الأنصاري افتتح «المخطوطات الملكية» و«معرض الحرف التقليدية» و«الآلات الموسيقية»

12 ديسمبر, 2018

ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي المغربي في متحف الفن الحديث
الأنصاري افتتح «المخطوطات الملكية» و«معرض الحرف التقليدية» و«الآلات الموسيقية»

 

تتواصل فعاليات الأسبوع الثقافي المغربي الذي يقام برعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في متحف الفن الحديث.
الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة د. عيسى الأنصاري افتتح 3 معارض هم: «معرض الحرف التقليدية» و«الآلات الموسيقية المغربية»، و«معرض المخطوطات الملكية وكتب المكتبة الوطنية المغربية». بحضور نخبة من متذوقي الفنون والسفير المغربي لدى البلاد جعفر حكيم.
وبعد جولة الافتتاح، قال د. الانصاري: نحن في هذه الليلة الجميلة مع الأسبوع المغربي الثقافي في دولة الكويت، وهذا هو دور المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب منذ انطلاقته في العام 1977، وهو يوثق الحركة الثقافية المحلية والعربية والعالمية، اليوم نحن مع ضيف جميل مع المملكة المغربية بحضورها وتنوعها وعراقتها الثقافية، استمتعنا منذ انطلاقة الأسبوع الثقافي المغربي.
وأشار د. الأنصاري إلى أن الأسبوع الثقافي يستمر حتى 13 ديسمبر، ويتضمن العديد من الفعاليات. وفي الختام دعا الجمهور لزيارة متحف الفن الحديث للاطلاع على روائع الثقافة المغربية بحضورها وتنوعها.

المخطوطات الملكية
تعتبر الخزانة الملكية من أهم الخزانات بالمملكة المغربية، والتي تتوافر على ذخيرة مهمة من المخطوطات النفيسة والنادرة التي يستفيد منها العديد من الباحثين المختصين من المملكة المغربية ومن مختلف البلدان العربية والغربية.
وتشغل هذه الخزانة التي تقع في المشور السعيد بالقصر الملكي بالرباط مساحة مهمة، حيث تتوزع إلى ثلاثة أقسام: قسم خاص بالمطالعة، وقسم خاص بالوثائق، وقسم آخر خاص بالمخطوطات والكتب.
تاريخيا، انتقلت الخزانة الملكية مع جميع الملوك، من الأدارسة والمرابطين والموحدين والمرينيين والوطاسيين والسعديين، إلى الشرفاء العلويين، وهي من أغنى وأحسن الخزانات في المغرب، لأن أصحابها ملوك كانوا يهتمون بالكتب والمخطوطات، ويطالبون بجلبها من مختلف الأصقاع. والخزانة الملكية كانت دائما ترافق الملك وتنتقل من عاصمة إلى أخرى، من فاس إلى مراكش ثم الرباط التي لم تنتقل إليها الخزانة إلا في العام 1962، بأمر من الملك الراحل الحسن الثاني، رحمه الله.
ومن بين المخطوطات النادرة التي تتميز بها الخزانة الملكية، والتي حازت سمعة دولية في المخطوط، مصحف من أندر المصاحف في العالم، وهو مصحف بالخط الكوفي كُتِب على رق الغزال ونسخ في القرن الأول الهجري أو بداية القرن الثاني الهجري، إضافة الى مخطوطات تعود إلى القرنين الخامس والسادس الهجريين، وبعض الكتب الفريدة في العالم، مثل كتاب «المقتبس» للمؤرِّخ ابن حيان الأندلسي الذي يقع في ستة مجلدات، ويعود إلى القرن الخامس الهجري.
وقد بلغت هذه الخزانة أوجها ابتداء من القرن الثامن الهجري، حيث كان ملوك المغرب علماء محبين للكتب، ولا يدخرون وسعا في اقتنائها واستنساخها وترجمتها، للاستفادة منها وإفادة الباحثين من العلماء والمؤلفين الذين كانت تعج بهم بلاطاتهم على مر العصور.
وإذا كانت الخزانة الملكية خزانة خاصة، فإن الوضع الذي تتميز به، من حيث محتوياتها وغناها واقتناؤها نفائس المخطوطات ونوادرها ودورها العلمي الكبير الذي أناطت به نفسها منذ ظهور الملكية في المغرب، جعلها تتبوأ مكانة تميزها عن المكتبات الخاصة التي تميزت بها البيوت المغربية منذ القديم.
وستعرض مكتبة الكويت الوطنية مجموعة من تلك المخطوطات النفيسة كمساهمة من الخزينة الملكية.

الحرف التقليدية
أما في معرض «الحرف التقليدية المغربية» فتتمتع المملكة المغربية بتراث حضاري عريق، يمتاز بتنوع مقومات هويتها المغربية العربية الإسلامية والأمازيغية والصحراوية الحسانية، كما تمتاز بروافدها الأندلسية والأفريقية. لقد حافظت المملكة المغربية منذ القدم على الصناعة التقليدية التي تعكس انصهار كل هذه المقومات لتعطي نموذجا مغربيا فريدا من نوعه. وتعتبر الصناعة التقليدية أو الحرفية أحد المكونات الأساسية للشخصية المغربية الإبداعية، وهي مصدر حضارة وثقافة، تعكس تراثا غنيا وقيما إنسانية وثقافية بارزة مرتبطة بشكل مفصلي بتاريخ وعادات وتقاليد الشعب المغربي، وهي أيضا حلقة وصل بين الماضي الغني بإرث حضاري عريق وتراث إنساني ثقافي زاخر بعبق التاريخ وبين الحاضر القائم أساسا على تمازج متبادل بين ثقافات مختلفة والمتطلع إلى مستقبل واعد.

الآلات الموسيقية
وفي «معرض الآلات الموسيقية المغربية» التي قام بعرضها المستشار في المكتب الفني للأمين العام في المجلس الوطني د. وليد السيف، والتي تعد جميعها من مقتنياته الخاصة، وأيضا تضمن المعرض إصدارا خاصا بعنوان «الآلات الموسيقية المغربية» قام بإعداده د. السيف، والتي يعرض لكل آلة على حده مع شرح لها وفقا لثلاثة تصنيفات: أولا - الآلات الوترية، ثانيا - آلات النفخ، ثالثا - الآلات الايقاعية، ويختتم العرض بمجموعة من الصور للفنون الشعبية في المملكة المغربية التي تستخدم فيها تلك الآلات مع شرح مبسط لها.
وفي هذا الصدد قال السيف: امتلك مجموعة كبيرة من الآلات الموسيقية، والآلات الموسيقية المغربية جزء منها، وأحببت أن أشارك في الأسبوع الثقافي المغربي، وأساهم فيه مساهمة فعالة لأن لدي الآلات وصور ومعلومات تتضمن معلومات ثرية حتى يتطلع الجمهور لمشاهدتها.