بول هيرست

عرض حسب الشبكة قائمة
فرز حسب
عرض في الصفحة الواحدة

ما العولمة

العدد: 273

هذا الكتاب: أثار هذا الكتاب ضجة كبيرة في الأوساط الأكاديمية، ولا يزال يعالج المؤلفان، بول هيرست وجراهام طومبسون، وهما من الوجوه اللامعة في عالم البحث النظري، حدود ومعني العولمة، من ناحية علاقة هذه الظاهرة بالدولة القومية (nation-state): هل تختفي هذه الدولة وتزول كما يريد ويبشر الاتجاه الليبرالي الجامح في مدرسة العولمة، أم أنها تبقى ولكن عاجزة عن التخطيط والرعاية الاجتماعية، كما يعتقد آخرون؟ لا هذا ولا ذاك. يدرس المؤلفان مختلف العمليات الاقتصادية العالمية من تجارة، واستثمار، وأسواق مال، وإنتاج فيجدان أن العولمة في مطلع القرن العشرين، كانت "أقوى" مما هي عليه في نهايته. ويعاين المؤلفان نشاط الشركات "العابرة" للقوميات فيجدان أنها عاجزة من دون قاعدة قومية. ويدقق الكتاب في تأثير العمليات الاقتصادية المعولمة في الدولة، فيرى أن هذه التأثيرات متضاربة، ومتناقضة: فهي تقلص دور الدولة كجهاز مستقل قيم على الاقتصاد القومي، لكنها تتطلب تعزيز دور الدولة كوسيط بين المجالات ما فوق القومية (الكتل الاقتصادية والمؤسسات الدولية) والمجالات ما دون القومية. وإذ يعرض المؤلفان سير تطور الاقتصاد العالمي وسير تطور الدولة، ثم تفاعل الاثنين، فإنهما يكرسان في ثنايا ذلك جانبا من الجهد النظري لنقد النظريات الليبرالية واليسارية الجامعة، التي تقود إما إلى دفع "العولمة" كواقع، أو الإذعان السلبي لتيارها. وبهذا يفتح البروفسور بول هيرست والبروفسور جراهام طومبسون الباب للأمل بإمكان التحكم في العمليات التي يقال إن العولمة أطلقتها من القمقم بلا ضابط! وبعد، فالطبعة الحالية هي ترجمة للطبعة الثانية، المنقحة والمزيدة، من الكتاب الأصلي، بعدما أثارت طبعته الأولى جدلا متواصلا في الأوساط العلمية والفكرية.
د.ك.‏ 0.300