يواصل أعماله لليوم الثاني على التوالي بفندق ميلينيوم بالسالمية مؤتمر الآثار والتراث الحضاري يناقش آثار فلسطين والممتلكات الثقافية في الوطن العربي

09 نوفمبر, 2016

 




في مساء اليوم الأول من أعمال مؤتمر الآثار والتراث الحضاري في الوطن العربي في دورته الثانية والعشرين، عقدت محاضرتين ضمن عنوان الجلسة الثانية والتي تضمنت أيضا استعراض عدد من تجارب الدول الأعضاء في المؤتمر، المحاضرة الأولى قدمها د. معاوية ابراهيم بعنوان " حالة الحفاظ على آثار فلسطين والأخطاء التي تهددها، تلى هذه المحاضرة نقاش مفتوح لتبدأ المحاضرة الثانية في ختام اليوم الاول وقدمها أز أحمد الرواوي تحت عنوان " الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية في الوطن العربي".

 



يقول د. معاوية ابراهيم ممثل الاردن في لجنة اليونسكو للتراث العالمي، عن حالة الحفاظ على الآثار في فلسطين والاخطار التي تهددها، إن المواقع الإسرائيلية الشائكة التي تريد اضافتها على اللائحة الدائمة للائحة التراث العالمي:
- البوابة ثلاثية الأقواس من تل القاضي (دان).
- بحيرة طبرية و ما حولها من المواقع الأثرية.
- رحلة السيد المسيح و الرسل في اراضي الجليل
- مواقع ما قبل التاريخ (الاقحوانه، تل العبيدية)
- وادي الاردن (حفرة الانهدام العظمى)، و طرق الهجرة و الترحال، ومنطقة الحولا.
- القلاع الصليبية
- القدس

 


واستعرض ابراهيم في ورقته البحثية العديد من صور المواقع الاثرية في فلسطين سواء تلك المهددة بأفعال وتعديات الاحتلال الإسرائيلي او تلك التي تخر بها البلدة القديمة والاحياء العتيقة في القدس ومحيط المسجد الاقصى والعديد من المساجد والكنائس والمواقع التراثية والاثرية في فلسطين.
كما تناولت الورقة مجموعة صور على شاشة العرض الكبيرة للمستوطنات الاسرائيلية في مدينة صفد، وتل الرميدة الأثري الذي يعتبر نواة الخليل القديمة والذي يعود إلى الالف الثالثة قبل الميلاد مرورا بالألف الثانية ق.م والعصور الرومانية والبيزنطية، و الجرافات الإسرائيلية لم تبقِ من البناية الاّ الواجهة الخارجية والتي تخطط الشركات الإسرائيلية جعلها ضمن واجهة من واجهات الفنادق المزمع بنائها بعد إزالة كل الكتابات الإسلامية عليها، والعديد من الصور لبلد الزيتون و الكرمة – منظر ثقافي في جنوب القدس, بتير، ويتضمّن المنظر تلال بتير الواقع على بعد بضع كيلومترات جنوب غرب القدس، في الأراضي الجبلية بين نابلس والخليل، سلسلة أودية زراعية تعرف باسم "وديان" وتتميّز بمدرّجات حجرية يُروى بعضها لإنتاج البقوليات، في حين يكون بعضها الآخر جافا ومزروعا كروما وأشجار زيتون. واستند تطوّر هذه المدرّجات المزروعة، في إطار بيئة جبلية للغاية، على شبكة من قنوات الريّ تغذيها مصادر المياه الجوفية. والمياه التي يتم جمعها بفضل هذه الشبكة تُوَزَّع بموجب نظام توزيع تقليدي منصف بين أسر قرية بتير الواقعة على مقربة من هذا المنظر الثقافي.
ونوه ابراهيم الى ان الاحتلال صادر عام 2012 جزءا من مقبرة باب الرحمة، ويقول في التفصيل: صادرت سلطات الاحتلال الصهيوني 2855 متر من الجزء الجنوبي الشرقي من مقبرة باب الرحمة المخصص لدفن عائلات سلوان. ويعد القرار استمرار لمسلسل مصادرة الاراضي والعقارات في مدينة القدس واعتداء على الوقف الاسلامي باعتبار ان المقبرة وقف اسلامي وهي جزء من ممتلكات المسجد الاقصى المبارك يذكر ان سلطات الاحتلال قامت مؤخرا بزراعة قبور وهمية في مناطق مختلفة في محيط المسجد الاقصى ومنطقة طنطور فرعون وعين سلوان وحي وادي الربابه، بهدف وضع اليد على هذه الاراضي والعقارات وتحويلها لمؤسسات استيطانية صهيونية والدفع باتجاه الاسراع في تنفيذ مخطط ما يطلقون عليه “الحوض الوطني المقدس” الذي يشمل البلدة القديمة والاحياء المجاورة لها، كما احتفت الورقة ببعض الاسماء الفلسطينية أمثال د. توفيق كنعان وداد قعوار اسحق الحروب.
«التراث مهم في الوقت الحاضر أكثر من أي وقت؛ لأنه هوية، والهوية في حاجة إلى أن تتم المحافظة عليها. وكل العوامل الآن، تعمل ضد التراث والهوية، بخاصة الهوية العربية» الممتلكات الثقافية في ورقة مطولة تحدث أ. أحمد الرواي عن "الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية في الوطني العربي". ودور مصر الرائد في حماية التراث الحضاري ومحاربة الاتجار غير المشروع بالتراث، وتضمنت الورقة الاجراءات التي اتخذتها مصر في هذا الصدد، ودور الادارة العامة للمنافذ والوحدات الأثرية كخط دفاع أخير عن التراث الحضاري المصري والعالمي.
يقول الراوي في مدخل ورقته: إيمانا منا أن حضارات الأمم وثقافتها ارث تملكه الأجيال مؤتمنة عليها لا تملك حق التفريط فيه، فكان لزاما على صناع الحاضر أن يقفوا حماة لصناع الماضي، ومن أجل هذا الهدف وقيمته حملنا على عاتقنا حكومات ومؤسسات وأفراد أمانة حفظ هذا التراث، حملنا مسؤولية ذلك سعيا لرسم مستقبل آمن ومزدهر، ولا أدل على ذلك من اجتماعنا اليوم في دولة الكويت بدعوة من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، فالكل في بؤرة الحدث وليس بيننا ضيف ولا مضيف.
وحول دور مصر في الحفاظ على الآثار والتراث الحضاري يقول الراوي، أنشأت مصر الوزارات والهيئات والادارات المختصة بحماية التراث الحضاري ، وأصدرت التشريعات والقوانين اللازمة لحماية التراث الحضاري، وتوقيع العديد من الاتفاقيات الدولية الثنائية والخاصة بحماية التراث الحضاري وتفعيل العمل بهذه الاتفاقيات، وخلق آلية للتعاون بين كافة وزارات ومؤسسات الدولة المعنية بحماية التراث الحضاري.
وأضاف.. يتمثل الدور الرئيسي للإدارة المركزية للمنافذ والوحدات الاثرية بالموانئ المصرية في منع تهريب التراث الحضاري والأثار المصرية الى الخارج وذلك تطبيقا للقانون رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010، كذلك تعمل الادارة المركزية على منع استيراد ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بين البلدان بطق غير شرعية، وتفعيل الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر والخاصة بمنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بين البلدان.
وبلغة الأرقام التي تتحدث عن الدور المصري في حماية التراث الحضاري يقول الراوي، خلال الأعوام من 2013 الى 2015 تم مخاطبة 19 سفارة، وتشكيل 48 لجنة معاينة تخص المضبوطات الأجنبية، ورصد 389 قطعة أثرية لصالح السفارات الأجنبية منها الاكوادور وبيرو والعراق والمغرب وفلسطين واليمن وامريكا والسعودية وتضمنت الورقة مجموعة من الصور المميزة للقطع الأثرية المضبوطة والتي تم إعادتها الى موطنها الأصلي ان جاز التعبير بفضل جهود الدولة المصري وتعاونها مع كل الاطراف في حماية وصيانة التراث الحضاري الانساني المصري والعربي.