رولان أومنيس

عرض حسب الشبكة قائمة
فرز حسب
عرض في الصفحة الواحدة

فلسفة الكوانتم

العدد: 350

هذا الكتاب: يصحبنا المؤلف في رحلة شائقة بالغة الجرأة، تبدأ من مدارس الفلسفة الإغريقية القديمة وصولا إلى الحياة النابضة في مختبرات العلوم النووية على مشارف القرن الواحد والعشرين، والأسئلة الفلسفية الملحة التي لا تفارق العلماء أبدا، فتكشف جدليتها عن جوهر تطور الأفكار المتعلقة بحقيقة عالم الطبيعة ومسببات أحداثة وظاهراته المختلفة. إنه استعراض ممتع عميق وشامل لتاريخ الفلسفة والمنطق والرياضيات والفيزياء، يعلمنا كيف أن العلم والفلسفة يمثلان وحدة معرفية متكاملة، فلا يفهم أحدهما حق الفهم دون الآخر. ويسفر هذا عن أسس مستقبلية جديدة لنظرية المعرفة التي تستطيع أن تفسر لنا كيف يمكننا، نحن البشر، أن نفهم صميم العالم الذي نحيا فيه، ونعايشه بحسنا المشترك الذي لا يمكن أبدا التهوين من شأنه وهو منطلق وجودنا في هذا الكون أصلا. يعمل المؤلف على تجلية الصورة الضبابية للصلة بين عالم الفيزياء الكلاسيكية وعالم الكوانتم، وتفكيك الصورية التي انطلقت من العلوم الأساسية، ثم طغت وبغت في أعطاف النسق العلمي، عاصفة بكل ما هو حدسي ومحسوس وواقعي ويسهل تمثله وتمثيله حتى أصبح العلم غريبا ومغتربا عن عالمنا العيني المعيش. إن قطاعا كبيرا من هذا الكتاب يقتفي أصول النزوع نحو المقاربة الصورية، وضرورتها في المنطق الرياضي وفيزياء النسبية والكوانتم، وفي النظريات التي تصف كل ما يشكل الكون والفضاء والجسيمات. أما القطاع الآخر من الكتاب فيبين كيف يمكن تفكيك هذه الصورية والتغلب عليها، واستعادة عالمنا الإنساني الحميم، فلا يعود العلم غريبا ومغتربا عنه. وفي خاتمة المطاف، ينجح المؤلف في التقريب بين دور الحس المشترك في تعريف العالم الكلاسيكي، والدور الذي تؤديه الرياضيات الصورية المعقدة حاليا لوصف العالم في أساسياته الأولية دقة فائقة، حتى يمكن أن نجد الحس المشترك والواقع الكوانتي متوافقين، بحيث يمكننا البدء في النظر إلى العالم بأي منهما، كل منهما يفضي في النهاية إلى الآخر.
$1.00