شخصية مهرجان القرين الثقافي 18 د.يمنى الخولي

01 فبراير, 2012
في معرضه الذي افتتحه الأمين العام بمتحف الفن الحديث
لاجيدزي يرسم المدينة الحمراء والعتيقة بنزعة تأثرية
كتب: جمال بخيت
يسعى الفنان الجورجي ليفان لاجيدزي إلى مزاوجة اللون بالمتن الأساسي للوحة، ويصبح اللون ملازما لها ويعبر عن مضمونها الفني. لاجيدزي قدم تنوعات من مدرسته الفنية في معرضه بمتحف الفن الحديث، ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي الـ 18، والذي افتتحه الأمين العام للمجلس الوطني المهندس علي اليوحة والعديد من متذوقي الفنون وقيادات المجلس.

ثراء العمارة الفنية في لوحات لاجيدزي حيث تظهر البنائية الجمالية في بناء اللوحة التي تظهر كوحدة مثالية، يطوع فيها لاجيدزي رؤيته وفلسفته البديعة في إظهار الألوان وتنوع الريشة في المشهد التشكيلي لأعماله. وتتميز أعمال لاجيدزي بصيغ فنية معاصرة تدخل في غمار الوصفة والتركيبة كوحدات تظهر لغة الديكور اللوني في بعض الأعمال. وتبرع ريشته كذلك بتأثرية المدن والمرأة وإيقاع التناغم بين اللون والموضوع. هي علاقة مباشرة مع اللون وتفاصيله تخلق حالة من الجاذبية التي تتميز فيها هذه البقاع البعيدة من العالم، وترتبط العلاقة بين البيئة والخيال وتكوين الموضوع، وإن جاءت بعض الأعمال على غير التوقع. فالفنان لاجيدزي كما جاءت سيرته الذاتية ومشاركاته الفنية منذ زمن بعيد إلا أن بعض الأعمال جاءت بشكل ربما يتحير المتذوق أو المتلقي في تفسيره، مجرد تلوينات وموتيفات جمالية على سطوح اللوحة، ولكن لا تنفي حالة ضعف اللوحة في احترافية في بعض الأعمال الأخرى التي جاءت بطموح المتلقي لتجسد فكرة فنية عن هذا البعد الجمالي من الفن الجورجي، ويبدو أن لاجيدزي تأثر فقط بعالمه الجورجي ولم تدخل في عوالمه الاجتهادات الأوروبية أو التنوعات الجديدة في دنيا التشكيل، وحسب مشواره فإن مشاركاته الفنية الواسعة استطاعت ان تسهم في حوار فني طويل مع اللوحة حيث قدم لنا المدينة الأصلية والحقيقية شارحاً زحامها وجمالياتها وروعتها في زخم مباشر خلف عالم التجريدات التي جاءت بحياكة لونية وتطريز جمالي مقنع. لاجيدزي يلون تداخلاته الزرقاء وخريفه ومدينته القديمة بإبداع حقيقي حيث جاءت الصيغة اللونية لتقدم الكتلة المنظمة في أركان وفوق سطوح العمل التشكيلي.
في المدينة الحمراء وغروب الشمس نرى كتلة المكان والظلال القوي عبر الألوان الحارة التي تشكل وحدة نهارية جميلة ترتبط بحيثيات الموضوع الفني للوحة، وهذه إحدى ميزات مدرسة لاجيدزي الجورجية التي تظهر الارتباط الأساسي بأركان العمل الفني، حيث نرى الإقناع المرتبط بروح المغامرة الفنية المعاصرة، ويبقى القول إن لاجيدزي منحنا فكرة عن بعض ملامح الفن الجورجي المعاصر، ولكن يبقى الكثير لاقناعه المتلقي بأن هذه المدرسة التي قدمها هي كل الفن الجورجي، بل هي محطة واحدة عبر خلالها لاجيدزي في معرضه إلى إعجاب وثقة الجمهور الكويتي الذواق والمطلع على فنون التشكيل العالمية.
وبرغم هذه التجربة الثرية فإن لاجيدزي ربما لم يقدم نخب أعماله واكتفى بعنصر واحد يقدم لنا: رؤية أحادية الجانب حول ألوانه وموتيفاته في رسم المدينة وتأثيراتها على ريشته، وبالفعل جاءت كل اللوحات والمصغرات التي عرضها، وميزت معرضه تأثرية النزعة وموضوعاته تجريدية الاتجاه. لاجيدزي عبر مشواره قدم العديد من المعارض الشخصية في ليفان وتبليسي بجورجيا وموسكو وغيرها من المدن الروسية، وشارك في مجموعة من المعارض الجماعية وله مقتنيات في متاحف الدولة كمتحف الفن الحديث بموسكو ومعرض ترينياكوف الدولة بموسكو، ومتحف زيمبرلي للفنون في جامعة روتجرز نيوجيرزي بالولايات المتحدة.

فريق العمل في المتحف
عبدالله البيشي - هاشم الشماع
فاطمة العوضي - جاسم الشمالي
محمد الفيلكاوي - وليد النجادي
يوسف أشكناني

الأستاذ أيوب حسين الأيوب كان من طلاب المدرسة المباركية، يقول عن ذكرياته في أيام دراسته في المدرسة المباركية: إنها جميلة جدا وبها ساحة واسعة تحتوي على أهداف كرة السلة يلعب بها الطلاب من هواة الرياضة، ومدرسو الرياضة أذكر منهم الأستاذ عبدالمجيد محمد والأستاذ خالد الغربللي والأستاذ سليمان العثمان وغيرهم، درست فيها مرحلتي الابتدائية والمتوسطة، ثم دخلنا صفوف المعلمين، ثم انتقلت مدرسة المباركية إلى الشرقية الجديدة سنة واحدة فقط ثم رجعنا إلى المدرسة المباركية في مرحلة الثانوية وتخرجت فيها في العام 1949، وأصبحنا معلمين.

أكد الكاتب خليل علي حيدر أن مدرسة المباركية تعتبر نقلة نوعية أساسية للتعليم في الكويت وتاريخها الثقافي يرمز إلى تعاون رجال المجتمع الكويتي فيما بينهم لتأسيس البدايات لهذا التعليم المنظم، والذي استمر فيما بعد وأنتج الحركة التعليمية الواسعة. والمدرسة المباركية منذ البداية كانت مؤسسة ثقافية، وأضاف: نتمنى الآن ألا تتحول فقط إلى مجرد مكان لعرض الصور والمقتنيات، لكن نتمنى أن تعود كمؤسسة تعليمية ومكان للمحاضرات والملتقيات العلمية والثقافية، بحيث تظل محتفظة بطابعها الثقافي التعليمي في المستقبل، ومن الممكن أيضا أن تتحول إلى معهد للدراسات المتقدمة في المجالات التربوية، وهذا الأمر يترك للمسؤولين المعنيين بالشؤون الثقافية والتعليم.

الباحث والكاتب منصور الهاجري كان أحد طلاب المدرسة المباركية يقول: في العام 1958 بدأ التعليم في المبنى الجديد للمدرسة المباركية، وكنت أنا أحد الطلاب الدارسين في هذا المبنى، وكنت مشتركا في فريق كرة السلة في المدرسة وفريق الكشافة البحرية، وأيضا كنت في فريق التمثيل بمسرح المدرسة، وكان يشرف على هذا الفريق الأستاذ عابدين بسيسو، وبالنسبة لفكرة إنشاء المدرسة يعود الفضل للشيخ يوسف بن عيسى القناعي والشيخ ياسين الطبطبائي، الذي اقترح تطبيق نظام التعليم في عهد الشيخ مبارك الصباح الحاكم السابع لدولة الكويت، وبمساعدة مجموعة من التجار الكويتيين، ومنهم قاسم الإبراهيم الذي تبرع بـ 30 ألف روبية، وعبدالرحمن الإبراهيم الذي تبرع بـ 20 ألف روبية، وبلغ مجموع ما جمع لإنشاء المدرسة المباركية نحو 75 ألف روبية، وكذلك تبرعت عائلة الخالد ببيت من أملاكها لإقامة المدرسة المباركية، وهذا يدل على حب الكويتيين للتعليم آنذاك وبلغ عدد الطلاب في بداية العام الدراسي 1912 بلغ 300 طالب.

انطلقت فكرة تأسيسها في ديوان الشيخ عيسى القناعي
المدرسة المباركية... مائة عام من التعليم
وزير الإعلام: «المباركية» تؤرخ لما قام به الآباء والأجداد من إنجازات لدعم مسيرة التربية
اليوحة: المتحف يسعى إلى إبراز الدور الحضاري في الكويت
كتبت: فرح الشمالي
افتتح وزير الإعلام رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ حمد جابر العلي احتفالية مرور 100 عام على التعليم في الكويت، من خلال متحف تاريخ التعليم في المدرسة المباركية التي انطلقت فكرة تأسيسها العام 1910م. وكان في استقبال الضيوف الأمين العام للمجلس المهندس علي اليوحة والأمين العام المساعد عبدالهادي العجمي ومدير المهرجان سهل العجمي وفريق إدارة الشؤون الهندسية الذي أشرف على إنشاء المتحف والذي تم إنشاؤه في وقت قياسي أثار إعجاب الجميع.

كانت البداية بطريقة غير تقليدية، حيث أدار وزير الإعلام والأمين العام والعم سيف مرزوق الشملان والدكتور أحمد الخطيب والدكتور يوسف الإبراهيم وسفراء الدول العربية والأجنبية مفتاحا فارتفع الباب الإلكتروني إعلانا ببداية الافتتاح.
القسم الأول من المتحف يضم قائمة المتبرعين لإنشاء المدرسة المباركية، وفي المقابل الرواد الأوائل لحركة التعليم في الكويت من الكويت ومن خارجها والشخصيات السياسية والأدبية المرموقة في تاريخ الكويت والتي تخرجت من المباركية ومنهم سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، وصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد (رعاه الله).

التعليم
يقدم هذا القسم بانوراما شاملة عن بدايات وتطور التعليم في الكويت باستخدام وسائل العرض المتحفي الحديث والأفلام والصور المتحركة منذ بداية التعليم غير النظامي حتى إنشاء جامعة الكويت.

المرأة والتعليم
في هذا القسم، نشاهد بانوراما متنوعة لحركة تعليم البنات في الكويت، والذي بدأ بإنشاء أول مدرسة نظامية في العام 1937 بعد قرار مجموعة من الشخصيات العامة برئاسة الشيخ عبدالله الجابر.

الحركة الكشفية
في هذا القسم يتجول الزائر من تاريخ الحركة الكشفية والرياضية المرافقة للتعليم في الكويت منذ بدايات الحركة في العام 1938 عند تكوين فرق كرة القدم والسلة من طلاب المدارس وتكوين فريق الكشافة في العام 1942م.
وبعد الجولة التي استمتع بها الجميع من مرحلة مهمة في تاريخ الكويت والتي تؤكد اهتمام أهل الكويت بالتبرع لإنشاء المدارس والإنفاق على تعليم أبنائهم، وكانت سعادة الجميع باستعادة الذكريات الجميلة مع طلاب المباركية وفي مقدمتهم العم سيف مرزوق الشملان والفنان أيوب حسين وغيرهما.

وزير الإعلام
وأدلى الشيخ حمد جابر العلي بتصريحات صحافية قال فيها: إن المدرسة المباركية تؤرخ لما قام به الآباء والأجداد من عمل دؤوب وإنجازات نحو التربية والتعليم ودعم مسيرة العلوم والثقافة في الكويت.
وأضاف العلي أن اختيار المدرسة المباركية التي تأسست العام 1911 وتعتبر أول مدرسة نظامية في الكويت «اختيار موفق» لتنطلق منها الاحتفالية، إذ يتجلى تاريخ المدرسة وتأسيسها مرتبطا بذكرى الآباء والأجداد في نشأة علوم التربية والتعليم في الكويت. وذكر أن المدرسة سميت نسبة إلى الشيخ مبارك الكبير والذي لقب بأسد الجزيرة العربية، والذي أرسى قواعد الدولة وحاز احترام دول العالم في ذلك الوقت، مشيرا إلى أنها «اللبنة لما وصلنا اليه من جامعات وهيئة متمثلة بالتعليم التطبيقي والتدريب والكليات والجامعات الخاصة التي تنتشر في الكويت الآن». وقال الوزير العلي «يشرفنا أن نشهد في هذه الاحتفالية تكريم رجال الكويت الذين أسسوا وساهموا في الإدارة والتدريس في هذه المدرسة التي تحكي عطاءاتهم وإنجازاتهم نحو ترسيخ قواعد التربية والتعليم، فتلك الأعمال تسجل بأحرف من نور في كتب تاريخ الكويت العريق»، مشيدا بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وجميع المشاركين والمتبرعين الذي ساهموا في إحياء هذا المتحف.

الأمين العام
من جانبه، أكد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المهندس علي اليوحة أن متحف نشأة التعليم النظامي في الكويت يهدف إلى إبراز الدور الحضاري الذي تسعى له دولة الكويت حتى قبل المدرسة المباركية عن طريق الملا والمساجد بتنمية الموارد البشرية والتعليم من قراءة وكتابة وحساب، مبينا أن المتحف يحتوي على العديد من المواد التراثية التي لها علاقة بالتعليم في الكويت مثل الكتب أو المناهج والملابس الموحدة وغيرها. وأضاف اليوحة أن هذه الفكرة كانت قد بدأت قبل عدة أعوام بعد تجميع عدد كبير من هذه المواد التراثية والمعلومات من قبل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وانتهى المطاف باختيار المدرسة المباركية لعرضها والتي ستتيح للمجتمع الكويتي مطالعتها والتأكيد على حرص دولة الكويت بالتعليم والتربية منذ نشأتها.

البيشي
 من جانب آخر، قال رئيس قسم التوثيق والمتابعة للمواد التاريخية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومدير مشروع متحف نشأة التعليم النظامي عبدالله البيشي أن المتحف ينقسم إلى أربعة أقسام، حيث يركز الأول على مدرسة المباركية ونشأتها بداية من طرح الفكرة من خلال ياسين الطبطبائي، مما دفع الشيخ يوسف القناعي إلى التوسع في الأمر وحث الجميع على التعاون والتبرع لإنشاء أول مدرسة نظامية في الكويت. وأضاف البيشي أن القسم الثاني يحتوي على تاريخ التعليم في الكويت الذي مر بعدة مراحل بدأت في المساجد ثم ما قبل التعليم النظامي بواسطة الكتاتيب والتعليم شبه النظامي ومن ثم النظامي بعد إنشاء مجلس المعارف، مشيرا إلى أن القسم الثالث، وهو المرأة الكويتية والتعليم. وذكر أن القسم الرابع يحتوي على بدايات الأنشطة الكشفية التي تعتبر الكويت من أولى الدول التي أهتمت بها في  الخليج العربي، وذلك في العام الدراسي 1936 - 1937 والأنشطة الرياضية التي زامن الاهتمام بها تأسيس مجلس المعارف وتشكيل أول فريقين لكرة القدم والسلة من طلبة المدارس في العام 1938، وقال البيشي إن من الخطة استغلال مساحة المدرسة المباركية كلها، حيث إن المتحف الحالي يستغل الدور الأرضي فقط، وإن الدور الأول من المدرسة ستنظم فيه مواد ومعلومات عن التعليم في الكويت حتى ما قبل التعليم النظامي وتوثيق تلك الحقبات من تاريخ الكويت.

- انطلقت فكرة تأسيس المدرسة المباركية في ديوان الشيخ يوسف بن عيسى القناعي، وذلك خلال الاحتفال بليلة المولد النبوي الشريف في 12 ربيع الأول 1328 هـ الموافق 25 من مارس 1910م.
- يعود الفضل في فكرة إنشائها، وحث الناس على الإنفاق في سبيلها، إلى عدد من الفضلاء من أهل الكويت، يتقدمهم: الشيخ يوسف بن عيسى القناعي، السيد ياسين الطبطبائي، الشيخ ناصر المبارك الصباح.
- بدأت حملة التبرعات لإنشائها بعد انطلاق الفكرة ولمدة عشرة أشهر.

المتبرعون لإنشاء المدرسة:
- السيد/ قاسم الإبراهيم بمبلغ 30 ألف روبية.
- السيد/ عبدالرحمن الإبراهيم بمبلغ 20 ألف روبية.
- آل الخالد بمبلغ 5 آلاف روبية ومنزل.
- هلال فجحان المطيري 5 آلاف روبية.
- شملان بن علي بن سيف 5 آلاف روبية.
- الشيخ يوسف بن عيسى القناعي 50 روبية بدأ بها عملية الاكتتاب والتبرع.
- أهل الكويت المكتتبون لبناء المدرسة 12500 روبية. بإجمالي قدره 77550 سبعة وسبعون ألفا وخمسمائة وخمسون روبية.
- أقيمت المدرسة على أنقاض 4 بيوت.. بيت كبير تبرع به آل الخالد، وبيتان آخران تم شراؤهما بمبلغ (4 آلاف روبية)، والبيت الرابع موقوف لـ آل الخالد.
- استغرق بناء المدرسة ثمانية شهور، حيث بدأ في الأول من محرم 1329هـ الموافق 2 من يناير 1911 وانتهى في رمضان من السنة نفسها.
- بلغ مجموع تكلفة البناء حوالي (16 ألف روبية).

الهيئة التدريسية
ضمت الهيئة التدريسية للمدرسة المباركية عند افتتاحها في 12 من ديسمبر 1911 كلا من:
- الشيخ حافظ وهبة
- عبدالملك الصالح المبيض
- الشيخ محمود الهيتي
- الشيخ محمد بن نوري
- يوسف بن حمود
- الشيخ نجم الدين الهندي
- الشيخ عبدالقادر البغدادي
- الشيخ عبدالعزيز الرشيد
- الشيخ عمر عاصم الأزميري
- تم تشكيل مجلس مالي للمدرسة المباركية لإدارة واستثمار الأموال المتبقية من التبرعات بعد بناء المدرسة وكذلك الرسوم التي يدفعها الطلاب للالتحاق بالمدرسة ضم كلا من السادة:
- حمد الخالد الخضير
- شملان بن علي بن سيف
- أحمد محمد صالح الحميضي

الرسوم الدراسية:
كانت الرسوم المفروضة لالتحاق الطلبة بالمدرسة تراعي حالة الطالب المالية:-
الطلبة ميسورو الحال 2 روبية. الطلبة متوسطو الحال 1 روبية. الطلبة أبناء الفقراء مجانا.

مديرو المدرسة:
تناوب على إدارة المدرسة المباركية بعد الشيخ يوسف بن عيسى القناعي في بداياتها الأولى كل من:
- يوسف بن حمود
- عمر عاصم الأزميري
- عبدالعزيز الرشيد
- محمد خراشي المنفلوطي
- افتتحت المدرسة أبوابها لاستقبال الطلاب في 22 من ديسمبر 1911 أي بعد أربعة أشهر من انتهاء بنائها.
- بلغ عدد الطلبة الملتحقين للدراسة في السنة الأولى (254 طالبا) وبعد خمس سنوات أصبح عددهم (341 طالبا).
كانت المدرسة المباركية مركزا ثقافيا واجتماعيا وعلميا، منها تخرج الآباء والأبناء والأحفاد وكانت تعقد فيها الاجتماعات للتداول في شؤون البلد الاجتماعية والاقتصادية.
شهدت انتخابات المجالس المختلفة وتأسست فيها شركة الخطوط الجوية الكويتية، كما كانت تقام فيها الاحتفالات في المناسبات المختلفة.

اليوحة قدم لها مجسما وشهادة تكريم
«القرين» احتفى بشخصية المهرجان
يُمنى طريف الخولي أستاذة الفلسفة بجامعة القاهرة

الخولي: الكويت وطني الثاني... ووطن الثقافة العربية من المحيط إلى الخليج
العلم الحديث يمثل مرحلة شديدة التميز والتوهج من مراحل تطور الحضارة
حرية الشعوب يهددها خطران داهمان: الاستبداد والظلم.. والهيمنة الأجنبية

كتبت: سهام فتحي
أقيمت مساء الاثنين الماضي في مكتبة الكويت الوطنية احتفالية شخصية مهرجان القرين في دورته الـ 18، وكان اختيار اللجنة المنظمة وقع على الأستاذة الدكتورة يمنى طريف الخولي، أستاذة الفلسفة المرموقة في جامعة القاهرة وصاحبة الإنجازات العلمية الرقيعة في مجال الفلسفة.
في بداية الاحتفال، قام الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المهندس علي اليوحة بتقديم مجسم شخصية المهرجان وشهادة اختيار الشخصية.
بعد ذلك، قامت الأستاذة الدكتورة شفيقة بستكي أستاذة الفلسفة بجامعة الكويت بتقديم الأستاذة الدكتورة يمنى الخولي لإلقاء محاضرتها بعنوان «فلسفة العلم تحريرا للشعوب»، والتي قالت فيها: دولة الكويت لؤلؤة الدول العربية، واسطة العقد الخليجي، دولة الكويت ذات الأيادي البيضاء على الثقافة العربية الجادة.
دولة الكويت، وطني الثاني، لأن أنضر أبحاثي وأعز كتبي تأليفا وترجمة شرفت بالطبع في رحاب الكويت والنشر من أراضيها المصونة، وأعتز بأن وطني الأول مصر لا يتوانى في الذود عن حماها، حفظها الله درة تتلألأ في الوطن الأكبر، وطن الثقافة العربية من المحيط إلى الخليج التي تحتوينا جميعا، متبتلين في محرابها، عاملين على إثراء أصالتها بما نجنيه من حصائل الحداثة والمعاصرة، داعين المولى أن يحفظ هويتها ويرفع شأنها ويعز قدرها.
وأضافت الخولي: ليس العلم محض مهنة تحترفها فئة من ذوي العقول المتميزة جيدة الإعداد هي فئة العلماء، العلم أهم وأعم، إنه أخطر ظواهر الحضارة الإنسانية، أشدها إثباتا لحضور الإنسان، الموجود العاقل في هذا الكون، ألقيت أصوله في الحضارات الشرقية القديمة، وصيغت الأسس النظرية في حضارة الإغريق، حتى كان الدور العظيم الذي قامت به الحضارة العربية الإسلامية في عصرها الذهبي: مرحلة العصور الوسطى التي كانت شمسها غاربة عن الغرب ومشرقة في الشرق، فكان تاريخ العلوم عند العرب هو المقدمة الشرطية، التاريخية والجغرافية والمنطقية، المفضية لنشأة العلم الحديث في أوروبا.
وتابعت: يمثل العلم الحديث مرحلة شديدة التميز والتوهج من مراحل تطور العلم والعقل والحضارة إجمالا، تتضاعف مردوداته وحصائله بمعدلات متصاعدة غير مسبوقة، حتى بات العلم العامل الفاعل الحاسم في تشكيل العقل والواقع على السواء، وتبلورت في القرن العشرين فلسفة العلم كأهم أفرع الفلسفة والأكثر تعبيرا عن روح العصر وطبيعة المد العقلي فيه.
وأضافت: ولئن كان العلم في كل هذا هو أروع تجليات العقلانية، فإنه لا يهبط من السماء ولا يسبح في الفراغ، بل يفلح أرضا مهدتها الحضارة السائدة، ويشتبك مع جوانبها المختلفة، العلم إبداع وفاعلية دافقة، ظاهرة إنسانية حميمة وصميمة، مثل الفن والأدب وسياقات الخطاب الديني والمنظومات السياسية والقانونية والأنساق اللغوية والأخلاقية... إلخ، التي تشكل في مجموعها حضارة الإنسان.
وأردفت: العلم ظاهرة إنسانية، هذه حقيقة ساطعة كشمس النهار، انقشعت عنها الغيوم فقط في النصف الثاني من القرن العشرين، بانتهاء العصر الوضعي، حين كانت فلسفة العلم تقتصر على منطقه ومنهجه، تنظر إلى النسق العلمي من الداخل بوصفه فاعلية تخصصية مستقلة محكومة فقط بالأدوات الإبستمولوجية كاللغة الرياضية والملاحظة والتجربة ودقة التنبؤ، ليغدو تاريخ العلم وأبعاده الحضارية والثقافية غير ذات صلة بفلسفة العلم.
وكان كارل بوبر (1902 - 1994) أهم فلاسفة المنهج العلمي، حمل لواء النقد الحاد للوضعية المنطقية، مؤكدا أن فلسفة العلم ليست مجرد تحليلات منطقية، بل هي فلسفة الفاعلية الحية والهم المعرفي للإنسان.
ثم كانت النقلة المحورية بفعل توماس كون (1922 - 1996) الذي أوضح أن تفهم ظاهرة العلم وفلسفته وتقدمه المستمر لا يكون إلا من خلال «البراديم»، أي النموذج الإرشادي الذي يضم سائر ما يصنع تجانس المجتمع العلمي من النظريات المعمول بها - في الحقبة التاريخية المعنية - ومناهجها ومشاكلها وأيضا الأبعاد السوسيوسيكولوجية والقيمية.
ويأتي بول فييرآبند (1924 - 1994) ليبرز أهمية النظريات القابعة في تاريخ العلم وقدرتها على إخصاب الواقع العلمي الراهن ويتكرس لتأكيد التعددية والنسبوية.
وبهذا الموقف النقدي، لامست فلسفة العلم حدود ما بعد الحداثة، بل وقدمت إسهامها في الوجه الآخر لما بعد الحداثة، أي ما بعد الاستعمارية.
هكذا أصبحت فلسفة العلم منذ العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين فلسفة إنسانية حية خفاقة، متوفزة دافقة، شاملة للموقف الإنساني أكثر من أي فلسفة أخرى، فلا غرو أن تمنحنا مداخلات ومناهل للإجابة عن أشد تساؤلات الإنسان إلحاحا وأحر دعاويه وأكثرها شمولية.
ولئن كانت الشعوب هي الواقع الشمولي للإنسان، فهل يشهد الواقع والمثل والقيم والتطلعات الإنسانية جميعا ما هو أحر من الحرية؟
إن حرية الشعوب غاية مرومة دائمة، سؤال زماننا الراهن وكل زمان، سؤال الواقع العربي، وكل واقع.
ثم هو سؤال تمنحه عبقرية اللغة العربية المزيد من المشروعية، حيث الحرية هي الأصل الأصيل الجيد، وما سواه زيف جدير بالرفض.
نعود إلى حرية الشعوب لنجدها تتهدد بفعل خطرين داهمين هما:
1 - الاستبداد والظلم وفساد الحكم من الداخل.
2 - الإمبريالية والهيمنة الأجنبية من الخارج، ليكون تحرير الشعوب بإضاءة الطريق لمواجهة هذين الخطرين والإطاحة بهما.
وإذا سلمنا أن طريق التحرير يترسم عبر مقولتين:
1 - الثورة.. لمواجهة الخطر الأول.
2 - نقض الاستعمارية والمركزية الغربية لمواجهة الخطر الثاني، سيبدو واضحا كيف يمكن أن تقوم فلسفة العلم بدورها في تحرير الشعوب، هذا من حيث إن وظيفة الفلسفة هي توضيح وتقنين المفاهيم، تاركة الوقائع للعلوم التجريبية، حتى قيل إن الفلسفة ليست حب الحكمة بقدر ما هي صداقة المفاهيم.
أما عن «الثورة» فهي ببساطة مفهوم علمي خالص، فلكي رياضي، كان علماء الفلك في القرن السابع عشر أول من صاغ اللفظ Revolution أي الثورة، من المقطعين Re بمعنى إعادة وVolution بمعنى دورة، عادة دورة صاعدة.
ويعود مفهوم «الثورة» مجددا إلى موطنه في عالم العلم، ويشيع شيوعا طاغيا في فلسفة العلم، لاسيما بعد أن أصبحت هي فلسفة التقدم مع كارل بوبر، والواقع أن التقدم المتسارع للعلم يفرض الاعتراف بطبيعته الثورية، ويبدو مفهوم «الثورة» أداة مكينة لتفسير نشأة العلم الحديث وطبيعة التقدم العلمي والخطوات الجذرية التي يقطعها، والتي يصعب أن نعتبرها دائما مجرد تراكم كمي أو تطور عادي: نظرية تتلو نظرية، وكشف بجوار كشف... كلا إنه بالأحرى سلسلة متوالية من الثورات، وبدء دورات جديدة.
وتابعت: أما عن تحرير الشعوب من الخطر الأعتى وهو الإمبريالية والهيمنة الغربية، فإن العلم ككل ظاهرة إنسانية له حيودات ونواتج غير مرغوبة، والاستعمار أبرزها وأبشعها، العلم مسؤول عن الاستعمار على مستوى الواقع ومستوى الفكر معا، واقعيا كانت الثورة الصناعية من نواتج التقدم العلمي التقاني، وجعلت الاستعمار والهيمنة على الآخرين ضروريين لتأمين متطلباتها من مواد خام وأسواق لترويج المنتجات وحماية لطرق التجارة.
أما على مستوى الفكر، فإن العلم نجيب العقل الأثير، وفلسفته حصاد التزاوج بين العقلانية والتجريبية، وهما دعامتا التنوير في الفلسفة الغربية منذ القرن الثامن عشر.
التنوير تجسيد لقيم الحداثة وخلاصتها، وكان في الآن نفسه الأساس الأيديولوجي للاستعمارية الأوروبية! التنوير يتلخص في أن «طريق التقدم هو طريق العقل والعلم والحرية»، وهذا حق، أريد به باطل حين تبعته القضية القائلة إن هذا الطريق قطعه الرجل الأوروبي باقتدار، ومن حقه وواجبه أن يفرضه على الشعوب الأخرى المتخلفة طوعا أو كرها، ليغدو الاستعمار والهيمنة على العالمين حقا للرجل الأبيض، وواجبا عليه.
كان هذا هو الأساس الأيديولوجي للحركة الاستعمارية ووريثتها الإمبريالية، وله وجه آخر هو المركزية الأوروبية (Euro-centrism) التي امتدت إلى الشاطئ الغربي من المحيط.. إلى الولايات المتحدة الأمريكية لتصبح المركزية الغربية. هذه المركزية تعني أن الحضارة الأوروبية والثقافة الغربية تتمتع بالسيادة والتفوق، فتمثل معيار الحكم على سائر الحضارات والثقافات الأخرى، ليكون تقدمها تبعا لمدى اقترابها من النموذج الغربي، المثل الأعلى المتوج بالعلم الحديث الذي هو صنيعة الغرب وحده.
على أن منطق العلم منطق التصحيح الذاتي، فلا غرو أن تفتح فلسفته طريق تصحيح الأخطاء والجرائم الحضارية التي سببها العلم.. طريق تحرير الشعوب من نير الإمبريالية والهيمنة الغربية.
فقد شهدت أواسط القرن العشرين منعطفا بانتهاء الحرب العالمية التي أثارت ويلاتها الشك في قيم الحداثة وأعلنت إفلاس الاستعمارية الأوروبية، وتصاعد المد القومي في أنحاء العالم ومطالب الحرية والاستقلال، فازدهر الطابع النقدي للفلسفة بظهور موجات ما بعد الحداثة وما بعد الاستعمارية.
أخيرا، هذا الدفاع عن الثقافات الأخرى من قبل الآخر بالنسبة إلينا يضعنا أمام مسؤولية التحرير الكبرى التي تتمثل في ضرورة توظيف فلسفة العلم وعمادها المتمثل في مناهج البحث العلمي من أجل تأكيد هويتنا في أخطر فعاليات العصر وفارس الحلبة المعرفية فيه، أي المنهج العلمي.
لا بد من تشييد منهجية علمية تكاملية نابعة من حضارتنا تؤكد أن الروح العلمية أصيلة غير مجلوبة، لأن العلم غير قابل للاستيراد، قد نستورد بعض نظرياته فنتعلمها أو بعض تطبيقاته فنستعملها، وفي هذا وذاك لا علم لدينا ولا حظ لنا من الإسهام فيه.
ثمة الإنجاز الضخم الذي حققته الحضارة الغربية، ومن الضروري العناية بدرسه وفحصه، على أن الفارس كبير بين الدرس والاستفادة والتوظيف الراسم للحدود، وبين الترديد الأصم والتبعية العمياء، وفي رفضنا الاغتراب عن واقع المكان يظل من حقنا ومن واجبنا أن نقبل ونرفض ونقدم منهجية علمية إسلامية تحمل خصائص حضارتنا نحن، وتحقق أهدافنا وتؤكد قيمنا ووجودنا.
كان للمسلمين في عصرهم الذهبي جهودهم الجبارة في المجال المنهجي، إنها قضية الأصالة والمعاصرة الشهيرة، ففي تأطير ومأسسة العلم بمنهجية متكاملة، كما هو الوضع في محاور حضارية عديدة، لدينا نموذجان مكتملان: النموذج الإسلامي الموروث والنموذج الغربي المعاصر، والمطلوب استيعاب وتجاوز هذا وذاك بمنهجية علمية إسلامية معاصرة.
تتضح معالمها حين نلاحظ أن قراءة كتاب الطبيعة في المنهجية العلمية الغربية كانت بديلا عن قراءة الكتاب المقدس، استبعادا وتنحية للوحي السماوي، وفي مقابل هذا لا تمكين للظاهرة العلمية في الحضارة الإسلامية إلا على أساس الجمع بين القراءتين: قراءة الوحي المسطور والوحي المنظور، أي قراءة القرآن والعالم، كليهما، إنه تكامل مصادر المعرفة وتحرير عقل الإنسان المسلم وإطلاق طاقاته.
وحين ينطلق الوعي المنهجي من المداخل الإسلامية، سوف يحمل العناصر الموجهة للبحث العلمي في حضارتنا، والمساهمة في تحديد اخلاقياته وغاياته، فيتمثل تمايز الحضارة الإسلامية تأكيدا لقيمها ولوجودها، كأمة قطب وأمة وسط.
عماد الإطار المنهجي الإسلامي هو عقيدة التوحيد، التي تضفي على الكون نظاميته وعلى البحث العلمي أخلاقياته وتحدد للمسلم ماهيته ودوره وتستتبعها الضوابط والموجهات الإسلامية، وفي مقدمتها التزكية والعمران والاستخلاف، بقدرتها الفريدة على ترشيد البحث العلمي وتسديد خطى العالم.
وبعد ذلك قدم مجموعة من الحضور مداخلات حول موضوع المحاضرة.

منارة خالد الفرج ... رحلة إبداع مستمرة
كتب: محبوب العبدالله
في بداية منارة الشاعر خالد الفرج قدم عريف الأمسية عبدالله السرحان الأمين العام المهندس علي اليوحة ليكرم أسرة الشاعر الراحل ممثلة بنجله علي خالد الفرج.
وقال السرحان في تقديمه للمتحدثين في المنارة، نرحب بكم جميعا في سماء الثقافة والآداب الحاضن لهما مهرجان القرين الثقافي في دورته هذا العام وبمنارة والأجدى أن نطلق عليها اليوم شمس احتفاء بصاحبها وتعبيرا عن امتداد طيب لأثره الخالد.
ومنارة الشاعر خالد الفرج - شارع الخليج - الذي نحتفي به الليلة مستذكرين سيرته وشعره وعطاءه الأدبي من خلال حديث الباحثين الدكتور عباس الحداد والدكتور سالم خدادة عنه.
وتحدث الدكتور عباس الحداد بقوله: يرجع الفضل في جمع تراث الشاعر خالد الفرج (1898-1954م) إلى رجلين، أحدهما بيننا، أما الآخر فقد لقي وجه ربه راضياً مرضياً إن شاء الله.
الأول: هو (علي) أصغر أبنائه، فعندما توفي الفرج خلف ثلاثة من الأبناء هم: محمد وشيخة وعلي، وكان علي أصغرهم إذ كان لم يبلغ الحلم، ولكنه شعر بأن كل ما خطه والده هو مِن حَقه، ومن حَقه أن يقوم على حفظه دون غيره، فسعى إلى ذلك على حداثة سنه، وراح يجمع تلك الأوراق والمخطوطات التي خلفها والده في منطقة (الخُبر) وقتها. لقد حرص علي أن يحفظ (ما وقع عليه من أوراق أبيه؛ ما خطه، وما طبعه، وما كان منها مشروعاً لكتاب، وما كان كتابا منجزا، جمع كل ذلك وحفظه لديه ضانا به على الدهر من الضياع، سخياً به على من أراد أن يخرجه مطبوعاً، أو أن يقيم دراسة على تراث أبيه.
خالد الفرج: الولادة والنشأة
هو خالد بن محمد بن فرج بن عبدالله بن فرج بن عبدالرحمن بن فرج بن سليمان بن طوق المسعري الدوسري، والدواسر قبيلة يمانية من قبائل (هَمْدان)، وغلب اسم الفرج على العائلة لتكراره، وقد كانت تعرف سابقاً بآل طوق أو آل الصراف، هاجرت عائلته من بلدة (نزوى) في وادي الدواسر إلى الأحساء قبل القرن الثاني عشر الهجري، وانتقلت بعدها إلى الزبارة ثم الكويت سنة 1215هـ - 1800م.
ولد جده الشيخ فرج في الكويت سنة (1240هـ/ 1824م)، وتوفي فيها سنة (1312هـ/ 1894م) وهو كفيف البصر. ووالده محمد الفرج ولد في سنة (1272هـ/ 1855م) وتوفي سنة (1340هـ/ 1921م).
أما أمه فهي شيخة بنت ثنيان بن عبدالرحمن آل ثنيان من قبيلة الخليفات التي تنتمي إلى قحطان، وهي من قبائل قطر، وأكثرهم يسكنون (الوكرة).
ولد خالد الفرج في الكويت ليلة النصف من ربيع الثاني (1316هـ/ 1898م)، ونشأ في بيت موفور النعمة، ميسور الحال، فكان محط عناية ورعاية أبويه التي انعكست على تكوينه المعرفي والثقافي والتربوي، إذ تهيأت له أسباب الدرس والتحصيل التي حُرم منها أقرانه. غادر الكويت إلى بومباي في الهند حيث يقيم والده للتجارة شأن كثير من الكويتيين، الذين يذهبون إلى الهند للتجارة، وفي بومباي يلتحق في مدارس جمعية «انجمن إسلام الخيرية» والتي يصف التعليم فيها بقوله : «... وكان تعليماً هزيلاً لأولاد العرب، وكنا نقرأ القرآن بلهجة هندية، فاضطر والدي أن يأتينا بأستاذ عربي يلقننا القرآن على الطريقة القديمة، مما أضاع علينا سني الصغر...».
وقد وَفَرَّ له والده في بومباي من الكتب والمدرسين الخصوصيين الأكفاء من قاموا على تعليمه.
وفي سنة (1326هـ/ 1908م) عاد إلى الكويت ليلتحق بمدرسة الشيخ يوسف بن عيسى القناعي الواقعة في سوق المناخ، وكانت هي المدرسة المثلى بالقياس إلى مدارس الكتاتيب التي تناظرها حينئذ، وقد قَيّض الله له أن يتلقى العلم في الجمعية الخيرية على يد مشايخ أجلاء من مثل: الشيخ عبدالله بن خلف الدحيان، والشيخ عبدالله بن خالد العدساني، والشيخ محمد الشنقيطي، إذ درس عليهم وتفتح وعيه على علوم اللغة والفقه، فأفاد كثيرا من هذه المرحلة، هذا إلى جانب تعلم القراءة وقواعد الكتابة وقراءة القرآن وتجويده.
ويقدم الدكتور عباس الحداد في بحثه في حياة وآثار الشاعر خالد الفرج نماذج من أشعاره التي تناول فيها كل ما يدور حوله، وما عاشه وتأثر به من خلال تنقله بين الكويت والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والهند.
وقدم في ملاحق البحث نماذج من شعره، ونماذج من نثره.
بينما تناول الباحث الدكتور سالم عباس خدادة حياة الشاعر خالد الفرج، وأشار إلى تعدد مواهبه الأدبية بين الشعر وكتابة القصة القصيرة، واشتغاله بالتدريس، وإنشائه لمطبعة، ومحاولاته في علاج الخط العربي، وقال: خالد محمد الفرج، ولد في الكويت عام 1898، ودرس فيها ثم تنقل بين الهند والبحرين والكويت والسعودية، وتوفي في لبنان 1954... إنه شخصية متعددة المواهب، كان شاعرا وكتب القصة، واشتغل بالتدريس، وألف في التاريخ، وأنشأ مطبعة، وحاول علاج الخط العربي... إلى غير ذلك.. إذن نحن أمام شخصية فريدة في تشكيلها الفني والإنساني، لا تستقر به الحال في مكان حتى يغادره، ولا في فن حتى يتجاوزه إلى غيره. هكذا كان خالد الفرج متنقلا بين دروب الحياة ودروب الثقافة.. يأخذ من هنا وهناك، ولكنه كان يعطي هنا وهناك أيضا.. درّس في الكويت وفي البحرين وتولى مناصب مختلفة في السعودية، ولم يشغله عمله يوما عن إسهامه الفعال في الحياة الاجتماعية والسياسية.
شاعر الخليج
وقال د. خليفة الوقيان لم يكن خالد الفرج مجرد شاعر ومؤرخ وباحث وقاص وكاتب مقالة، بل كان مفكرا، يحمل رؤية، ويحشد كل طاقاته لتحقيقها. كان يؤمن بأن قوة أمته العربية تكمن في وحدتها، وأن اللغة أهم مقومات وحدة الأمة، وأن العلم والفكر المستنير هما السبيل للخروج من أسر التخلف والضعف، يقول:
كانت له أفكاره الجريئة في محاربة الأمية، الداء الأشد فتكا بالأمة، لذلك أعد دراسة مهمة عنوانها «علاج الأمية في تبسيط الحروف العربية»، ونشرت تلك الدراسة في مجلة «مجمع اللغة العربية» بدمشق، في شهر يناير العام 1930، مما يدل على قيمتها العلمية.
كما أدرك أهمية المطابع في نشر المعرفة، فأنشأ مطبعة عربية في الهند حين أقام فيها فترة من الزمن، كما أنشأ مطبعة في الدمام حين انتقل إليها، وهناك رواية غير مؤكدة أنه أسس مطبعة في الكويت بين العامين 1936 و1937م.
ولم يكن خالد الفرج يعترف بالحدود، فالأرض الممتدة من «طنجة» في أقصى المغرب حتى الكويت في أقصى المشرق العربي وطنه، لذلك نجده يجسد حبه للمغرب من خلال دفاعه عن حقه في التخلص من قيود الاستعمار الفرنسي.
لقطات من المنارة
- تحدث الباحث الأدبي صالح المسباح عن تجربته في اقتناء دواوين الشاعر خالد الفرج وأهميتها الأدبية والتاريخية. وعن حصوله على نسخة نادرة لديوان الشاعر عبدالله الفرج الذي اشتراه بمبلغ 100 دينار، والذي وصلت قيمته الآن إلى 3000 دينار نظرا لأهميته وقيمته الأدبية.
- قدم نجل الشاعر الراحل خالد الفرج الشكر للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على إقامة هذه المنارة الثقافية الخاصة بوالده.
- وشكر الأديب الراحل خالد سعود الزيد على نشر ديوان والده الذي توفي في ديسمبر عام 1954 في بيروت ودفن هناك، وشكر كذلك الدكتور خليفة الوقيان على اهتمامه بتراث والده الأديب.
- قرأ الدكتور عباس الحداد في نهاية المنارة قصيدة لم تنشر من قبل للشاعر الراحل خالد الفرج عن الكويت.
- عرض فيلم قصير عن الشاعر الراحل خالد الفرج من إعداد وتنفيذ الكاتبة فتحية الحداد، وتحدث فيه الدكتور خليفة الوقيان والدكتور سليمان الشطي والدكتورة نورية الرومي عن جوانب من حياة الشاعر خالد الفرج، وشاعريته ودوره الثقافي والتنويري، وتأثره بقضايا وطنه الكويت وأمته العربية وتفاعله مع الأحداث السياسية في تلك الفترة من حياته.

في الجلسة الحوارية حول مواقع التواصل الاجتماعي
الهندال: هل باتت مواقع التواصل الاجتماعي ثقافة بديلة؟
الكامل: استخدامي للمواقع كان بهدف الترويج للكتب
رمضان: دور  مواقع التواصل الاجتماعي مازال مجهولا
في بعض الثورات
خواتمي: من خلال المواقع لم تعد الجغرافيا
ولا اللغة ولا الجنسية حاجزا أمام التعارف الثقافي
عبدالعزيز: أصبحت هذه المواقع منابر شعبية مختلفة
عن المنابر القديمة.. وأداة للتقارب والنشر السريع

ضمن أنشطة مهرجان القرين الثقافي الثامن عشر أقيمت ندوة عن «مواقع التواصل الاجتماعي والترويج للثقافة» في مكتبة الكويت الوطنية، تهدف إلى التطرق لسلبيات وإيجابيات استخدامات مواقع التواصل الاجتماعي كـ «الفيس بوك والتويتر والمدونات واليوتيوب» وتأثيرها على المجتمع والمثقفين، أدار الندوة، التي استضافت كلا من الأديبة سوزان خواتمي، والاعلامي فارس الكامل، والقاصة جيهان عبدالعزيز، والكاتب حسن رمضان، الناقد فهد الهندال.

في بداية الندوة طرح الهندال تساؤلات عن طفرة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك - التويتر - مواقع المدونات)، وهل باتت ثقافة بديلة أم موضة عابرة أم مجرد نشاط يوازي التكنولوجيا؟ وقال: «إن هذه المواقع تزداد يوما بعد يوم نظرا لقدرتها على ربط الناس وتقريب المسافات، فالإحصاءات العربية رصدت أن عدد مستخدمي المواقع أصبح يزيد على 20 مليونا، وقد يكون الرقم خياليا لكن هذا ما تم رصده من خلال الحراك العربي السياسي في الفترة الأخيرة».
وأضاف: هناك من يرى أن هناك خوفا من استخدامات هذه المواقع لأنها تطغى على حميمية الروابط والعلاقات الاجتماعية».
وتابع: «نحن هنا بصدد رصد الإيجابيات والسلبيات والعبرة ومدى الاستفادة من هذه المواقع، فوسط هذا الحراك الاجتماعي العربي أصبح المثقف متفرجا ينتظر نتائج هذا الحراك الاجتماعي النشط، ففي السابق كانوا يقولون هناك أمية بعدم القراءة والكتابة، وحاليا الأمية هي عدم استخدام الحاسوب، والثالثة عدم التواصل اجتماعيا مع العالم المحيط بنا، ولكن هل هذا الانفتاح الاجتماعي هو الوسيط الثقافي الجديد؟».
ثم تحدث بعض ضيوف الندوة عن تجاربهم في استخدام تلك المواقع، وكان منهم فارس الكامل، وهو حاصل على بكالوريوس آداب إنجليزي من جامعة بغداد ومحرر بجريدة الكويتية وسكرتير تنفيذي بمسرح الخليج ومدير معرض مكتبة آفاق للنشر 2011/2010م، ولديه اهتمامات بالثقافة ومدون بموقع نور الإلكتروني وعضو بملتقى الثلاثاء، وعن تجربته بمكتبة آفاق للنشر قال: «استخدامي للفيس بوك كان لتأسيس موقع لترويج الكتب، وأختار لها عناوين تلبي حاجة فكرية للمستهلك الثقافي، فأنا أعول كثيرا على ارتفاع مستوى القراءة، وعملت موقعا خلال شهر حصلت على 2000 عضو، وهذا شيء جيد، وقد كنت أضع تعريفا للكتب وعناوين مهمة، وألاحظ نفاد كمية هذه الكتب التي روجت لها.
وانتقل الحوار الى الأديبة سوزان خواتمي لتتحدث عن الأدباء وعلاقتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، وهي كاتبة وصحافية عملت بجريدة النهار ومجلة ماري كلير ومحررة بمجلة «bh7»، ولديها مجموعات قصصية عديدة، وترجم لها عدد من النصوص والقصص القصيرة لعدد من اللغات فقالت: «أنا شخصيا كنت أتخوف من الجموع في القاعات والندوات فتجربة النشر الإلكتروني ضمنت لي حاسة سادسة بجس النبض من خلال المنتديات الثقافية والمواقع الإلكترونية التي أنتمي لها وكذلك صفحتي على الفيس بوك ومشاركاتي الخاملة بتويتر. كل ذلك ساعدني على انتشار معقول أرضاه. والتواصل مع كتاب من أقصى الشرق والغرب حتى لم تعد الجغرافيا ولا اللغة ولا الجنسية حاجزا أمام التعارف الثقافي، ومن خلال تجربتي الشخصية أكاد أجزم بأنه في وقتنا الحاضر لا شيء أكثر أهمية من المصدر الفاعل والقوي على الصعيد الإلكتروني، خاصة بعد الربيع العربي، إذ لم يعد الخبر من نشرة اخبارية وحيدة، بل أتيحت الفرصة لكل الاتجاهات للتغيير والتعبير. وبالكويت رصدت إحدى الدراسات الجامعية أن المصدر الأول لمتابعة الأحداث: أولا المواقع الالكترونية وثانيا: الصحف، وثالثا: التلفزيون ورابعا: الاذاعة وهناك 85000 مستخدم للتويتر في الكويت ومليار في العالم.
وأضافت خواتمي: «وتلك المواقع الالكترونية فتحت مجالا واسعا للتأثير في الرأي العام، والفيس بوك كان مساندا لثورتي تونس ومصر. وترى القاصة جيهان عبدالعزيز أن مواقع التواصل الاجتماعي لها تأثير على الجانب الثقافي، وجيهان عبدالعزيز حاصلة على ليسانس آداب وتربية لغة عربية وكاتبة وقاصة ولديها مجموعة قصصية ولديها بعض الجروبات الثقافية، وشاركت أثناء الثورة المصرية بسلسلة قصصية عنوانها «يوميات الغضب المصري» بجريدة القبس وتعمل مدرسة لغة عربية بوزارة التربية بدولة الكويت، وعضوة بالمنتديات الثقافية بالكويت وعندها مدونات أدبية وسينمائية.
بدأت حديثها قائلة: «إن هناك كتابا وأدباء كبارا اعتمدوا وسائل التكنولوجيا الحديثة للنشر وبالأخص أثناء الثورة، فقد نشر الكاتب المصري إبراهيم عبدالمجيد كتابه «في كل أرض ميلاد» عبارة عن مدونات متتالية لأحداث الميدان يوميا، وتضمن الكتاب تعليقات لمقاطع من استخدامه للفيس بوك لآراء القراء، وهذا إن دل فإنما يدل على أهمية هذه المواقع للتقارب والنشر السريع، فقد أصبحت منابر شعبية مختلفة عن المنابر القديمة كالإذاعة والتلفزيون والجرائد وتفرز نوعا آخر من الثقافة لم نعتده، فهي تسمح للجميع بالتواصل حتى مع الأدباء والكتاب أنفسهم، ومع القراء من شرائح مختلفة من المجتمع، وأصبح كل شيء يناقش بكل حرية وجرأة في الطرح بمختلف وجهات النظر، وهي نموذج للمجتمع نفسه، وإن كان الخوف من دخول من ليس له ادبيات في المدونات على ذوق الملتقي».
أما المتحدث الرابع فكان الكاتب حسن رمضان، وهو كابتن طيار مدني، ولديه 3 كتب منشورة وحاصل على ماجستير الهندسة الميكانيكية بجامعة الكويت، ولديه مدونة شهيرة (مدونة فرناس) والكثير من البحوث المنشورة في المجلات الأمريكية، فاعتبر أن الأرقام المطروحة عن أعداد المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي مبالغ فيها، وقال إن هناك نقصا بالاحصائيات على امتداد الوطن العربي لن يبين مدى تأثير هذه المواقع على الفكر أو الثقافة العربية.
ورأى رمضان أن دور مواقع التواصل الاجتماعي كان ومازال مجهولا، خصوصا في ثورتي تونس ومصر، وأن هناك فئة عمرية بسيطة جدا هي الفاعلة على التويتر والفيس بوك، قد لا تتعدى 3000 شخص، وهذه الأعداد دافعها الأساسي هو الوعي السياسي وليس الثقافي بشكل عام.
وعقب انتهاء المتحدثين في الجلسة الحوارية حول دور مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج الثقافية. تداخل معهم بعض الحضور بعدد من الملاحظات والآراء، ومن بينهم: إبراهيم الخالدي، محمد صالح العسعوسي، دخيل الخليفة، محمد حنفي، عزمي عبدالوهاب، مهاب نصر، عبدالوهاب سليمان، فؤاد العبيد، والدكتورة يمنى الخولي.

الحفل أقيم على مسرح متحف الكويت ضمن فعاليات «القرين» الثقافي الـ 18
زبادي يعيد زمن الفن الجميل بصوته الشجي

فؤاد زبادي: الجمهور متشوق لفن الزمن الجميل بغض النظر عن اسم المطرب أو المطربة
كتبت: سماح جمال
ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي بدورته الـ 18، أقيم الحفل الغنائي للفنان المغربي فؤاد زبادي على مسرح متحف الكويت الوطني، بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المهندس علي اليوحة الذي بدأ الحفل بتكريم الفنان فؤاد زبادي والمايسترو مجدي طلعت.
بدأ زبادي الحفل بأغنية «ساكن في حي السيدة»، وهي من ألحان محمد فوزي وكلمات زين العابدين، و«الناس المغرمين» من كلمات عبدالوهاب محمد وألحان كمال الطويل، و«ياعيني على الصبر» للشاعر نجيب محمد نجم وألحان رياض البندق، و«شفت حبيبي» كلمات عبدالباسط عبدالرحمن وألحان رياض السنباطي، و«ياليل طول» (شعر أندلسي) ألحان الموسيقار المغربي عبدالقادر الراشدي، و«صوت السهارى» كلمات وألحان الدكتور يوسف الدوخي، و«في قلبي غرام» من كلمات إبراهيم البهلوان وألحان عبدالعظيم محمد، وختم الحفل بأغنية «ودع هواك» وهي من كلمات فتحي قورة وألحان محمود الشريف.
زبادي امتلك المسرح والجمهور على حد سواء، بفضل ما يتمتع به من إمكانات صوتية هائلة وابتسامته التي لم تفارق وجهه، وتمكن من تدفئة الحضور بعذوبة صوته الشجي ودفء إحساسه المرهف.
هذا وأعرب زبادي عن سعادته بوجوده في الكويت للمرة الأولى، وقال أشعر بدفء الاستقبال والترحاب الذي لمسته من الحضور. وأضاف: إنه أهداهم أغنية «صوت السهارى»، رائعة الفنان عوض الدوخي برغم خوفه من غنائها لصعوبة اللحن وتعقيده، لكن الرضا الذي لقيه من الجمهور أثلج صدره، وبعد انتهاء الحفل تهافت الجمهور على زبادي لالتقاط الصور التذكارية معه وتهنئته على أدائه المتميز الذي نقلهم لعوالم مختلفة.
وتحدث زبادي لـ «نشرة المهرجان» قائلا: هذه أول زيارة لي للكويت، والفضل يعود للملحن الكبير الأستاذ يوسف المهنا، الذي التقيته هو والأستاذ محمد السنعوسي في القاهرة، وبعد أقل من سنة من هذا اللقاء جاءت الفرصة وحضرت إلى الكويت، هذا البلد الجميل المضياف، الذي امتعني وشرفني لقاء شعبه «الكلاس».
وأضاف زبادي: الجمهور متشوق لفن الزمن الجميل بغض النظر عمن هو المطرب أو المطربة، وهذه الأغنيات من العصر الذهبي تأسر الجمهور، وتجعل آذانه صاغية وتتذكر فناني ماضي الفن الجميل وألحانهم الشجية وكلماتهم الرائعة، وعلى هذا الأساس تم اختيار توليفة الأغنيات التي قدمتها، والحمد لله توقعت هذه الأصداء الإيجابية وتفاعل الجمهور معي.
وعن سر «الكاريزما» التي يتحلى بها على المسرح، قال فؤاد: بسبب رضا ربي والوالدين، ودائما أردد الحمد لله.
وعن غياب الأغنيات المغربية عن الحفل، قال فؤاد: السبب يعود إلى صعوبة الإيقاع المغربي الذي يحتاج إلى ضبط خاص، ووجود فرقة مغربية لنقدم الإيقاع المغربي الخالص، لكننا قدمنا «ياليل طول»، وهي أغنية من التراث المغربي.
وتابع: بالتعاون مع الفرقة بقيادة المايسترو مجدي طلعت استطعنا تقديم أغنيات تمتع الجمهور، على الرغم من أننا قمنا ببروفة واحدة قبل الحفل.
وعن أسباب خوفه من غناء «صوت السهارى»، قال زبادي: لأنني لم أغنها من قبل في حياتي، ويجب أن أحترم فن البلد الذي أقدمه، لتظهر الأغنية بأحسن صورة، واعتبرها واحدة من أصعب الأغنيات من حيث اللحن، وتحتاج إلى إمكانات خاصة لأدائها.