انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الثالث للعصر الحجري الحديث في مكتبة الكويت الوطنية

20 نوفمبر, 2018

انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الثالث للعصر الحجري الحديث في مكتبة الكويت الوطنية
اليوحة: الأدلة والشواهد الأثرية تؤكد معيشة الإنسان على أرض الكويت منذ آلاف السنين ومع نشأة حضارات العصر الحجري القديم

 


أكد الامين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، المهندس علي اليوحة، أن الأدلة والشواهد الأثرية تثبت معيشة الإنسان قديما على أرض الكويت لآلاف السنين بنشأة حضارات هذا العصر.
وقال اليوحة في افتتاح المؤتمر الدولي الثالث للعصر الحجري الحديث في مكتبة الكويت الوطنية بالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسي في الكويت، أن المناطق والمواقع الأثرية بمعثوراتها المكتشفة تثبت وتبرهن حضور وهيمنة العصر الحجري الحديث على أرض الكويت.
ورحب الأمين العام في كلمته في بداية أعمال المؤتمر الذي يشارك فيه نخبة من خبراء الآثاء في الكويت والخليج والعالم وقال: بكم أجمل ترحيب في بلدكم الثاني الكويت، شاكرين لكم حضوركم ومشاركتكم الفعالة في هذا المؤتمر، آملين من الله العزيز القدير أن يلقى هذا المؤتمر صداه في أرجاء الدول الأخرى لتعم الفائدة والمنفعة الجميع.
وتابع لقد حظي المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب باستضافة وتنظيم المؤتمر وللمرة الثالثة على التوالي في دولة الكويت، وذلك لتعزيز وتطوير الآثار، وسيقوم كل من الأساتذة والباحثين بإلقاء محاضراتهم التي تتناول موضوع الآثار في العصر الحجري الحديث في شبه الجزيرة العربية ودولة الكويت.
وقال إن العصر الحجري الحديث شمل أرض الكويت وذلك لدورها الحضاري البارز وموقعها الجغرافي المميز، بامتداد ساحلها وجزرها على الخليج العربي، حيث أكدت الأدلة والشواهد الأثرية معيشة الإنسان قديما على أرض الكويت لآلاف السنين بنشأة حضارات هذا العصر، كما دلت المناطق والمواقع الأثرية بمعثوراتها المكتشفة ما يثبت ويبرهن حضور وهيمنة العصر الحجري الحديث على أرض الكويت، ومن هذه المناطق: تل برقان – تل القرين في جنوب غرب الكويت – موقع بحرة 1 – وشبه جزيرة طبيج في منطقة الصبية شمال غرب دولة الكويت.
وأضاف قد عمل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب دائبا على نهضة مشروع التنقيبات الأثرية في كل مناطق دولة الكويت بالدعم المناسب من خلال الاستعانة بالبعثات الأثرية الأجنبية للمساندة والمشاركة في المسح والتنقيب الأثري بدولة الكويت، بالإضافة إلى إقامة الملتقيات والفعاليات التي من شأنها أن تُعزز وتدعم مشروع التنقيبات الأثرية، والذي يشمل هذا المؤتمر الذي نحن بصدده الآن، حيث يحمل في جنباته الكثير من المناقشات والمواضيع المهمة التي من شأنها أن تدعم التعاون الفعال والمثمر والجاد، وقد جاء هذا المؤتمر لإضافة مناخ آثاري عالمي مميز نبحث من خلاله عن آفاق جديدة ومبتكرة في عالم الآثار.
ومن هذا المنبر، يشكر المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب كلا من السادة الأفاضل والباحثين لحضورهم وتشريفهم والمشاركة في تعزيز وتطوير الأبحاث الأثرية وخصوصا في العصر الحجري الحديث، كما نتوجه بالشكر والامتنان للمركز الفرنسي للآثار والعلوم الاجتماعية لتعاونه في تنظيم هذا المؤتمر. آملين أن تكون أعمال المؤتمر والدراسات المقدمة فيه خطوة لمزيد من المعرفة وكشف الحقائق في مجال التاريخ.
من جانبه قال مدير ادارة الآثار والمتاحف د.سلطان الدوي، أن هذا المؤتمر يعقد في إطار التعاون العلمي بين المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ممثلا في إدارة الآثار والمتاحف؛ والمركز الثقافي الفرنسي - يعقد المؤتمر الدولي الثالث للآثار في شبة الجزيرة العربية ( العصر الحجري الحديث ) من أجل الاطلاع على اخر الاكتشافات الأثرية في المنطقة؛ بمشاركة عدد من خبراء الآثار في الوطن العربي والعالم بهدف تبادل الخبرات بين علماء الآثار والتباحث حول العديد من الموضوعات المتعلقة بعلم الآثار وآخر المكتشفات الآثرية الحديثة.
أوراق بحثية
وبعد الافتتاح الرسمي والتقاط الصور التذكارية الجماعية، انطلقت أعمال المؤتمر الذي يستعرض عدد من الأوراق البحثية والعلمية عن آثار دولة الكويت و دول مجلس التعاون الخليجي وشبة الجزيرة العربية، خلال عصور ماقبل التاريخ. البداية كانت مع د. روبرت كارتر أستاذ باحث في علم الآثار العربية والشرق الأوسط في جامعة UCL بدولة قطر ، وتناول في بحثه دراسة الآثار في موقع العبيد في جنوب بلاد الرافدين. تلى ذلك بحث DR.Olivia Munoz من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي CNRS – فرنسا. بعنوان " التعداد السكاني في ساحل جنوب شرق الجزيرة العربية في العصر الحجري الحديث: مساهمة (المدافن) ونتائج علم الأنثروبولوجي الحيوي، ويقول في ملخصه، كانت المناطق الساحلية جذابة في شرق الجزيرة العربية، وقبل انتشار أنظمة زراعة الواحات التي سمحت بالتوسع الإقليمي في المناطق النائية، وخلال فترة الهولوسين الوسطى، تطوّر صيد الأسماك وسمح بالاستيطان البشري على ساحل خليج عمان والخليج العربي، والدليل على ذلك الكمية الكبيرة من تجمعات الأصداف المؤرخة بين الألفية السادسة والرابعة قبل الميلاد. وتقترح المعطيات الجديدة أن النشاط الساحلي المفرط هو الذي أدى إلى تأسيس مجموعات بشرية على المدى الطويل وعمليات النمو الاقتصادي.
من خلال تحليل البقايا البشرية والتي تم جمعها في عدة مقابر ساحلية في العصر الحجري الحديث ومحتواه الأثري، سيقدم هذا البحث عدة جوانب لطريقة حياة هؤلاء السكان في إطار الاستهلاك الغذائي وعاداتهم الغذائية، وحالتهم الصحية، وتنقلاتهم ومجتمعاتهم.

وتوالت أعمال المؤتمر الذي يختتم أعماله اليوم الأربعاء، باستعراض عدد من الأبحاث العلمية، حيث يقدم Mr. Kevin lidour من جامعة باريس بحثا بعنوان " تحليل بقايا الأسماك من بيت حجري في العصر الحجري الحديث بجزيرة مروح MR11، الإمارات العربية المتحدة" ويقول في ملخص البحث:
كشفت التنقيبات التي أجريت منذ العام 2004 في موقع MR11 عن استيطان يعود إلى النصف الأول من الألفية السادسة قبل الميلاد، والموقع يتميز بوجود بيوت حجرية دائرية الشكل محفوظة بشكل جيد، مستوطنة خلال الألفية السادسة إلى الخامسة قبل الميلاد. والكشوفات الأثرية الحيوانية (Zooarchaeological) بينت أن السمك كان هو المصدر الغذائي لسكان MR11.
يقدم هذا البحث نتائج دراسة لنحو 10000عظمة من عظام سمكة لمستوطنة العصر الحجري الحديث مروح MR11 بإمارة أبوظبي – الإمارات العربية المتحدة. وعلى الرغم من أن المدة ضعيفة الحفظ، سُجّل وجود أكثر من 1000 من الكائنات البحرية الصغيرة (Otoliths) والتي سمحت بمعرفة تصنيف دقيق لهذه العظام، وقد بينت النتائج كثرة الحيوانات البحرية مثل سمك الهامور والسبيطي في عملية الصيد مثل المصائد الشبكية، وطرق الصيد هذه وُثّق وجودها في مواقع أخرى للعصر الحجري الحديث مثل قطر والبحرين، ويبقى متعذرا الحصول على أدلة للاستغلال البحري والبري للموقع.

أما Mark Beech من دائرة أبوظبي للثقافة والسياحة، الإمارات العربية المتحدة، فبحث حول "نتائج حديثة للتنقيبات في MR11، جزيرة مروح، أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة" ويوقل: لاحظ فريق من الدراسات الأثرية لجزيرة أبوظبي (ADIAS) في العام 1992، وجود سبع تلال على جزيرة مروح موقع MR11، في الظفرة الواقعة غرب أبوظبي، والتي تقع على بُعد 100 كلم من غرب مدينة أبوظبي.
أظهرت التنقيبات التي قام بها فريق الدراسات الأثرية (ADIAS) في العام 2004 وحديثا فريق من قسم البيئة التاريخية في إدارة الثقافة والسياحة في أبوظبي (DCT)، أن هذه التلال كانت في الحقيقة سلسلة من الهياكل الصخرية الضخمة والتي كانت مأهولة منذ بداية الألفية السادسة إلى بداية الألفية الخامسة قبل الميلاد.
وقد كشفت التنقيبات الأثرية التي تم تنفيذها بين العامين 2015 و2018 عن وجود بيت ثلاثي ومبان أخرى والتي تظهر رؤى جديدة لافتة للنظر في الهندسة المعمارية للعصر الحجري الحديث لمنطقة جنوب الخليج. هذا البحث يناقش هذه الاكتشافات الجديدة، مقدما نتائج حديثة من اختبارات الكربون المشع مع أمثلة عن المعثورات القيمة والفريدة.

ومن المتحف الوطني في هيستوريلي، فرنسا قدمت أناز مارست
بحثا بعنوان : الاستغلال القديم للموارد الساحلية خلال العصر الحجري الحديث: مستوطنات رأس الحمرا 6 و5 (سلطنة عُمان)
وتؤكد فيه أنه تم استغلال شواطئ جزيرة العرب كثيرا خلال العصر الحجري الحديث. في سلطنة عمان فإن أسماك القواقع السمكية المتواجدة على طول الساحل تبرهن على احتلال كثيف خلال هذه الفترة. وكما أظهرته الأسماك وبقايا الرخويات، وبالنسبة إلى جانب الثقافة المادية، فإن سكان رأس الحمراء لديهم اقتصاد موجه حصرا نحو البيئة البحرية من خلال صيد الأسماك وجمع الرخويات البحرية ورخويات المانغروف.
ومع ذلك، فإن استراتيجيات الصيد لاتزال غير معروفة. يقدم هذا العرض نتائج الدراسات الأثرية التي أجريت في موقعين رئيسيين في عُمان: رأس الحمراء 6 (منتصف الألفية السادسة قبل الميلاد والربع الأول من الألفية الرابعة قبل الميلاد) ورأس الحمرا 5 (نهاية الألفية الخامسة قبل الميلاد) ونهاية الألفية الرابعة قبل الميلاد.
أظهرت نتائج التحليل على طول التسلسل الزمني أن الأسماك هي المورد الرئيسي. وقدمت في الدراسة أكثر من 151000 بقايا (15000 عظمة محددة) طيفا حيويا يضم 40 عائلة. كانت أسماك التونة وأسماك الجاك هي الغالبة. يكشف التنوع الكبير للطيف عن استغلال البيئات المحيطة المختلفة في الموقع: أشجار المانغروف والشواطئ والشعاب الصخرية. وقد أوصلنا الصرافون وصناديق الأسماك الصدفية في رأس الحمراء 6 إلى استخدام تقنيات الصيد السلبية (الفخاخ والشباك) في الموقع.

 

 

ويقدم د. حسن أشكناني من جامعة الكويت، بحثا بعنوان دراسة خصائص فخاريات العصر الحجري الحديث من الصبية، الكويت، باستخدام Non-Destructive pXRF.
ويقول اشكناني أن حضارة العبيد المشتقة من تل العبيد في جنوب بلاد الرافدين تعتبر مجالا نشطا للأبحاث في الخليج العربي حيث إنها تمثل أقدم دليل على الاستيطان الدائم في المنطقة. إن حضارة العبيد تمثل فترة العصر الحجري الحديث المتأخر الممتدة من 6500 قبل الميلاد، والتي يمكن التعرف عليها من التجمعات الضخمة للفخار الجيد، الأملس، والمصبوغ. وتم الكشف عن أكبر موقع لحضارة العبيد في المنطقة بعد أكثر من ستة مواسم للتنقيب في موقع بحرة 1 في منطقة الصبية شمال دولة الكويت.
ويغطي الموقع منطقة مساحتها لا تقل عن 120م × 35م مع وجود بقايا لأكثر من 11 وحدة مستطيلة الشكل.
ويتميز فخار العبيد بجداره الرقيق وبدنه الأملس المحروق بشكل جيد والمصبوغ، بالإضافة لتميزه باستخدام الطين ذي اللون المخضر واللون الوردي. ويتميز الفخار بزخرفته لسبعة عناصر مختلفة والمعروفة بفترات العبيد 2 و3، حيث تشير إلى القرون الأخيرة من الألفية السادسة قبل الميلاد. ومن ناحية أخرى وجود أوعية حمراء اللون خشنة، والبني المسمر، والرمادي والمحروقة بدرجات حرارة منخفضة.
فخار العبيد الأحمر الخشن والذي تعود أصوله من بلاد الرافدين، والذي من المحتمل أن يكون منتجا محليا كان مادة للبحث العلمي (archaeometric study) ويعتبر واحدا من أوائل مجالات البحث العلمي. واستخدم جهاز Non-destructive potable X-ray fluorescence للحصول على المكونات الكيميائية لمجموعات فخار العبيد والفخار المحلي وإقامة قاعدة للبيانات الكيميائية، ومن المحتمل استخدام تقنية finger printing لمعرفة منشئها. وتم العثور على مجموع سبعة من العناصر النادرة (Ti, Th, Nb, Y, Sr, Rb, Ba)، والتي تم استخدامها للتمييز بين مجموعات المعثورات من خلال نوع الطين المستخدم في التصنيع. وتم إجراء تقييم إحصائي باستخدام SPSS لتأكيد التجمعات والاختلاف الكبير بين مجموعات الفخار.
وقد أظهرت النتائج قوة الجهاز المستخدم والذي كانت له القدرة على الكشف عن النتائج الكيميائية بطريقة غير مدمرة للفخار، كما يؤكد عدم إمكانية اعتبار كل الفخار الأحمر الخشن كمجموعة محلية من فخار الخليج. وكانت نتائج هذا البحث نافعة ومشجعة للقيام بمزيد من الدراسات المستقبلية، على سبيل المثال استخدام تقنية petrographic thin section لدراسة المكونات المعدنية والتقنيات الأثرية القديمة.
وفي بحث بعنوان "استخدام الأدوات الحجرية في الجزيرة العربية خلال الفترة المتأخرة لمدينة البليستوسين والحرف التي مارسها الإنسان خلال العصر الهوليسيني المبكر: الاتجاهات وأثرها في الديموغرافي البشرية" تحدث Yamandu Hilber من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي – فرنسا
ويقول إن الأدوات الحجرية هي النوع الأكثر شيوعا بالنسبة إلى القطع الأثرية البشرية الموجودة في البيئات القاحلة والتي يعثر عليها غالبا بالقرب من نتوءات المواد الخام عالية الجود،, وإن المرتفعات في جنوب شبه الجزيرة العربية – التي تشمل أجزاء من محافظتي المهرة وحضرموت في اليمن وجبال ظفار بجنوب عمان – ليست استثناء من هذه القاعدة القائمة على الكثافة العالية للمواقع الحجرية القديمة العائدة سواء للعصر الحجري القديم (الباليوثي) أو العصر الحجري الحديث (النيوليثي) سواء السطحية منها أو الطبقية، والمسجلة عبر هذه المناطق على مدى العقود الماضية .
وسيتم استخدام البيانات التي جمعت من بعض هذه التجمعات اليدوية للوصول لبعض الاستنتاجات حول متى وكيف استغل البشر الأنظمة البيئية المتعددة في ظفار، وفي جنوب عُمان. مع التركيز على فترات العصر الحجري القديم (الباليوثي)/ العصر الحجري الحديث (النيوليثي) مع اهتمام خاص لإدخال أساليب الكفاف الجديدة خلال الفترة الانتقالية بين هذه العقود.

أيضا Dr.Sophie Mery من المركز الوطني الفرنسي للأبحاث العلمية (CNRS)، فرنسا، يشارك ببحث علمي حول ( UAQ 36، موقع في الألفية الخامسة قبل الميلاد في أم القوين) ويؤكد أنه تم الكشف عن موقع 36UAQ في العام 2013، وقد تمت عملية التنقيب فيه بطريقة مكثفة في العام 2018، ويقع الموقع 1 كلم شمال/ شمال شرق موقع 2 UAQ (الألفية 5-6)، ويقع موقع 36 UAQ على سطح تلة رملية بارتفاع 12 مترا مكونة مستويات طبقية عديدة، بناءً على أول تأريخ للكربون المُشع، وتأريخ الطبقات السفلية للموقع النصف الثاني من الألفية الخامسة.
وتبين وجود العديد من الاستيطانات في الموقع عن طريق الأفران والتراكمات الصغيرة لبقايا الأصداف، علما أن المعثورات قليلة جدا، وهناك فرضية بأن كثافة النشاطات في العصر الحجري الحديث على طول الساحل الشمالي الغربي من الإمارات العربية المتحدة، وقد قلل من شأنها بصورة كبيرة، وتغير في كثافة الاستيطان والتنقلات بين الألفية الخامسة والسادسة، حيث إن هناك احتمالية لانخفاض كثافة الاستيطان في الألفية الخامسة، ومن المحتمل أن تؤدي عملية التنقيب في الموقع 36 UAQ إلى مناقشات حول استراتيجيات الاستيطان البشري في المنطقة.
وليست آخر الأبحاث التي قدمها Mr. Maria Pia Maiorano من جامعة نابولي، إيطاليا حول "رؤوس السهام في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية: تحليل كمي من ناحية إقليمية" ليؤكد إن تصنيف رؤوس السهام المتعلقة بالعصر الحجري الحديث العربي، ومن دون الرجوع إلى أنواعها الزمنية يسهل معرفة التغير الكمي لها عبر الزمن، وعلى الرغم من التحليل غير الموّثق لنماذج رؤوس السهام التقليدية، تم اقتراح طريقة جديدة منظمة لوصف رؤوس السهام وبناء على ملاحظة التغيرات التقنية والشكلية خلال الزمن، تم القيام بدراسة مختلفة على مجموعة من المعثورات المهمة للمنطقة والتي تشمل عمان والإمارات العربية المتحدة، وهذه الطرق لم تطبق في هذا المجال، فهناك طريقة جديدة تقدم وسائل موثقة لتقديم فرضية قابلة للاختبار على وجود العصر الحجري الحديث لجنوب شرق الجزيرة العربية خلال الفترتين المبكرة والمتوسطة للهولوسين (10000- 5700Bp).

ومن جامعة كيل بأـلمانيا تباحث prof.cheryl makarewicz
تحت عنوان "ظهور الرعي في شبه الجزيرة العربية: منظور علم الحيوانات الآثاري (zoo archaeological) والنظائر من مرتفعات الأردن ومحيطها" ويقول إن انتشار مرحلة الرعي للخراف، والماعز، والبقر في شبه الجزيرة العربية خلال العصر الحجري الحديث تُنسب إلى رعاة بلاد الشام المهاجرين.
وفهم هذه العملية والآليات الدقيقة التي تؤكد انتقال هذه الحيوانات إلى شبه الجزيرة العربية، كان تحديا بسبب قلة سجلات علم الحيوانات الأثري في العصر الحجري الحديث لهذه المنطقة (zoo archaeological) وفي الوقت نفسه، بينما سجلات الكائنات الحيوانية من مواقع ما قبل ظهور الفخار في العصر الحجري الحديث، والتي تقع في غرب المرتفعات الأردنية ومحيطها كثيرة، فإن مجموعة البيانات في علم الحيوانات الآثاري (zoo archaeological) كانت قليلة، وسنوضح في هذا البحث تركز استراتيجيات أساليب الرعي في المرتفعات الأردنية والصيد البري في السهل الشرقي خلال الألفية السابعة المتأخرة ق. م، ويمكن ربطها مع التطورات للاستغلال الحيواني في شبه الجزيرة العربية.