ماري وين

عرض حسب الشبكة قائمة
فرز حسب
عرض في الصفحة الواحدة

الأطفال والإدمان التلفزيوني

العدد: 247

هذا الكتاب: هل يتحمل التليفزيون، كما يؤكد البعض، جريرة تقليل اللعب، وهبوط المستوى اللغوي والتحصيل الدراسي، وزيادة السلوكيات العدوانية لدى الأطفال، فضلا عن الانغلاق، وإضعاف الوشائج، والتحكم في حياة أفراد الأسرة؟ حول هذا السؤال المتشعب، تتركز هذه الدراسة المهمة للغاية، والممتعة في آن. لكن المؤلفة ماري وين -على خلاف النقاد الذين يركزون جل اهتمامهم على مضمون برامج الأطفال التلفزيونية- تطرح الموضوع من زاوية تأثير فعل المشاهدة التلفزيونية السلبي في نمو علاقة الطفل بالواقع الحقيقي. ومن هنا تمثل الدراسة تحديا قويا للآباء والمربين من أجل مراجعة مواقفهم تجاه التليفزيون. وتستند المؤلفة في هذا التحدي إلى المقابلات التي أجرتها مع مئات الأسر، والمدرسين، والاختصاصيين في شؤون الطفل. وهي تؤكد أن الجهود الرامية لجعل التليفزيون أكثر جاذبية للآباء والأطفال عن طريق تطوير البرامج لا يمكن إلا أن تؤدي إلى اعتماد الآباء المتزايد على التليفزيون كـ "جليسة للطفل"، وإلى زيادة خضوع الأطفال لأجهزة التليفزيون في بيوتهم. ولا غرابة في أن يجد القارئ العربي مظاهر تشابه كثيرة بين تجربة المشاهدة التليفزيونية لدينا ونظيرتها الأمريكية. وقد لا يندهش، أيضا، حين يقرأ ما قاله أب من نيومكسيكو تفسيرا لعدم وجود جهاز تليفزيوني في بيته: "لماذا أحضر هذا العدو إلى منزلي؟".
د.ك.‏ 0.300