افتتاح موسم التعاون العلمي الأول بين المجلس الوطني وجامعة الكويت بالقرية التراثية

27 أكتوبر, 2016



م. علي اليوحة: مسؤوليتنا تأهيل كوادر وطنية شابة ومتطورة في مجال الآثار د. سعاد عبدالوهاب: نسعى لخلق جيل كويتي يستطيع أن يسجل تاريخ بلده ويحفظ تراثها

 

 

أكد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م. علي اليوحة أن المجلس يرتبط بعلاقات وطيدة مع كل الجهات المهتمة بالشأن الثقافي والعلمي والأدبي وبشكل خاص الجهات المرتبطة بتاريخ وتراث دولة الكويت، وأهم القطاعات في هذا الشأن وزارة التعليم العالي ممثلة في جامعة الكويت وكلية الآداب قسم التاريخ.

 


وقال اليوحة في افتتاح موسم التعاون العلمي الأول بين المجلس الوطني وجامعة الكويت بموقع القرية التراثية: تنفيذا وتفعيلا لبرتوكول التعاون بين المجلس الوطني وجامعة الكويت والذي أبرم العام الماضي مع كلية الآداب في مجالات التنقيب الأثري في مختلف المواقع التاريخية والتراثية التابعة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في فيلكا والصبية وهنا في قلب المدينة في موقع تل بهيتة حيث القرية التراثية على شارع الخليج العربي.
وتابع.. اليوم نؤكد على تطبيق الاتفاق بتحديد مواقع خاصة لتدريب طلبة كلية الآداب قسم التاريخ في قلب موقع القرية التراثية وبجوار تل بهيتة، ليقوموا بأعمال التنقيبات مباشرة بالتنسيق مع زملائهم في إدارة الآثار والمتاحف بالمجلس الوطني، حتى يتم تأهيل الكوادر الوطنية وتثقيفهم بأهمية الجانب التاريخي والتراثي لبلدهم الكويت، نعم نحن لسنا بمستوى الدول العربية والأجنبية ولكن ما نلمكه ليس قليل ليحفظ تاريخ وجود وتطور الاستيطان البشري على أرض الكويت، ونتمنى توسيع وتوطيد العلاقات بين المجلس الوطني والجهات العلمية لأن ذلك يعزز من الخبرات العملية على ارض الواقع وفي نفس الوقت يعزز حب التاريخ وحضارة بلادهم على مدى مئات بل آلاف السنين، مشيرا الى إعادة تأهيل تلك المواقع الاثرية لتنشيط السياحة الثقافية ولتكون مزارا لزوار ورواد القرية التراثية بعد افتتاحها.

 


من جانبها قالت عميد كلية الآداب جامعة الكويت د سعاد عبد الوهاب ان هذا المشروع الذي يقام لأول مرة بين الجامعة والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والذي ينص علي تخصيص مواقع اثرية داخل القرية التراثية للتنقيب عن الآثار والاستعانة بكوادر كويتية جاء ايضا من خلال وجود كوادر أكاديمية كويتية متخصصة في التنقيب عن الآثار .
واضافت عبد الوهاب بالقول ان هذه الكوادر تعتبر مفخرة للكويت مما يساهم في بناء جيل كويتي جديد يستطيع ان يسجل تاريخ الكويت بكوادر ومهارات وعقول كويتية . وتقدمت الدكتورة سعاد عبد الوهاب بالشكر للمجلس الوطني على جهوده في تخصيص مواقع لتدريب طلاب الجامعة مما يساهم علي خلق جيل متخصص ومتميز في هذا المجال الحيوي لتراثنا وتاريخنا العريق.

 


وحول طبيعة التنقيبات الأثرية في موقع تل بهيتة الواقع داخل القرية التراثية، قال د. سلطان الدويش مدير إدارة الآثار والمتاحف بالمجلس إن هذا الموقع يسمى KB4 وهي المنطقة الواقعة ضمن موقع القرية التراثية بين مسجد البحارنة وديوان النصف حيث يقوم الفريق الكويتي حاليا بأعمال التنقيب الأثري، ويسعى المجلس إلى الكشف عن جانب مدينة الكويت القديمة ليكون مختفا مكشوفا للزوار يحكي تاريخ نشأة الكويت.
وأضاف الدويش: تعتبر المرحلة الرابعة استكمالا لأعمال التنقيب التي جرت سابقا في عدة مواقع في تل بهيتة ، والمرحلة الرابعة تقع في الجهة الشرقية ضمن مشروع القرية التراثية، وقد كشف عمليات التنقيب الأثري في موقع تل بهيتة عن العثور على مجموعة قطع فخارية وعملات وجرار فخارية تؤرخ للقرنين الثامن والتاسع عشر قبل الميلاد.

 


يذكر أن هذا المشروع يهدف إلى البحث عن نشأة دولة الكويت وتدريب الطلبة والطالبات للتعرف على علم الآثار ميدانيا من خلال زيارة موقع القرية التراثية والاطلاع على أعمال البناء والانشاءات وكذلك سبل المحافظة على الآثار الموجودة في المنطقة المحيطة بموقع القرية التراثية.
وعن قسم الآثار الحديث والذي أضيف مؤخرا ضمن قسم التاريخ بجامعة الكويت تحدث الدكتور عبد الهادي العجمي العميد السابق وأستاذ التاريخ في جامعة الكويت وأشار بداية الي ان إعداد الطلاب في قسم الاثار في ازدياد مستمر فضلا عن ان أعداد الطلبة في قسم التاريخ يقترب من الألف طالب وطالبة.. وأضاف: لدينا في وحدة الاثار 30 طالب وطالبة وتعتبر هذه المجموعة نواة الدفعة الأولي في تخصص التنقيب الأثري ونطمح لان يكون هناك دفعات قادمة ستكون ما بين ال15 الي 30 طالب وطالبة كل عام مما سيكون له الأثر الكبير في الاستعانة بهذه الكوادر من قبل المجلس الوطني في عمليات البحث والتنقيب عن الاثار .وقال العجمي ان هذه النقلة النوعية جاءت من خلال دراسات كثيرة وبحوث للاستعانة بكوادر مدربة وسيكون هذا المجال بمثابة افتتاح شريان جديد يتلقى علومه من كوادر كويتية لها من الخبرات الكثير أمثال الدكتور فهد الوهيبي والدكتور سلطان الدويش وغيرهم واعتقد ان تدريب الكوادر الوطنية علي أيديهم سيكون له عائد علمي كبير وسيساهم في انتشار هذه الكوادر والاستعانة بهاً في الكثير من العمليات الاستكشافية التي تجري في مواقع اثرية وتاريخية تكتب وتوثق تاريخ الكويت وتراثه وحضاراته .وختم العجمي بالقول ربما كان الموضوع قد جاء متأخرا ولكن كانت النتائج مبهرة في تأسيس قسم جديد يسعي لخلق أجيال جديدة تساهم في عمليات التنقيب والبحث بمناهج علمية وبحثية جديدة .