روبرت د.كابلان

عرض حسب الشبكة قائمة
فرز حسب
عرض في الصفحة الواحدة

انتقام الجغرافيا العدد 420

الطبعة الثانية. هذا الكتاب: في هذا الكتاب المثير، يطرح المؤلف منظورًا جديدًا لعرض الاضطرابات العالمية، وفهم ما ينتظر القارات والبلدان في جميع أنحاء العالم في المستقبل. وفي هذا الكتاب يبني المؤلف على أفكار، واكتشافات، ونظريات كبار الجغرافيين والمفكرين الجيوسياسيين في الماضي القريب والبعيد، وذلك للنظر إلى الوراء حيث المحاور الحاسمة للتاريخ، ومن ثم يستشرف مستقبل الساحة العالمية المتطوّرة دومًا. يتتبع الكتاب تاريخ النقاط الساخنة في العالم من خلال دراسة مناخها، وطبوغرافيتها، ومدى تقاربها من الأراضي المحاصرة الأخرى؛ فعلى سبيل المثال، أدى المناخ الذي لا يرحم للسهوب الروسية والغطاء النباتي المحدود إلى صنع رجال يتميزون بالصلابة والقسوة، ومصممين على إحداث الدمار، في حين قام خبراء الجغرافيا السياسية النازيون بتشويه الجغرافيا السياسية تماما، من خلال الظن بأن ثمة وطنًا ألمانيًّا أكبر يمكنه ابتلاع تلك المساحة من الكرة الأرضية التي تحتلها الإمبراطورية البريطانية والاتحاد السوفييتي معًا. وبعد ذلك، يطبّق المؤلف الدروس المستفادة على الأزمات الحالية في كل من أوروبا، وروسيا، والصين، وشبه القارة الهندية، وتركيا، وإيران، والشرق الأوسط العربي. وتمثلت نتيجة ذلك في الوصول إلى تفسير شمولي للدورة المقبلة من الصراع في جميع أنحاء أوراسيا. يشرح الكتاب كيف يمكننا أن نفهم المستقبل في سياق درجة الحرارة، وتخصيص الأراضي، والثوابت المادية الأخرى. وعلى سبيل المثال، نجد أن الصين، التي لا يمكنها إطعام سوى 23 في المائة فقط من شعبها من الأرض التي لا تزيد نسبة الأراضي الصالحة للزراعة فيها على 7 في المائة قد سعت إلى الحصول على الطاقة والفلزات والمعادن من الأنظمة الشديدة مثل بورما، وإيران، وزيمبابوي، مما وضعها في صراع أخلاقي مع الولايات المتحدة. ومن ناحية أخرى، فإن حدود أفغانستان التي يسهل اختراقها تجعل منها الطريق الرئيسي لغزو الهند، وقاعدة خلفية حيوية لباكستان، وهي العدو الرئيسي للهند. أما إيران، فستستغل ميزة كونها الدولة الوحيدة التي تمتد عبر كل المناطق المنتجة للطاقة في الخليج العربي وبحر قزوين. وأخيرا، يفترض المؤلف أن الولايات المتحدة قد تندم على التورط في الصراعات البعيدة مع العراق وأفغانستان، بدلا من أن تهتم بجارتها المباشرة، المكسيك، التي توشك على التحوّل إلى دولة شبه فاشلة، بسبب المذابح التي تقوم بها عصابات المخدرات. يقدم الكتاب ردا متبصرا على المفكرين الذين يشيرون إلى أن العولمة ستنتصر جغرافيًّا، ومن ثم يُظهر كيف يمكن للوقائع الخالدة والحقائق الطبيعية أن تساعد في منع وقوع الكوارث التي تلوح في أفق القرن الحالي.
د.ك.‏ 0.300