إشكالية الهوية في إسرائيل

العدد: 224

هذا الكتاب: ظل الدين اليهودي ردحا طويلا من الزمن بمنزلة الشرنقة التي احتمى بها اليهود داخل إطار الانغلاق الجيتوي، وأصبح هو التجسيد الوحيد بين الشعوب التي عاشوا بينها. وقد طرحت حركة "التنوير اليهودية" في القرن الثامن عشر الحل الاندماجي في المجتمعات التي يعيش فيها اليهود، على أن ينحصر الدين في المنزل والمعبد. ولكن الصهيونية طرحت الحل الخاص بإقامة "وطن قومي" لليهود في فلسطين، دون أن تنتبه إلى مغزى إشكالية الهوية التي ستواجهها، ولذا لم تطرح لها حلا مقبولا، ومع قيام دولة إسرائيل واجهت الدولة معضلات وصراعات لم تكن لتخطر في بال أكثر الدعاة الصهاينة خيالا. لقد واجهت الدولة معضلة الصراع العربي-الإسرائيلي الذي لو توضع له نهاية بعد، وواجهت معضلات داخلية وصراعات ظلت تتفاقم على مدى عمر الدولة إلى أن بلغت ذروتها، كالصراع بين الدينيين والعلمانيين، والصراع الطائفي والثقافي بين الأشكنازيم والسفاراديم والمهاجرين الروس والإثيوبيين، والصراع بين العقائدي المبني على الأساطير والسياسي الواقعي المبني على المصالح، والصراع بين "مركزية الشتات" و"مركزية إسرائيل"، وغيرها. وقد أدت هذه الصراعات إلى أن تفتت النموذج الإسرائيلي بين ثقافات وطوائف وقوميات ومواقف متصارعة حول ماهية هوية الدولة. وطرحت رؤى كثيرة لتحديد ماهية هذه الهوية: هل هي كنعانية؟ أم يهودية دينية؟ أم يهودية علمانية؟ أم إسرائيلية؟ أم صبارية عبرية؟ وإلى الآن مازالت إسرائيل، ومنذ حرب 1967، تعيش إشكالية "اليوم السابع"، إشكالية الهوية التي لم تحسم بعد حتى الآن! وقصة هذه الإشكالية، هي موضوع هذا الكتاب.
$1.00
مواصفات المنتجات
رقم الاصدار 224
تاريخ النشر أغسطس 1997