أنشطة دول مجلس التعاون الخليجي


الإستراتيجية الثقافية لدول مجلس التعاون

إدراكاً من المؤسسات المسؤولة عن وضع السياسات الثقافية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي حدثت خلال العقود الثلاثة الماضية,فإن مراجعة خطة التنمية الثقافية التي أقرها المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الثامنة التي عقدت في الرياض ديسمبر عام 1987م باعتبارها جزءً لا يتجزأ من المنظومة العربية الثقافية, بات أمراً حتمياً انطلاقاً من المبررات التالية: تحقق بعض الأهداف والتوصيات التي تضمنتها خطة التنمية الثقافية, ولم يعد البعض الآخر يحتل سلم الأولية كما بينتها الخطة. بلوغ دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مستويات تنموية تجعلها بحاجة إلى أدوار و أنشطة ثقافية متقدمة. تطور تقنية الاتصال والمعلومات في العالم وتنامي التحديات الثقافية وما أدى إليه ذلك من ارتباط دول المجلس بمجموعة من القوانين والتشريعات الدولية التي حتمت عليها توسيع آفاق التواصل مع الأخر بشكل أكثر فاعلية. بروز القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني كعناصر فاعلة ومؤثرة في مجتمعات دول المجلس.
 

أولاً : أهداف الإستراتيجية:

 1. إثراء شخصية المواطن بتعزيز وعيه بعقيدته وتراثه وحريته وكرامته وانتمائه.
 2. الحفاظ على الهوية الحضارية العربية الإسلامية.
 3. التأكيد على أن اللغة العربية هي المكون الأساس لشخصية المواطن في دول مجلس التعاون.
 4. تعزيز الوحدة الثقافية بين دول مجلس التعان, بدعم مسيرها في مناحيها المختلفة من سياسية واجتماعية واقتصادية وتعليمية وإعلامية وإبداعية.
 5. تنمية صيغ التبادل الثقافي بوصفها عنصر التآخي ضمن الإقليم الواحد وعنصر التقارب والتعاون مع الحضارات الإنسانية الأخرى.
 6. اعتبار النظور القومي والإسلامي بعداً تنموياً وثقافياً.
 7. تعزيز الدور الثقافي للمرأة, والبرامج الثقافية للأطفال.
 8. تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني وخاصة المؤسسات الثقافية بما يخدم الأهداف العامة للإستراتيجية.
 

ثانياً: الرؤية:

 1. القائم على الاحترام المتبادل والتسام حيال جميع الثقافات. استشرافا للمستقبل وماتنشده دول مجلس التعاون من وضع ثقافي لائق, واستنادا إلى المبررت السابقة التي دفعت إلى مراجعة الخطة الثقافية, فإن الإستراتيجية الثقافية تقوم على محددات رئيسية هي: الدين الإسلامي, والعروبة, والوحدة الجغرافية, والنسيج الاجتماعي والتجربة التاريخية التي تربط دول المجلس. ويراد لهذه الإستراتيجية تحديد معالم العمل الثقافي لهذه الدول من منطلقات ثلاثة هي: 1. التأكد على غرس العوية الثقافية وترسيخها بين أبناء دول المجلس.
 2. التعريف بثقافة دول المجلس خارج حدودها من خلال الحضور الثقافي لهذه الدول على المستوى العالمي.
 3. إشاعة مبدأ الحوار القائم على الاحترام المنبادل والتسامح حيال جميع الثقافات
ثالثاً: المبادئ العامة المواجهة للإستراتيجية:
 1. التأكيد على الهوية العربية والإسلامية لمنطقة دول مجلس التعاون.
 2. المشاركة الثقافية حق لكل المواطنين إنتاجا واستفادة وحوارا ونقداً ومراجعة.
 3. النظر إلى التراث باعتباره روحاً ونبع إلهام.
 4. استيعاب روح العصر بتوظيف العلم والتقنية في المجال الثقافي.
 5. الحوار مع الثقافات الأخرى لتعزيز القيم الإنسانية.
 6. الالتزام باللغة العربية في مجالات التعليم والثقافة وجميع وسائل التعبير.
 7. تعزيز قيم العمل على الإنتاج واحترامها باعتبارها مكوناً اساسياً من مكونات الحضارة والثقافة الإنسانية.
 8. العمل على أن تتكامل هذه الإستراتيجية مع السياسات الثقافة في كل دولة من دول المجلس.
9. أن تسهم هذه الإستراتيجية في التيار العام للثقافة العربية المعاصرة.
 

رابعا: المجال الزمني للخطة:

 يتم العمل بهذه الإستراتيجية لمدة عشر سنوات, على أن تراجع كل ثلاث سنوات وفق آلية محددة من بينها قيام الدول الأعضاء بتقديم الدراسات والتقارير الخاصة عن العمل الثقافي المشترك. كما تولى اللجان الخاصة بالثقافة العاملة في إطار مجلس التعاون بالتقويم الفعلي للنشاطات الثقافية المشتركة التي تأتي وفق بنود هذه الإستراتيجية , على أن تكون المراجعة الأخيرة في السنة التاسعة من عمر تطبيقها لتحديد ملامح العمل الثقافي المشترك للدول الأعضاء.

تنفيذ الإستراتيجية:

 1. المتطلبات والشروط :

 أ‌. إنشاء قاعدة بيانات تكون بمثابة مرصد ثقافي يختص بجمع النتاج الثقافي بدول المجلس والمعلومات الهامة التي تخدم الباحثين وتقديم التقارير عن فعاليات الحراك الثقافي بشكل دوري.
 ب‌. تفعيل التشريعات وتطوير القوانين ذات العلاقة بالإعلام والثقافة وحقوق الملكية الفكرية.
 ج‌. سن القوانين والتشريعات اللازمة لتعزيز استخدام اللغة العربية.
 د‌. تأسيس وتطوير البنية التحتية للإنتاج الثقافي المتمثل في المكتبات العامة – المسارح السينما – المتاحف – دور العرض – در النشر – مراكز البحوث الثقافية – السياحة الثقافية ... ألخ).

2. الموارد المالية للأنشطة والبرامج :

 أ‌. توفير الدعم الحكومي اللازمة للأنشطة الثقافية .
 ب‌. العمل على إيجاد موارد مالية ثابتة.
 ج‌. تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لدعم الثقافة.
 

ثانياً :

 الآليات :

 أ‌. تأسيس مراكز لتوثيق التراث غير المادي في دول امجلس .
 ب‌. تنظيم أنشطة ثقافية وفكرية بشكل دوري بين دول المجلس تعرض فيه التجارب الثقافية والفكرية المختلفة (مسرح – سينما – شعر – رواية – تراث – موسيقى – أغان – فنون – الخ) . بمشاركة فعالة من المؤسست الثافية الأهلية.
 ج‌. تخصيص جوائز تقديرية وتشيعية للأعمال الفكرية والثقافية المتميزة .
 د‌. تكريم المبدعين والاحتفاء بإطلاق أسماء شخصيات وأعلام الفكر والثقافة في المنطقة على لمناسبات والجوائز الثقافية.
 ه‌. ترجمة الأعمال الفكرية والثقافية لمبدعي دول الجلس إلى اللغات الأخرى.
 و‌. مشاركة المؤسسات الإعلامية في إبراز الحركة الثقافية بمختلف أشكالها.
 ز‌. التوسع في إنشاء متاحف تضم مختلف جوانب التراث والثقافة في دول المجلس.
 ح‌. إنشاء مراكز متقدمة (مكتبات عامة, مجلات ثقافية, مسارح ... الخ) لرعاية وإبراز مواهب وإبداعات الطفل في دول المجلس.
صورة للفئة مهرجان الفنون الموسيقية لدول مجلس التعاون الخليجي
مهرجان الفنون الموسيقية لدول مجلس التعاون الخليجي