملحوظا بالتجارب القومية الموسيقية في العالم العربي والإسلامي، وتابع الأجيال الأخيرة من المبدعين الموسيقيين في هذه البلاد بالتفصيل، تأكيدا لقدرتها على السير في موكب الموسيقا العالمية.
€0.90