النشرة الرابعة


 

أضغط هنا لتحميل النشرة الرابعة

 

اليوم.. انطلاق أعمال ندوة «القرين» الرئيسية
«الشباب وأدوات التواصل الاجتماعي.. الفرص والمخاطر»
أنشطة المهرجان تتواصل وتتنوع بين السينما والمسرح ومعارض الكتاب والفنون التشكيلية والشعبية



تنطلق صباح اليوم الاثنين في قاعة كنوز البحر بفندق مارينا وعلى مدار يومين أعمال الندوة الرئيسية لمهرجان القرين الثقافي في دورته الـ 22 بعنوان «الشباب وأدوات التواصل الاجتماعي.. الفرص والمخاطر».
يبدأ اليوم الأول بالجلسة الصباحية الأولى حيث يعرض فيها بحث «الواقع والدلالات للمحتوى الرقمي العربي»، ويعرض في الجلسة الصباحية الثانية بحث «اهتمامات الشباب العربي بالمحتوى الرقمي والتواصل الاجتماعي.. الحقائق والخرافات». ويلقى في الجلسة المسائية الأولى بحث بعنوان «البنية التحتية لوسائل الاتصال الحديثة.. واقعها العربي ومستقبلها العالمي.. التنظيم القانوني للتواصل الاجتماعي العربي والدولي»، في حين يقدم في الجلسة المسائية الثانية بحث «الدور الاقتصادي لوسائل الاتصال الاجتماعي».
وفي اليوم الثاني يقدم في الجلسة الصباحية الأولى بحث «لغة الشباب على وسائل الاتصال الاجتماعي»، وفي الجلسة الصباحية الثانية يقدم بحث «التجنيد الإلكتروني للجماعات الجهادية على وسائل الاتصال الإلكتروني».
وفي الجلسة المسائية الأولى يعرض بحث «العلاقات الإنسانية.. إيجابيات وسلبيات»، وتختتم أعمال الندوة في الجلسة المسائية بـ«شهادات وتقييمات».
 يشارك في الندوة مجموعة من الشباب من كل البلاد العربية بهدف عرض تجاربهم، خاصة من لديهم مجموعة كبيرة من المتابعين، كما تستقطب أيضا باحثين في هذا المجال وبعضا ممن لهم تجارب سواء بالسلب أو الإيجاب مع هذه الوسائل.
وتتواصل أنشطة «القرين» الأخرى، حيث اختتم أول من أمس السبت معرض إصدارات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الذي ينتقل يوم الخميس المقبل إلى «سوق شرق» ولمدة ثلاثة أيام، بهدف تشجيع القراءة ونشر الكتاب وتعريف الجمهور بإصدارات المجلس المختلفة التي تحظى بمتابعة محلية وعربية كبيرة.
وضمن مجموعة الورش التي يقيمها مهرجان القرين انطلقت ورشة فن كتابة القصة القصيرة تحت شعار: «السرد لعبة» التي يحاضر فيها الكاتب والزميل شريف صالح. ويشارك في الورشة نحو 15 متدربا معظمهم من الشباب.
وإلى الموسيقى والرقص، حيث قدمت فرقة Cookin’ Nanta الكورية على مسرح عبدالحسين عبدالرضا عرضا مبهجا انتزع تصفيق الحضور الكبير وضحكاتهم، وامتزج الإيقاع الكوري بأداء حركي فكاهي تخلله أداء أكروبات خفيفة.
وضمن ليالي «القرين» المسرحية عرضت على مسرح حمد الرجيب في المعهد العالي للفنون المسرحية مسرحية «العرس» للمخرج هاني النصار وتأليف فلول الفيلكاوي. وفي هذا العرض يتجه النصار إلى الماضي.. إلى زمن ما قبل النفط.. ويبتعد عن المسرح السياسي والرمزي الذي شاهدناه في أعمال سابقة له.. باتجاه المسرح الاجتماعي والواقعي.
ومن المسرح إلى السينما، حيث عرض في سينما ليلى غاليري الفيلم الفلسطيني «أرض الحكاية» من إنتاج وإخراج رشيد مشهراوي والذي صدر عام 2012.
الفيلم يعتمد على الفوتوغرافيا لعرض صور نادرة للقدس وتحديدا للبلدة القديمة وما حدث لها من تغيرات منذ مائة عام وإلى اليوم. وركز مشهراوي بالكاميرا على صور العشرينيات.
اليوم في «القرين»

ــ افتتاح ندوة مهرجان القرين «الشباب وأدوات التواصل الاجتماعي... الفرص والمخاطر» ـ 10 صباحا ـ قاعة كنوز البحر – فندق المارينا
ــ ندوة مهرجان القرين «الشباب وأدوات التواصل الاجتماعي... الفرص والمخاطر»
5 مساء قاعة كنوز البحر – فندق المارينا
ــ ورشة «همزة بلا أخطاء» للأستاذة عواطف العلوي ـ 5 مساء ـ مكتبة الكويت الوطنية
ــ معرض فن التطريز الفلسطيني (الماضي... الحاضر... المستقبل) ـ 6 مساء ـ بيت السدو
ــ محاضرة جيوفاني كاراتولا ـ 7 مساء ــ اليرموك الثقافي
افتُتح في بيت الغيث ضمن أنشطة «القرين» لتجميع ودعم فنانيه

 



... وأصبح للخزَّافين بيت!

     الدويش: المجلس الوطني يسعى جاهدا للمحافظة على التراث وصون الآثار الكويتية



كتب: ياسر أبو الريش
أكد الأمين العام المساعد لقطاع الفنون بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د. بدر الدويش، أن المجلس يسعى جاهدا وبكل السبل للمحافظة على التراث وصون الآثار الكويتية في مختلف المجالات، مشددا على مساندة المجلس للمبدعين الكويتيين والعمل على تقديم أعمالها وإبرازها في المحافل العالمية.
وأشار د. الدويش، على هامش افتتاحه بيت الخزف الكويتي في بيت الغيث بمنطقة شرق أمس، إلى أن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب هو المعني بحفظ التراث وصون الآثار، وهو يعمل على حفظ بعض المواقع التي نعتقد أن وجودها مهم للحفاظ على التراث الكويتي لما يميزها من طابع خاص، مؤكدا أن التراث والآثار هو ما يميز المجتمعات، وبالتالي فإن افتتاح مثل هذه البيوت هو حالة من الرصد الثقافي للمجتمع، لأن البيت جزء من التراث الذي يميز المجتمع.
وأضاف د. الدويش: هناك الكثير من الأماكن التي قام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالمحافظة عليها خلال الفترة الماضية، منها على سبيل المثال بيت الشيخ عبدالله الجابر، القرية التراثية، متحف الفن الحديث، المدرسة القبلية، القصر الأحمر، بيت بدر، بيت ديكسون، والمستشفى الأمريكاني، ومازلنا مستمرين على هذا النهج، لأن كل هذه المواقع تجسد رصدا حقيقيا لما يمثل البيئة الكويتية قديما، وباعتبار أن المجلس الوطني المسؤول عن المحافظة عليه قائم بواجبه.
وتابع: «استخدمنا بيت الغيث لإبراز فن مهم هو فن الخزف، وأصبح الآن يضم أعمال الكثير من الفنانين، وستقام فيه معارض لهذا النوع من الفن، ونحن نساند هؤلاء الشباب والمبدعين في إبراز أعمالهم محليا وعالميا، لأن الفن هو المعبر الحقيقي عن حضارة وثقافة أي مجتمع، ونتمنى لهم التوفيق ورفع اسم الكويت عاليا»، مشيدا بالدور الإعلامي في نشر الثقافة والابداع في الكويت وغيرها من دول العالم.

بين الخزافين
من جانبها، اعتبرت الفنانة التشكيلية ومسؤولة بيت الخزف الكويتي ديما القريني أن بيت الخزف الكويتي هو البيت الأول للخزافين في الكويت، مبينة أن البيت هو بيت قديم لصاحبه غيث بن عبدالله بن يوسف، قام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بترميمه على الطراز المعماري القديم، مع المحافظة على هويته وبيئته ومحتوياته، ليكون بيتا للخزافين الكويتيين، ومشيرة إلى أن البيت يضم 4 غرف وبئر ماء وغرفة أخرى على السطح.
وبينت أن هذا البيت سيكون للخزافين الكويتيين، وسيحتضن أنشطة وفعاليات وورشا ومعارض فنية وندوات للخزف، وسيكون حاضرا فيه مؤسسو فن الخزف في الكويت من الرواد القدامى والمبدعين الشباب، وهذا البيت يعتبر مهما جدا للخزافين في الكويت، لكي يكون هناك مكان واحد يضم التشكيليين، حيث لم يكن في السابق هناك مكان يضم الخزافين الكويتيين، موضحة أن اختيار هذا البيت كموقع للخزافين الكويتيين جاء ليكون لهم نشاط وفعاليات أكثر ويكون هناك اهتمام وظهور أكبر بالخزف الكويتي والخزافين الكويتيين محليا وعالميا.
دعم المجلس الوطني
بدوره، أعرب صاحب فكرة عمل البيت الرسام والنحات سامي محمد صالح عن سعادته لافتتاح هذا البيت ووجوده على أرض الواقع، مشيدا بدعم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومساندته للخزافين وصولا إلى افتتاح هذا البيت، ومضيفا: «هذا اليوم هو أسعد شيء بالنسبة إلينا كفنانين، وبالأخص نحن  الخزافين».
وقال: من الرائع أن يكون للخزف الكويتي مكانه الخاص به حتى نتمكن من الاعتناء به جيدا، لأننا في بدايات الفن في الستينيات كنا ننحت الخزف، غير أنه لم يكن هناك اهتمام كبير من قبل الدولة حينها، لكن الآن وبعد الدعم الكبير من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب سيختلف الأمر وسيكون هناك اهتمام كبير من قبل الدولة ممثلة في المجلس الوطني للثقافة والفنون بفن الخزف، حتى يأخذ طابعه الخاص للكويتيين ونخرج به إلى المنافسات العالمية، ليكون لدينا خزف له طابع كويتي متميز يطلع عليه العالم أجمع.

 

 


اختتام معرض الكتاب في الأفنيوز ونقله إلى سوق شرق الخميس المقبل
منصور العنزي: إصداراتنا شهدت نقلة نوعية ومبيعاتنا تصل إلى %95
حريصون على أن تصل كتبنا لكل قارئ عربي وأن تكون أسعارها في متناول الجميع
نهدف إلى زرع ثقافة القراءة والاطلاع والدعوة إلى المعرفة وطرح أفكار جديدة
فتحنا المجال للبيع الرقمي من خلال موقع المجلس بما يسمح للقراء بشراء الكتاب إلكترونيًا



اختتم أول من  أمس السبت معرض إصدارات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الذي افتتح يوم الخميس الماضي ولمدة ثلاثة أيام ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي في مجمع الأفنيوز.
وقال مدير إدارة النشر والتوزيع في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب منصور العنزي: إن فكرة إقامة المعرض تهدف إلى تشجيع القراءة ونشر الكتاب وتعريف الجمهور بإصدارات المجلس المختلفة التي تحظى بمتابعة محلية وعربية كبيرة.
وأوضح ان المجلس لديه ستة إصدارات دورية هي سلسلة «عالم المعرفة» وسلسلة «عالم الفكر» و«إبداعات عالمية» وسلسلة «من المسرح العالمي» ومجلة «الثقافة العالمية» ومجلة «الفنون». وأشار إلى أن الإصدارات التي يعرضها المجلس في المعرض تتضمن أيضا مقتنيات لجنة تشجيع المؤلفات التابعة له والتي تقوم بشراء إصدارات لكتاب كويتيين في مختلف المجالات الأدبية والثقافية وعرضها للجمهور بأسعار رمزية.
وذكر أن اختيار إقامة مثل هذه المعارض في مجمعات التسوق، وفي أيام عطل نهاية الأسبوع يأتي في سياق التفاعل المباشر مع الجمهور من أجل زرع ثقافة القراءة والاطلاع والدعوة إلى المعرفة وإلى طرح أفكار جديدة، وكذلك التعريف بإصدارات المجلس المختلفة، وأضاف: أن المعرض سوف ينتقل الخميس المقبل إلى مجمع «سوق شرق» لمدة  ثلاثة أيام.
وأكد العنزي أهمية الكتاب منذ القدم كوسيلة لنقل المعرفة والعلوم وتقدم الشعوب وبناء الحضارات، الأمر الذي دفع المجلس إلى الاهتمام بإحياء ثقافة الكتاب في الوقت الذي بدأت فيه القراءة بالانحسار أمام وسائل الترفيه التي سببت عزوفا عن الكتب.
وأشار إلى أن المعرض يضم نماذج من إصدارات بعض الدور الأخرى منها دار سعاد الصباح، وثمة نسخ من إصدارات وإبداعات الشباب الكويتي، لتأكيد الشراكة دائما مع القطاعات الأهلية والخاصة في النشر.
وعما إذا كانت إدارة النشر لديها استعدادات خاصة بمناسبة اختيار الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية لهذا العام، أجاب العنزي: عادة إدارة النشر أن تجهز خطة النشر على مدى عام، ونحن سبقنا بإصدار كتاب مهم عن عالم المعرفة يتعلق بتاريخ القسطنطينية التي كانت حاضرة الخلافة الإسلامية  لعشرات السنين، وبالتأكيد نواكب الحدث بتنفيذ ما يطلب منا باعتبارنا جهة تنفيذية، سواء بطبع الشعارات والبوسترات وغير ذلك.
وحول رضاه عن الإصدارات في الآونة الأخيرة، أجاب العنزي: بشهادة القراء في العالم العربي إصداراتنا شهدت نقلة نوعية سواء على مستوى تصميم الأغلفة أو نوعية الورق والطباعة، لأننا حريصون على شكل الكتاب وتنفيذه بجودة عالية، وعلى مستوى المضمون هناك انفتاح على مواضيع متنوعة جدا ومهمة وعلى إبداعات من الشرق والغرب، وهل انعكس ذلك على التوزيع؟ قال العنزي: الأرقام تتحدث عن نفسها، فنحن لدينا وكيل وموزع في معظم الدول العربية، وحجم توزيع مطبوعاتنا يصل إلى 95%، ونطبع من سلسلة عالم المعرفة على سبيل المثال حوالي 43 ألف نسخة وهذا رقم ليس بسيطا، ولأننا أصحاب رسالة واستراتيجية ثقافية نحرص على أن تصل كتبنا لكل قارئ عربي من المحيط إلى الخليج وأن تكون أسعارها في متناول الجميع.
وعما إذا كانت هناك مبادرات جديدة في إدارة النشر قال: فتحنا المجال للبيع الرقمي من خلال موقع المجلس بما يسمح للقراء بشراء الكتاب إلكترونيا لقناعتنا أن التطوير وطرح المبادرات مسألة مهمة في سوق نشر قائم أساسا على المنافسة.
واختتم العنزي تصريحه بالتأكيد على أن سلاسل المجلس سواء كتب عالم المعرفة أو إبداعات أو المجلات مثل «الفنون» هي هدية الكويت للقارئ العربي أينما كان، وأن هذه السلاسل اكتسبت مكانتها من خلال رصانتها وقيمتها الفكرية والإبداعية إضافة إلى حرص المجلس على أن تصدر خالية من الأخطاء وفي صورة متقنة وأنيقة.



قدّمت عرضا حركيا إيقاعيا كوميديا انتزع تصفيق الجمهور طوال 50 دقيقة
الفرقة الكورية.. قلبت الصالة مسرحا
الفولكلور الكوري تحول إلى لغة عالمية في إطار مسرحي مشوق



كتب: مهاب نصر
قرابة 50 دقيقة تلك التي استغرقها العرض الكوري الجنوبي من فرقة Cookin› Nanta على مسرح عبدالحسين عبدالرضا، لم تكن كفيلة فقط بانتزاع تصفيق الحضور الكبير وضحكاتهم، بل أبقت على تلك الحال التفاعلية على مدار العرض كله. وتعرف فرقة Cookin› Nanta منذ تأسيسها بعروضها الحركية الصامتة الكوميدية.
امتزج الإيقاع الكوري بأداء حركي فكاهي تخلله أداء أكروبات خفيفة كلها في قالب وحده شكله المطبخ، إنها فقرة مطولة تستوحي روح الكوميديا التي تعتمد على الخدم والطهاة، هؤلاء الذين يمتزج عملهم الشاق في المطابخ (تلك البقعة البعيدة والخلفية في المنزل) بمرح البسطاء.
قبل العرض ألقى سفير كوريا الجنوبية شين بونام كلمة عبر فيها عن امتنانه للكويت، وشكر المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على إتاحة الفرصة لتقديم مثل هذه العروض التي تعمل على تقريب فنون الشعوب بعضها على بعض، وقدم درعا تكريميا تسلمه الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة في المجلس الوطني محمد العسعوسي.

قصة بسيطة
ينبني العرض على قصة بسيطة لثلاثة طهاة يعدون وليمة لحفل زفاف، وقد ضم صاحب المنزل ابنة أخيه إلى الطاقم الذي يقدم الحكاية في قالب موسيقي يتضمن بعض الحيل وألعاب الحركة الخفيفة، إضافة إلى التمثيل الصامت.
تجمع فكرة العرض بين التعبير المسرحي وبين فكرة السيرك الشعبي البسيط الذي لا يعتمد على ألعاب ذات تقنيات وأدوات ضخمة، بل على جذب الانتباه الدائم بالخلط بين الفكاهة واللعبة البسيطة، لذلك بدا العرض ممتعا للأطفال على وجه الخصوص الذين تفاعلوا معه بقوة حتى نهايته.
تسرب الفولكلور الكوري إلى العرض دون إقحام من خلال الإيقاعات خاصة، وهو ما يحسب له، حيث جعله الأداء الصامت ذا صبغة عالمية، قادرة على الوصول إلى أي متلق بغض النظر عن العمر والثقافة.
الديكور بسيط، أربع طاولات على خشبة المسرح تكفي العارضين الأربعة الذين يتضمنون عنصرا نسائيا واحدا في ملابس الطهاة.
من الأداء التمثيلي لأعمال الطهي، وباستخدام أدواته من سكاكين وعصي وقدور بلاستيكية ومعدنية، وحتى صندوق القمامة تنطلق الإيقاعات، تنفرد وتتلاقى في حوار فكاهي، يلعب فيه طرف ما دور الخارج عن السياق أو النشاز الضروري لإضفاء الطابع الكوميدي الفكه، الإضاءة بسيطة في تركيبها، مفردة أحيانا ومنبسطة لمشهد كلي أحيانا بحسب تصاعد الوتيرة شبه الدرامية لألعاب الطهاة الأربعة. يُذكر أن كلمة Nata تعني الطرق بلا هوادة في إشارة للإيقاعات التي تقدمها الفرقة مستعينة بأدواتها غير  التقليدية.

مشاركة من الجمهور
يُستدعى طرفان من الجمهور من دون إخلال بإيقاع المشهد، وكأنهما السيد والسيدة صاحبا العرس، في الزي التقليدي، المشهد ينعقد وينحل دون إخلال بإيقاعه، ليصبح المشاركان محورا لفكاهات تمثيلية حركية أخرى وبعض ألعاب الأكروبات.
ينفرد أحد العارضين بخشبة المسرح في حوار حركي كوميدي مع الجمهور، حيث يشارك الجمهور في أداء تصفيق إيقاعي تتحول الصالة معه إلى فرقة كبيرة لتنقلب الصالة مسرحا صاخبا.
المشهد الختامي شهد عرضا إيقاعيا تقليديا متقاطعا مع مقطوعة موسيقية غربية مسجلة لعبت فيه الإضاءة دورا أكبر.
يذكر أن فرقة Cookin› Nanta هي أكثر الفرق الكورية التي قامت بجولات في مناطق مختلفة من العالم، كما نالت في العام 1999 جائزة أفضل عرض في مهرجان أدنبرة. كما جالت فرقة Cookin› Nanta بعروضها المملكة المتحدة وألمانيا وسنغافورة وغيرها، وقدمت عروضها أخيرا في نيويورك.



في ليلة سينمائية احتفت بالقدس ضمن أنشطة «القرين»
«أرض الحكاية».. عذابات المقدسيين تحت الاحتلال
   الفيلم جسد مأساة الاحتلال بلا ادعاء  أو خطابات رنانة.. من خلال القصص البسيطة للناس العاديين
   رشيد مشهراوي استخدم فوتوغرافيا الماضي في مواجهة كاميرا الحاضر



كتب: شريف صالح
على مدى ساعة تقريبا عرض في سينما ليلى غاليري الفيلم الفلسطيني «أرض الحكاية» من إنتاج وإخراج رشيد مشهراوي، والذي صدر العام 2012.
الفيلم يعتمد على خطين متوازيين: الأول خط الفوتوغرافيا ممثلا في مصور من أصل أرمني مارس مهنة التصوير التي ورثها عن أبيه وجده.. هذا المصور الذي عمل جده في تلك المهنة منذ مطلع العشرينيات من القرن الماضي راح يعرض لنا صورا نادرة للقدس وتحديدا للبلدة القديمة وما حدث لها من تغيرات منذ مائة عام وإلى اليوم، لكن مشهراوي ركز بالكاميرا على صور العشرينيات.
ورغم أنه كان يتعمد عدم الاستغراق في تفاصيل الصورة لكنه انتقى من الألبوم بذكاء ما يكشف عن التغير الطوبوغرافي في معالم المدينة.. فعلى سبيل المثال يظهر حائط المبكى في العشرينيات في حدود ثلاثة أمتار ثم سرعان ما امتد وجرى محو المعالم حوله، كما حوصرت المساحات الفارغة المحيطة بالبلدة بالعديد من المستوطنات.
تتناول الصور أيضا البشر والمهن والجماعات التي عاشت في القدس من عرب مسلمين ومسيحيين وكذلك الغجر وأفراد الشرطة على الجمال وغير ذلك.
خصص الخط الفوتوغرافي بكامله لاستعادة الماضي الكاشف لما قامت به قوات الاحتلال من محو وتغيير في هوية المدينة، مع تعليقات وأسئلة مقتضبة.
الثاني: خط آخر الكاميرا الذي  ركز في الأساس على اللحظة الراهنة والواقع البائس الذي يعيشه المقدسيون وعذاباتهم تحت الاحتلال، وكان بطله «جهاد» الشاب العتال، كذلك ثمة شخصيات أخرى مثل «أم جهاد» و«أم نادر» و«العامل» في دورة المياه.
فوتوغرافيا الماضي في مواجهة كاميرا الحاضر... انتقالات فيما بينهما تتسم بالنعومة والعفوية... ما كان وما صار... بمصاحبة موسيقى شجية يبرز فيها أداء الفلوت والكمان كما أشار مقدم الحفل الناقد السينمائي عماد النويري.
أمام الكاميرا يقف المقدسيون ويتحدثون عن معاناتهم من المستوطنين الذين حولوا حياتهم إلى سجن كبير... فهم تحت مراقبة الكاميرات والحراس على مدار الساعة... ويسطو المستوطنون على بيوتهم ويقاسمونهم الحياة فيها... ويتحرشون بهم بإلقاء القاذورات عليهم وقذفهم بالحجارة... أو يساومونهم على ترك بيوتهم مقابل مبالغ طائلة.
مأساة الاحتلال عرضها مشهراوي بلا ادعاء ولا خطابات رنانة... من خلال القصص البسيطة للناس العاديين.


ندوة تطبيقية
عقب الفيلم نظمت ندوة حول الفيلم أدارها وحاضر فيها الناقد السينمائي عماد النويري، وتحدث فيها ماهر العواودة مدير إدارة الإعلام الخارجي في وزارة الإعلام حيث هنأ في البداية الكويت أميرا وحكومة وشعبا باختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية في العام 2016.
وتطرق العواودة إلى الشق السياسي والإنساني للمقدسيين الذين يعانون من الاحتلال المباشر وغير المباشر أيضا، حيث يعاني أبناء البلدة القديمة من الإبعاد القسري ولم ينفعهم اللجوء إلى المؤسسات الدولية، وجعل حياتهم صعبة بهدم البيوت أوحفر الأنفاق تحت المنشآت الفلسطينية المختلفة كي تتصدع وتسقط، وفرض غرامات متعسفة عليهم، وتزوير وسائل الملكية عن طريق قيام بعض المستوطنين باقتحام البيوت والسكن فيها وعند اللجوء إلى القضاء يحدث إقرار الوضع على ما هو عليه، كي يتقاسم المستوطنون كل شيء مع أصحاب البيت، ووصل الأمر إلى إصدار قوانين بمنع الأذان وتجريم التكبير بالنسبة إلى المرابطين في المسجد الأقصى.
وأشار العواودة إلى الخذلان العربي والتآمر الدولي إلى درجة أن مؤسسة كبرى مثل ناشيونال جيوغرافيك تتبنى خريطة إسرائيلية مزيفة، مؤكدا أن الهدف هو محو الهوية العربية والإسلامية للقدس وهو ما يظهر في الاعتداء على أكثر من 25 مسجدا في البلدة القديمة وليس الأقصى فقط، والتضييق على الطلاب ومصاطب العلم في الأقصى، والقبض على المرابطين والمرابطات، وإحداث حالة من الاغتراب بين العرب ومقدساتهم.
ودعا العواودة الكويت بصفتها عاصمة للثقافة الإسلامية إلى تبني إستراتيجية إسلامية جامعة لدعم القدس إعلاميا وفضح ما يقوم به الاحتلال من تغيير لهويتها،  وتخصيص مساحة أكبر للقدس في الأنشطة الإعلامية والثقافية العربية، والسعي إلى إعادة فتح المؤسسات التي أغلقها الاحتلال وهي أكثر من 100 مؤسسة.

توثيق الماضي
أما الناقد عماد النويري فتطرق إلى الجوانب الفنية للفيلم واعتماده على خطي الفوتوغرافيا لتوثيق الماضي واللقطات الحية لرصد الواقع الآني.
كما أشار إلى أن مشهراوي نجح في تسجيل اللقطات الحية في البلدة القديمة عن طريق أحد مصوري الفيلم الذي يعيش هناك ولديه تصريح بالتصوير وهو ما ساهم في نقل نبض الفيلم كما رأيناه.
وأكد النويري أن القدس عاصمة جميع الأوطان العربية والإسلامية، مشيرا إلى إلحاحه على سينما مشهراوي الذي انطلق منذ نهاية الثمانينيات من القرن الماضي وقدم العديد من الأعمال منها: «حتى إشعار آخر»، «جواز سفر»، «تذكرة إلى القدس»، «عيد ميلاد ليلى»، وفيلم «حيفا» الذي كان أول فيلم فلسطيني يعرض في مهرجان كان السينمائي الدولي، مشيرا إلى أنه يعمل الآن على فيلم بعنوان «الكتابة على الثلج» مع الفنان السوري جمال سليمان.
وأوضح النويري أن أهم ما يميز سينما مشهراوي أنها ابتعدت عن تقديم الفلسطيني كـ «طخيخ» وقدمته كإنسان لديه هموم وقضايا إنسانية ومشاكل يومية، لافتا إلى أن المخرج ينتمي إلى جيل نجح في تقديم سينما فلسطينية مميزة عربيا وعالميا ومن أبرز أبناء هذا الجيل إيليا سليمان وهاني أبو أسعد.
وتطرق النويري أيضا إلى بدايات السينما الفلسطينية منذ ثلاثينيات القرن الماضي، حيث نفذ إبراهيم سرحان شريطا تسجيليا يعرض لزيارة الملك عبدالعزيز آل سعود للقدس وكيف حاول سرحان إنشاء استديو في القدس لكن وقوع النكبة قوض أحلامه ودفعه إلى الانتقال إلى الأردن، وذكر ما قامت به إسرائيل من إنتاج أعمال سينمائية تصور القدس باعتبارها أرض المعاد، وكذلك تأثير النكسة على إنتاج أعمال فلسطينية تدعو إلى المقاومة والكفاح المسلح.



إخراج هاني النصار وتأليف فلول الفيلكاوي وإنتاج المعهد العالي للفنون المسرحية
«العرس».. أيهما يكسب.. الحب أم المال؟


كتب: شريف صالح
ضمن أنشطة مهرجان القرين الثقافي ولياليه المسرحية عرضت على مسرح حمد الرجيب في المعهد العالي للفنون المسرحية مسرحية «العرس» للمخرج هاني النصار وتأليف فلول الفيلكاوي والتي سبق عرضها في مهرجان الكويت المسرحي وحققت العديد من الجوائز.
وفي هذا العرض يتجه المخرج هاني النصار إلى الماضي.. إلى زمن ما قبل النفط.. ويبتعد عن المسرح السياسي والرمزي الذي شاهدناه في أعمال سابقة له.. باتجاه المسرح الاجتماعي والواقعي.
وإن كانــــت فكرة واقعيـة هـــــذا العرض محل شك لأنه يعبر عن مجتمع لم يعد له وجود.. على الأقل ظاهريا.. فهو يحدثنا عن أهل الفريج ما قبل النفط.. أيام الغوص وتجارة اللؤلؤ.
لكن النصار ومن خلال نص فلول الفيلكاوي، لا يستعيد ذلك الماضي لتمجيده وتقديسه.. ولا تحت ضغط الحنين إليه.. وإنما بالأحرى هو يذكرنا بجذور التمييز الطبقي التي لم تنته بعد.
فعلى قدر ما كان «زمان أول» طيبا ورائعا، ثمة جانب مظلم يتعلق بالتقسيم الطبقي وصرامته، وهو ما وضح في اختيار نماذج: النوخذة، الطواش، شيخ التجار.. كتعبير عن الطبقة العليا المسيطرة والثرية.. في مقابل نماذج الشباب الفقير والمكافح والذي لا يملك من الحياة إلا الحب والأمل.
وعلى رغم سطوة المال في هذا التصنيف ما بين الثري والفقير.. لكن العرض لا يبدو مشغولا جديا بتحليل المسألة الطبقية ولا أبعادها الاقتصادية ولا ارتباطها بمفهوم مثل العدالة الاجتماعية، مكتفيا ربما بإسقاطها ضمنا على الواقع الحالي.. باعتبارها قضية «ظلم واستغلال» الإنسان لأخيه الإنسان.
انشغل العرض، وأعطى الصدارة للقصص العاطفية حيث لدينــا ثـــلاث قصــص متكــررة هـي «لولــوة العمياء وحمد»، و«سلمان وسارة» و«علي ونوال». ثلاث قصص حب تنتهي جميعها إلى الإخفاق لأنها محكومة بالصراع الطبقي وصرامة تقسيماتها.. فمثلا «لولوة» تخسر حبيبها «حمد» لأنه مضطر إلى الزواج من بنت «الطواش» سيئة السمعة وإلا فسوف يستولي على بيتهم المرهون له من قبل والده المتوفى. فيجد «حمد» نفسه بين خيارين أحلاهما مر، إما أن يرفض العرض ويشرد هو وأمه بلا مأوى، أو يقبله ويخسر حبه ويحطم قلبه.
وما حدث مع «حمد ولولوة» تكرر باختلافات طفيفة في القصتين الأخريين. ما يدل ليس فقط على صرامة التراتبية الطبقية ولكن أيضا على أن قواعد المجتمع الراسخة تفرض قوالبها على الجميع كي يتأقلموا معها حتى لو فقدوا أحلامهم وعواطفهم.. حتى لو أصبحوا شخصيات محطمة أو مزيفة.
لكن.. على الجانب الآخر.. ما الداعي لتكرارية القصص الثلاث إذا كانت تقول الشيء نفسه؟
وبالعكس هذا التكرار أفقد على العرض فرصة المعايشة والتماهي مع قصة بعينها وتعميق أبعادها وأبطالها.
وعلى أي حال هذا التكرار العاطفي للقصص، المحكومة بالفشل والنهايات الحزينة، أعطى العرض شحنة عاطفية عالية.. أكثر منها درامية.. وأسقطه في قدر من النمطية والميلودرامية.. سواء في خطابات الشخصيات وجملها الشاعرية.. أو في الاعتماد على الموسيقى الحزينة نوعا حيث برزت فيها آلات مثل الناي والكمان.
واستفاد النصار في الإعداد الموسيقي لنصه من الموروث الكويتي الثري سواء في أغاني البحارة والسامري وأهازيج الأعراس التي قدمت بشكل حي.. ومنحت العرض نكهة كويتية معتقة.
وأزعم أن الشحنة العاطفية للعرض كانت أقوى من الشحنة الفكرية أو الدرامية.. بمعنى أن العرض وضع قصص الحب المهزومة على مذبح الطبقية أمامنا.. لكن لا شيء آخر.. لا تطوير لشيء ما.. عما يمكن أن نراه في مسلسل كويتي تراثي الطابع أو رواية مثل «وسمية تخرج من البحر» لليلى العثمان. ثمة تطوير لخط ما مثل مقاومة شباب الفريج لتحكم «الأثرياء» لكنه بدا خطا واهيا وهزليا.. وكأنه أضعف مشاهد العرض.
لا توجد مواجهة حقيقية.. بالعكس.. الطواش يتزوج بنت النوخذة.. فالسلطة تعضد نفوذها بتعاضد أطرافها وتكوين عائلات حامية.. والعرس يتم لكن بشروطها.. ولا قيمة لحزن أو غضب الشباب.. فالنهاية سعيدة لكن بمنظور السلطة وحدها.. وعندما يصيح أحدهم بأننا لا نريده «عرس الدم».. والتعبير بالمناسبة عنوان إحدى أشهر مسرحيات لوركا.. فهي أقرب إلى صيحة استعطاف واستجداء.. وفي أحسن الأحوال تحذير. بينما البنية الطبقية كما هي.. في أول العرض كما في آخره.
على مستوى الرؤية الإخراجية استفاد النصار من خبرته الكبيرة وتجاربه، وقدرته على تطوير أداء الممثلين والاشتغال عليهم، خصوصا أن معظمهم من أبناء المعهد العالي للفنون المسرحية.. وجهده في تلك المنطقة يستحق التقدير والإشادة.
كما استفاد من ثراء اللهجة الكويتية وعفويتها في الأداء، وهنا جاءت اللهجة متسقة تماما مع بنية النص.. ولم تحدث تلك الفجوة التي نراها في عروض مشابهة تتمترس وراء الفصحى.
والأهم من ذلك أن النصار استفاد أيضا من خبرة شريكه ورفيق دربه الدائم فهد المذن في تشكيل سينوغرافيا بسيطة جدا لا تميل إلى استعراض العضلات ولا إرهاق الخشبة بقطع الديكور.. بل تترك المساحة مفتوحة وخالية أمام الممثل. وبالتالي تشكلت السينوغرافيا بالأساس على جسد الممثل.. سواء من أصحاب الأدوار الأساسية أو المجاميع بتشكيلاتهم الهندسية المتناسقة في الخلفية.. وأعتقد مثل هذه السينوغرافيا جسدت معادلا رمزيا مهما لناس الفريج.. فالمجتمع يواجه نفسه على الخشبة المائلة كناية عن الوضع الطبقي المائل نفسه.
خشبة لا تسمح باستقرار مثل هذا الوضع إلى الأبد.. ويتم شغل الفراغ أحيانا بأحبال تتدلى أو قطع القماش المعبرة عن أمواج البحر أو تلك القوائم التي تم ربط «سلمان» عليها وتعذيبه.. أو الكوة التي خرجت منها حبيبته.. لكن يظل أساس السينوغرافيا هو الفراغ.
فراغ يملأه الممثل بأدائه وحركته وسكونه التام عن الحركة.. وحتى بلغة الجسد نرى على سبيل المثال مركزية شخصية «الطواش» التي تتقاطع مع كل القصص تقريبا، وبنيانه الضخم المهيمن على التشكيلات المختلفة. وكأن الجسد هنا دال يعيد إنتاج نفس معنى النص.
وكانت الإضاءة جيدة بكثافتها وإعتامها وتسليط بقع الضوء على حوارات ومونولوجات الشخصيات وأعطت للعرض بعدا شاعريا وعاطفيا.
وباستقراء هذه العناصر يمكننا القول إن «العرس»: حقق لنا فرجة متكاملة.. على مستوى النص.. وأداء الممثلين.. والسينوغرافيا.. والموسيقى والأغاني الشعبية.. وإن كان طرح علينا سؤال: أيهما يكسب.. الحب أم المال؟ فإنه طرحه علينا ثم أجاب بالنيابة عنا ثلاث مرات: طبعا المال.. ثم المال.. ثم المال!
وتبقى الإشارة إلى أن فريق التمثيل يضم: يوسف الحربي، هاني الهزاع، إبراهيم نيروز، إبراهيم الببراوي، محمد عاشور، مشعل العيدان، عبد العزيز التركي، عبدالله الدرزي، جراح مال الله، سالي فراج، نور الغندور، روان الصايغ، آلاء الهندي، إيمان فيصل.

 



حاضر فيها الكاتب شريف صالح بمشاركة  15 متدربًا معظمهم من الشباب
ورشة كتابة القصة القصيرة.. «السرد لعبة»
الورشة تُعنى بفن كتابة القصة القصيرة بشكل عملي ومناقشة 20 قصة عالمية وعربية
الورشة ممنهجة وتعتمد على الشرح المرئي على مدى 16 ساعة مقسمة على 8 محاضرات

 



ضمن مجموعة الورش التي يقيمها مهرجان القرين الثقافي في دورته الثانية والعشرين، انطلقت ورشة فن كتابة القصة القصيرة تحت شعار: «السرد لعبة» والتي يحاضر فيها الكاتب والزميل شريف صالح ويشارك في الورشة نحو خمسة عشر متدربا معظمهم من الشباب دون سن الأربعين.
وعن أهداف الورشة قال صالح: الورشة تعنى بفن كتابة القصة القصيرة بشكل عملي من خلال طرح أفكار نظرية ومفاهيم تتعلق بحرفة الكتابة إضافة إلى مناقشة نحو عشرين قصة عالمية وعربية لكتاب من أجيال ومدارس مختلفة منهم: تشيخوف، إدجار آلن بو، بورخيس، كافكا، موراكامي، هيمنغواي، أليس مونرو، ومن العالم العربي: ليلى الأحيدب، أنيس الرافعي، أفراح الهندال، لؤي حمزة عباس وغيرهم. وكان الهدف من تلك التنويعة تعويد المتدرب على تقنيات قصصية مختلفة، وكذلك على أعمال متفاوتة في جودتها لإنماء مهارة المقارنة في قراءة النصوص.
وتابع صالح: الأهم من ذلك أن الورشة ممهنجة وتعتمد على الشرح المرئي على مدى 16 ساعة مقسمة على ثماني حصص ويقوم المتدرب بعد استيعاب الجانب النظري ومناقشة النصوص بأداء 20 تدريبا عمليا، سواء خلال الورشة أو في البيت لقياس مدى استيعابه للأفكار التي تطرح عليه، وفي ختام الورشة يتوجب عليه إنجاز نص قصصي حيث يجري تقييمه وتوجيه الملاحظات.
وعما إذا كانت مثل هذه الورش مفيدة للشباب، قال: الورشة لا تخلق موهبة من العدم ولن تضمن للمتدرب كتابة نصوص رائعة دائما لكنها تشتغل على تمكين المبدعين الشباب من إدراك تقنيات فن القصة وكيفية التعامل مع اللغة أداتنا الأساسية في الحكي وامتلاك حساسية المفردة، كيف نؤسس لبداية جيدة تنتهي بنا إلى نهاية محكمة؟ عدا عن اختيار العنوان الدال وليس الكاشف، وبناء المفارقة الدرامية، وانتقاء الشخصيات وتكوين المشهد، فهي تعطي للمتدرب خطة يستطيع أن يسير عليها، وإدراكا جيدا بفن القصة القصيرة، ومفاتيح تلهمه كيف يطور قدراته، ربما يرى البعض أن الورش غير مفيدة، وهذا حقهم، لكنني من المؤمنين بأهمية الإبداع والابتكار في حياتنا، وأنه بالإمكان تدريسه والتدريب عليه كما يحدث في أعرق الجامعات في العالم، فحتى لو لم يصبح المتدرب كاتبا مبدعا فعلى الأقل أصبح قارئا جيدا للقصة القصيرة. ففي هذا الزمن الاستهلاكي والسريع وانجذاب الناس إلى مواقع التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا، تظل الحاجة ماسة إلى التدريب على القراءة والإبداع وإطلاق طاقات التخييل.
وعن سبب اختياره لشعار «السرد لعبة»، قال صالح: هذا الشعار ينطلق من قناعتي بأن أي نص هو لعبة قابلة لأن نعيد تفكيكها وتركيبها والاستمتاع بذلك، وهو ما تدربنا عليه الورشة بالفعل.
تبقى الإشارة إلى أن شريف صالح صدر له 6 مجموعات قصصية أحدثها «دفتر النائم» عن مؤسسة دار أخبار اليوم في مصر، وحصل على جائزة ساويرس عن مجموعته «مثلث العشق» في العام 2011، وجائزة دبي الثقافية عن مجموعته «بيضة على الشاطئ»، وكذلك جوائز من مركز «رامتان» (طه حسين) ونادي القصة والهيئة العامة لقصور الثقافة وأخبار الأدب، كما فاز بجائزة أفضل مؤلف من مهرجان «أيام المسرح للشباب» في الكويت عن مسرحية «مقهى المساء»، وجائزة مهرجان مسرح الطفل العربي عن مسرحيته «عيون الغابة» وجائزة الشارقة للإبداع العربي ـ الإصدار الأول ـ عن مسرحية «رقصة الديك» وجائزة الصحافة العربية من دبي في العام 2014.



أقيمت في مركز اليرموك الثقافي ضمن فعاليات «القرين الــ 22»
ورش لقراءة القصة والنحت بالطين للأطفال



نظمت دار الآثار الإسلامية، ضمن فعاليات القرين الثقافي الـ22 ، وتحت شعار الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية، ورشتين للأطفال: الأولى جاءت بعنوان النحت بالطين شيء مفيد وذلك في مركز الأمريكاني الثقافي. أما الورشة الثانية فجاءت بعنوان قراءة قصة بعنوان «مثل الليلة». وتأتي هذه الورش ضمن البرنامج التعليمي الذي يقام على مدار العام في دار الآثار الإسلامية.
الطين في الطبيعة
ومن أشهر الحضارات المعروفة بتاريخها مع الطين حضارة الصينيين وحضارة المصريين القدماء.. لقد استخدم الطين «الصلصال» قديما لأغراض نفعية واعتقادية بحتة كصناعة الأواني والأطباق والآلهة والمنازل وغيرها، ولم يلبث أن اكتشفت صلابته لدى تعرضه لدرجات حرارة عالية لتتحول من خامة قابلة للذوبان في الماء إلى خامة لا تذوب في الماء. ولم يزل يعدل من خواصها حتى اكتشف تأثرها بخامات محددة أضافت الجديد عليها مثل (التبن)، ومن هنا كانت بداية توليف الطين مع خامات أخرى.
وللطين نوعان أساسيان من حيث وجوده في الطبيعة:
1 - الطينات الأولية وهي الطينات التي تخلفت وبقيت في مكانها حيث تكونت من تحلل الصخرة الأم ولم تنتقل إلى أماكن أخرى وتتميز بالنقاء والبياض وتحمّل درجات الحرارة العالية. مثل: طينة الصين.
2 - الطينات وتسمى أيضا الطينات الرسوبية أو الطينات المنقولة وذلك لأنها انتقلت من موقع تكونها الأصلي وابتعدت عن مكان الصخرة الأم بعد أن انفصلت عنها وذلك بواسطة العوامل الجوية المختلفة، وتحتوي على الكثير من الشوائب ولها ألوان مختلفة تبعا للمعادن والشوائب الداخلة في تركيبها ومنها نسبة وجود معدن الحديد في تركيب الواحدة منها. مثل: طينة الخزف الحجري وكذلك طينة الخزف الأرضي (Earthen Ware Clay) أنواع الطينات الفرق بين طينة الخزف الحجري وطينة الخزف الأرضي طينة الخزف الأرضي (Earthen Ware Clay)، هي الأكثر شيوعا وتستخدم من قبل الخزافين المبتدئين، وهي ما استخدمه القدماء المصريون، وتصل درجة انصهارها المنخفضة إلى ما بين 943 و 1135م درجة مئوية كما تتسم بمساميتها. وتستخدم في صنع أدوات المائدة وبلاطات الحوائط وبعض الأدوات الصحية. أما طينة الخزف الحجري (StonWare Clay) فهي طينة صلبة وكثيفة وخاصيتها غير المنفذة للماء فهي مشابهة للحجر وهي من الطينات المثالية التي توجد في الطبيعة.
تقول سوزان داي مسؤول برامج الأطفال في دار الآثار: كيف نختار كتابا للطفل؟ إذا أردنا أن نختار كتب الأطفال ينبغي أن نضع أمامنا مراحل نمو الطفل نفسيا وتربويا، كذلك نمو اللغة عند الطفل لنعلم احتياجات كل فترة من هذه الفترات من الكتب، فاختيار الكتب للأطفال لا يكون بتوجيه منهم مثل الكبار الذين يطلبون كتبا يمكن تزويدهم بها، ففي حال الطفل يختلف الوضع، فالطفل لا يعرف ماذا يطلب أن يقرأ لكنه يقرأ إذا وجد مادة القراءة المناسبة ولهذا يحتاج بناء المجموعات إلى حنكة مكتبية وخبرة ميدانية في ميدان كتب الأطفال ودراية بعلم نفس الأطفال، حتى يعرفوا الكتب المناسبة للطفل لذا كان من المهم للذين يعملون في مكتبات الأطفال أن يكونوا من هؤلاء الذين درسوا التربية وعلم النفس إلى جانب علم المكتبات.
الكتاب المناسب للطفل
وتتابع بالقول: أما عن الكتاب المثالي للطفل فإننا عند اختيارنا الكتاب المناسب للطفل ينبغي معرفة المرحلة العمرية له، فكل مرحلة لها خصائصها واحتياجاتها لنوعية الكتب، ولهذا جرى تقسيم هذه المراحل من قِبَل الباحثين في شؤون الطفل ليعرف المعلم وأمين المكتبة نوعية الكتاب المناسب لطفل المرحلة الابتدائية أو المتوسطة حيث الطفولة المتأخرة وطبيعة الكتاب الذي يغذي فيه نوعا هادفا من المعرفة أو الخبرة. وعن الكتاب المثالي قالت: «هناك سمات هادفة للكتاب المثالي الذي يجذب الطفل وينبغي على المهتمين في هذا الأمر الالتفات إليها شكلا ومضمونا». (محمدين السيد فراج - الأطفال وقراءاتهم).
وكلنا يعرف سلسلة «هاري بوتر» للمؤلفة الإنجليزية «جي كي رولنغ» التي أخذت صيتا عالميا لسنوات وبشكل فاق التصوّر إذ أقبل على قراءة هذه السلسلة صغارا وكبارا وكانت المؤلفة حينما تفتتح السلسلة الجديدة لمجموعتها تقف طوابير القرّاء في الساحات انتظارا لهذا الحدث المهم فقد أحب الغرب شخصية «هاري بوتر» إذ عرفت المؤلفة كيف تخلق عالما ساحرا من الخيال والمتعة ينجذب إليه الصغار والكبار.
وقد لايتناسب الذوق الغربي مع ذوقنا الشرقي ونمطنا الإسلامي، فديننا يحرم السحر والشعوذة والأباطيل والخرافات إذ تعمل هذه القدرة على الخلق والتبديل وهي صفات لا يتصف بها إلا الله سبحانه وتعالى، ومن هنا فعلينا أن ننتبه إلى نوعية القصة المختارة للطفل والمفاهيم التي تحتويها لئلا تزرع فيه معتقدات باطلة تزعزع عقيدته، ويمكن جذب الأطفال وتشويقهم بأبطال يحاربون الظلم وينهضون من أجل العدالة والسلام والمحبة، فمن خلال القصص الجذابة يستطيع الكاتب أن يتفنن بأساليبه ويبدع في قصصه بحيث يجذب الطفل إلى القيم الإسلامية النبيلة، فهناك قصص جذابة وهادفة وممتعة للطفل كالسندباد وروبن هود ويمكن إدخال أبطال الإسلام في قصص هادفة وبشكل مبسط حتى نحببهم في هذه الشخصيات ونزرع عبر مواقفهم قيما خالدة ونماذج إنسانية رائعة يقتدي بها الطفل ولغرس أخلاقيات قد تكون ناقصة في البيت لسوء التربية لإهمال الأبوين أو لمناخ فاسد نشأ فيه الطفل، والقيم الصالحة في القصة تعالج وتصحح ما وقع في البيت من نقص وأخطاء.


أقيم في قاعة معجب الدوسري بمركز عبدالعزيز حسين الثقافي
45 فناناً ملأوا بلوحاتهم معرض الشباب التشكيلي إبداعاً
الدويش: مهرجان الشباب التشكيلي يقام ضمن إستراتيجية
المجلس الوطني بدعم إبداعات الشباب



كتبت: فضة المعيلي
افتتح الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة معرض الشباب التشكيلي الذي أقيم في قاعة معجب الدوسري بمركز عبد العزيز حسين الثقافي في مشرف، بحضور الأمين المساعد لقطاع الفنون د. بدر الدويش والأمين المساعد لقطاع الثقافة محمد العسعوسي، ومدير إدارة الفنون التشكيلية فيصل الدرويش. وشارك في المعرض 45 فنانا تشكيليا بلوحات فنية متنوعة في أساليبها ورؤاها ومضامينها.
انطلق حفل الافتتاح بجولة قام بها الأمين العام م.اليوحة في المعرض، اطلع خلالها على أعمال الفنانين المشاركين. وقد بدأت مقدمة الحفل د. ريهام الرغيب بإلقاء كلمتها قائلة: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب من المؤسسات الراعية للطاقات الشبابية والمحتضنة للمواهب الإبداعية، ويعد معرض الشباب التشكيلي من المعارض المهمة، لذلك أدرج من ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي، مشيرة إلى أن 45 فنانا يتنافسون على جائزة معرض الشباب التشكيلي، التي صممها الفنان قاسم ياسين.
بعدها كرم م.اليوحة والدويش المشاركين في المعرض، لتعود بعدها د. ريهام الرغيب لإعلان أسماء الفائزين العشرة بجائزة معرض الشباب التشكيلي قائلة: قررت لجنة التحكيم المكونة من د. عبير الكندري، د. عبدالرحمن الشراح، د. ناصر الرفاعي، ود. مساعد البحيري، د. وليد السراب، منح جائزة معرض الشباب التشكيلي ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي في دروته الـ 22 لعشرة مشاركين وهم: حسين البناي، مشاعل الفيصل، حمزة عبد الصمد أحمد، يسرى الكروف، شيخة السالم، مريم علي شموه، عبد اللطيف أشكناني، حسين عبدالرضا علي، غدير الحداد، وزهراء العبد السلام.
دعم الشباب
وعلى هامش المعرض، قال الأمين العام المساعد لقطاع الفنون د. بدر الدويش: مهرجان الشباب التشكيلي يقام ضمن إستراتيجية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في دعم الشباب والمبدعين من خلال نافذة الفن التشكيلي.
 وقال د. الدويش: تقدم لهذا المعرض 45 فنانا وفنانة من الشباب، تتراوح أعمارهم بين 30 عاما وأقل، وسيقام معرض القرين الشامل في شهر فبراير المقبل، وإلى الآن وصل عدد المشاركين فيه 95 مشاركا، وسيجري أيضا تكريم عشرة فائزين، لافتا إلى أن الفن التشكيلي حاضر في جميع الفعاليات التي يقيمها المجلس، وهناك حضور شبابي، مؤكدا أن الفن التشكيلي سيكون له شأن في المستقبل القريب.
لقاء مع الفائزين
وبعد التكريم جالت نشرة «القرين» وسط الفائزين وشاركتهم فرحتهم بالفوز، وكانت البداية مع مريم شموه التي شاركت بعملين واستخدمت ألوان الإكريليك مع الكولاج، وأفكار اللوحتين متصلة مع بعضهما البعض، الأولى تعبر عن تلقي المشاهد السلبية من التلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي، أما اللوحة الثانية فتكون بعد استيعاب العقل أنه تلقى الأفكار السلبية.
من جانبها، رسمت يسرى الكروف خيالا باستخدام الفحم والسوفت باستيل عكست من خلال تلك اللوحة جمال وقوة الخيل وعلقت الكروف على اختيارها الخيل بأنه «يتضمن العديد من التفاصيل».
أما حمزة عبد الصمد فأوضح أن أول عمل له كان بعنوان «وجوهكم أقنعة» واستخدم ألوان الإكريليك على القماش، ومقاس اللوحة 90/80.
وعند سؤاله عن شعوره بالفوز قال: «الفوز كان جميلا، وبمنزلة الصدمة عندما تلقيتها».  وأشار إلى أن هذا الفوز سيشكل دافعا له في  الاستمرار والمضي قدما.
وعبرت لوحة زهراء السلام عن الصوفية ومزجت فيها الألوان بإتقان. وقالت: حاولت أن أرسم رقصة التنورة واستخدمت «الجيسو». ولفتت إلى أن مشاركتها في المعرض الشباب التشكيلي هي الثانية.
وقال عبداللطيف أشكناني: هذه هي المرة الأولى التي أشارك بهذه النوعية من الأعمال، شاركت بالخشب ودعمته بالنحاس، والمتلقي عند تأمله العمل يرى أنه كآلة موسيقية وتأخذا شكلا من الخيال وبعبارة أخرى «تجريدي».
وأشار أشكناني إلى أن بدايته كانت في اللوحات لكنه وجد نفسه في النحت. وشكر المجلس الوطني على دعمه للطاقات الشبابية.
أما غدير الحداد فقالت: استخدمت أسلوب الشدو آرت باستخدام الأسلاك الكهربائية. وقد جاءتها الفكرة من منطلق تخصصها في الهندسة الكهربائية. ولفتت إلى أن هذه هي المشاركة الأولى لها، وأنها لم تتوقع الفوز وصدمت، وأن الفوز يشكل لها دافعا للاستمرار.
آراء الرواد من الفنانين
في البداية قالت التشكيلية ثريا البقصمي: مستوى الفنانين أفضل من العام الماضي، وهناك أكثر من فنان وفنانة أعمالهم مفاجأة، وممكن أن تصل أعمالهم إلى الاحتراف. وأشارت إلى أن ضم المعرض إلى مهرجان القرين مهم جدا، وتمنت أن تكون هناك خطه مستقبلية في ابتعاث الفنانين الفائزين حتى يتعلموا أشياء جديدة على أيادي أناس مختصين ويتدربون ويأخذوا خبرات أكثر.
من جانبه، أكد الفنان حبيب حسين أن فكرة المعرض الشبابي التشكيلي جيدة. وقال: كما أشرت في فيلمي «الفن... خلف الأبواب المغلقة» إنه بعد المهرجان يجب أن نختار المميزين منهم ونطورهم من خلال (كورسات)، ونبتعثهم إلى دول، لأن هؤلاء سوف يكونون مستقبل الفن التشكيلي في الكويت.
أما الفنان التشكيلي محمود أشكناني فقال: المعرض كان كله بجهود شبابية وتضمن تجارب مختلفة، ولا بد علينا نحن كفنانين تشكيليين رواد أن نقول آراءنا لأن الفنانين الشباب هم البذرة للمستقبل التشكيلي، وأيضا هناك دلالة واضحة أن بعض الفنانين الشباب ممكن أن يتميزوا في أعمالهم بالمستقبل، ولكن يجب أن نوفر لهم الدعم، وندفعهم إلى العمل بإعطائهم الجوائز، وابتعاثهم إلى الخارج، والاستفادة من خبرات الفنانين الكبار.  


معرض الشباب التشكيلي... اتجاهات
تنوعت أعمال المشاركين في معرض الشباب التشكيلي بين رؤية للطبيعة والتراث ورسم مناحٍ من الواقع، وما ميز الأعمال التنوع في الرسومات التي جاءت في إطار إبداعي جميل، فرسمت أفراح العنزي لوحة جمالية أظهرت خلالها النمر بألوان بديعة وسمت اللوحة «الهدف»، فيما رسم حمزة عبدالصمد لوحة فنية في إطار فنون السيريالية وسماها «وجوهكم أقنعة» تجلت فيها الرؤى والإبداعات في رسم المشهد على سطوح اللوحة، ولكنه أحاط الموضوع بشيء من الرمزية. وفي إطار الخزف قدمت رشا الياقوت منحوتة خزفية أطلقت عليها عنوان «ألم»، وقدمت شهد عايد الشمري لوحة من الطبيعة الصامتة، أما سارة الهولي فقدمت جانبا فنيا من التراث، ورسمت لوحة تبعث على الفرح بعنوان «عطوني عيدية»، وفيها تفوقت في رسم مكنونات تراثية قديمة، حيث الطفولة، وجانب من العادات والتقاليد القديمة. أما زهرة عواد فرسمت رمزا من الكويت، واسمت العمل «أحميها»، فيما تفوقت زهراء العبدالسلام في رسم لوحة عن الصوفية تجلت فيها أشكال الشخوص بصياغة جيدة مع خلفيات الألوان، ورسم ياسين الزيدان لوحة بعنوان «الدردور».
ويبقى القول إن معرض الشباب التشكيلي يمثل محطة فنية ذات أهمية عالية من إظهار جديد فنون التشكيل والطاقات الجديدة التي تقدم عالما جديدا في التشكيل، إضافة إلى اكتشاف مواهب جديدة تضخ دماء جديدة في الساحة الفنية التشكيلية في الكويت.
المشاركون
في المعرض

أحمد المستكي، أفراح العنزي، أنفال الأنصاري، أنفال القلاف، حسين البناي، حسين عبد الرضا، حمزة عبد الصمد، خلود النمران، دانة القحطاني، دلال الجيماز رشا الياقوت، رنا أبو المكارم، روان أبو المكارم، ريم العثمان، ريم العثمان، زهراء العبد السلام، زهرة عواد، زينب محمد، سارة الخواري، سارة الهولي، سارة يونس عبدالله، شريفه دشتي، شهد عايد الشمري، شيخة السالم، عائشة العجمي، عبدالرحمن الحمود، عبدالرزاق الهندي، عبداللطيف أشكناني، غدير الحداد، غدير المسري، فاطمة  الخضري، فاطمة العوضي، فاطمة جاسم الخضاري، فاطمة شاكر جاسم، فهد النجار، لولوه المهنا، محمد الكندي، مريم شموه، مشاعل الفيصل، منى يزدجي، نجلاء القعود، نور الفايز، هدى عبد العزيز جاسم، ياسمين الخالدي، ياسين الزيدان، يسرى الكروف، ويوسف شاكر.
في معرض التشكيلية السعودية هدى توتنجي بقاعة الفنون
حروفيات تعانق لغة التراث..
شخوص كلاسيكية وألوان وطيور
كتب: جمال بخيت
لا شك أن حروفيات الفنانة السعودية هدى توتنجي تشكل علامة مضيئة في صياغة فنون الخط المعاصر. توتنجي قدمت مجموعة من حروفياتها في ثاني معارض مهرجان القرين الثقافي الـ 22، في قاعة الفنون بضاحية عبدالله السالم وافتتح معرضها الدكتور بدر الدويش الأمين العام المساعد لقطاع الفنون.
ترسم توتنجي شجرة الخط العربي وفي مضمونها مجاميع من أنواع الخطوط وتستخدم إبهار اللون كعامل إبداعي متنوع يزين الإضاءة البديعة التي تصور حالة الجمال في صياغة الحروفيات، وتستخدم وسط رونق الألوان صياغة أخرى تستخدم فيها ألوان الإكريليك على الكانفس مع تداخلات الألوان التعبيرية الأخرى التي تسمح بلغة تأملية عبر هذه الصياغة التي توصف ببساطة الأداء وجمالياته.
ومن خلال بصمة اليد تشكل الفنانة لوحة جمالية أخرى وتضيف لها بعض المفردات الجمالية من الكلمات التي تشكل محورية اللون مع إضاءة تظهر فلسفة العمق الفني داخل رونق اللوحة. وفي لوحة تجسيد النص نرى استخدامها لغة الحروف في رسم طائر يحمل هذه الحروفيات وتستخدم خلال هذا العمل خامة الزيت على الكانفس في رؤية جمالية، أما لوحات بعثرة الريش فنجد أنها استخدمت إشكالية المشاهدة لما يحدث في حروفياتها ومنحتها لغة الفيلم أو رونق المشاهدة الرقيقة وهو ما ميز هذه المساحة من الألوان في سكون تعبيري جميل.
وترحل توتنجي لتنوع إبداعاتها فتضيف أشكالا إنسانية ووجوها وتضيف إليها نصوصا كتابية باللغتين العربية والإنجليزية ولكنها تقصد المضمون الرمزي باستخدام الباستيل على الخشب، وبلغة أخرى تقدم خامة الزيت على لوحة تشبه لوحات الإعلان عن مضمون خيالي وتستخدم إبداعية التجريد الرمزي لتبرهن على ما يجول في النفس بشكل يجمع بين لفتات التجريد وربما بعض من لمحات رسوم الكلاسيكية ولكنها في النهاية تعبر عن مضمون فني. أما في لوحاتها «رسالة من السماء ومحمد» فنرى مساحات الألوان الغالبة مع تكنيك الحروفية البالغة الدقة، في اللوحة الأولى تجرد اللون وتمنحه لغة المتابعة وتقربه من حروفيات اللوحة وكأن هناك من يقرأ هذه الرسالة التي قصدت الفنانة أن ترصدها العيون وسط عبق المشاهدة، أما اللوحة الثانية ففيها حروفيات مقدسة خطت الفنانة فيها اسم سيد الأنبياء سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.
وتتنقل توتنجي لترسم لوحة خطت فيها قراءات متنوعة اسمها «تنويعات الصلاة» وفيها تبدو جماليات فنون التعبيرات الفنية ما بين الدعاء والرجاء والاستغفار والخشوع والحمد.
وتستخدم في لوحاتها «هوية المرأة» محاولة إظهار أن المرأة بالطبع تحمل هذا الإبداع وهو الفكر مع إظهار هذه القدرة الإبداعية الجميلة ومع رسم الزهور وتنوعاتها لتكون قد وصلت توتنجي إلى آخر لوحاتها التي لاشك قد غلب على طابعها الحروفيات العربية والتي استخدمتها في رسم مجموعة من الأعمال وأضافت الألوان، الشخوص، المواقف، الرمز، الوعي إلى متن هذه اللوحات فجاءت بموضوعات غلب عليها طابع ندرة الاتجاه ولكنها لم تكن في مضمون واحد من خلال محاولات الفنانة استخدام الحرف مع تنوع الموضوع وهو ما منحها صفة التغييرات، علاوة على ذلك نجد إشكالية تنوع اللوحات واستخدام لغة ألوان متغيرة، وهنا استطاعت الفنانة أن تمسك بعصا التنوع ولم تمسك بلون واحد ليكون هو محورية اللون الأساسي فجاء استخدامها الألوان الإكريليك والباستيل والزيت إضافات جديدة تحسب إلى احترافيتها وحسن صياغتها وعنايتها بالحرف العربي.
توتنجي ربما لم تقدم الكثير في لوحاتها لنتأملها أكثر ولكن كانت خلاصة ما قدمت مجموعة رغم صغر عددها إلا أنها كانت دلالة على تفوق إبداعي كان في صياغة النصوص وإضافة الألوان والإضاءة الفنية التي شكلت عنصرا جماليا ملهما لتأمل هذا النوع من الأعمال بين تنوعها موضوعا ورسما.


تحتفل اليوم برفع علم الكويت في ساحة الصفاة
فرقة «الرندي» قدّمت العرضة البرية
في القصر الأحمر
محمد الرندي: ندرّب الشباب على الفن الشعبي حتى لا يندثر التراث



كتب: عادل بدوي
ضمن أنشطة وفعاليات مهرجان القرين الثقافي الـ 22، قدمت فرقة الرندي للفنون الشعبية عرضا مميزا في مركز «القصر الأحمر» الثقافي بمنطقة الجهراء، وقدمت العرضة البرية المشهورة لدى عشاق الفن الشعبي ومريديه، وهي مجموعة أغانٍ ورقصات يدور فيها الرجال في حلقة وهم يحملون السيوف بينما يقوم أعضاء الفرقة بالغناء والعزف على الطبول.
من جانبه قال رئيس الفرقة محمد عبدالعزيز الرندي لـ «نشرة القرين»: تعتبر فرقة الرندي أول فرقة شعبية في الكويت، قدمت العديد من العروض في المناسبات الوطنية والمهرجانات الثقافية والفنية، ومثلت الكويت في العديد من المهرجانات الخارجية. وأضاف: وأول من تولى رئاسة فرقة الرندي قديما المرحوم سليمان المسيعيد الرندي والد الحاج عبد العزيز الرندي، وكان سليمان الرندي يتسلم البيرق (العلم الرسمي للدولة) من الحكام رسميا، ويتم تركيزه في ساحة الصفاة للإعلان عن المناسبات والأعياد الرسمية في البلاد، حيث يجتمع الناس صغيرا وكبيرا حول البيرق للاحتفال بالمناسبة، وتقوم الفرقة بإحياء تلك المناسبة، التي نستعد لها هذا العام اليوم الاثنين.
وفي إطلاله على الفنون التي تقدمها الفرقة قال الرندي: قدمنا العرضة الحربية التي لعبت دورا كبيرا قبل الستينيات، وحازت إقبالا كبيرا من الناس، إذ كان الرجال يحملون السيوف ويقفون صفوفا بعضهم يردد الأغاني وبعضهم يحمل الطبول والطيران (الدفوف) في حركة منظمة ودوران منسق، حتى أصبح وجود البيرق فى ساحة الصفاة دلالة على وجود عرضة الرندي الشعبية، فتمتلئ الساحة عن بكرة أبيها من مواطنين ومقيمين. وأضاف: لم تقتصر الفرقة على فن العرضة وإنما تعددت الفنون منها السامري المجيلسي، الفريسنى، وغيرها من الفنون الشعبية.
وفي ختام حديثه ثمّن رئيس الفرقة محمد عبدالعزيز الرندي دعم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب للفن الشعبي وللفرق الشعبية، وقال: إنهم في فرقة الرندي يسعون إلى تدريب الشباب على الفنون الشعبية من أجل ألا يندثر التراث الكويتي ويظل حيا في وجدان الأجيال المتعاقبة.
يُذكر أن فرقة الرندي دأبت منذ سنوات طويلة على تقديم عروضها في الأعياد والمناسبات، كما سبقت لها المشاركة في عدد من المهرجانات داخل الكويت وخارجها وحازت عروضها إعجاب الجمهور، وتمتلك الفرقة قاعدة شعبية واسعة وجمهورا من عشاق التراث الغنائي الكويتي الأصيل.