محمد السيد سعيد

عرض حسب الشبكة قائمة
فرز حسب
عرض في الصفحة الواحدة

الغزو العراقي للكويت (ندوة بحثية)

العدد: 195

هذا الكتاب: لا بد لمن يتأمل أوضاع عالمنا العربي، في أعقاب العدوان العراقي الغادر وحرب تحرير الكويت، أن يعترف بأن آثار تلك الفترة ستظل أمدا طويلا معنا تؤثر فيمن حولنا. ذلك أن أحداث تلك الفترة المأساوية من تاريخنا قد دارت اللحظة نفسها التي كان العالم يمر فيها بأهم منعطف في تاريخه المعاصر: تلك اللحظة التي كانت فيها معظم الأنظمة الشيوعية قد انتهت، ليبدأ انهيار النظام القديم الذي استقر عليه العالم منذ نصف قرن، وتظهر أشكال جديدة، غير محددة المعالم، من علاقات القوى على الصعيد الدولي. في مثل هذا الوضع الدولي الغامض، القابل لشتى الاحتمالات أقدم النظام البعثي في العراق على مغامرته الخطيرة هذه المرة باحتلال الكويت، بقدر لا مثيل له من الطيش والجنون، في هذه اللحظة تحديدا. ولا جدال في أنه كان ينظر إلى عالم التسعينيات بعقلية الحرب الباردة نفسها، متصورا أنه سيتلاعب بدولة عظمى ارتكازا على الثانية،  وأن "الردع المتبادل" سيعطي سفينة العدوان العراقية القدرة على أن تبحر بين الشاطئين  المتلاطمين في أمان. والآن، وبعد مضي ما يقرب من خمسة أعوام على الغزو العراقي، فإن العرب ما زالوا يجدون أنفسهم في وضع من الانقسام السياسي الحاد والمستمر، على الرغم من محاولات بعض المؤيدين السابقين للعدوان أن يتنصلوا من تبعات مواقفهم السابقة. بل إن الانقسام الفكري بدوره مازال على حدته. ولقد وجد المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أن الأوان قد آن لكي يعالج موضوع الغزو والعدوان العراقي على الكويت معالجة علمية موضوعية، تتجنب صخب الدعاية وضجيج الشعارات وتركز على الحقائق والمعلومات والوثائق، وذلك في كتاب من سلسلة "عالم المعرفة" يكون مرجعا موثقا بأقلام مجموعة من الباحثين المشهود لهم في هذا الميدان. وقد اخترنا أسلوب الندوة العلمية المغلقة لمعالجة هذه القضية، حرصا من السلسلة على أن يتضمن هذا الكتاب وجهات نظر متعددة في هذا الموضوع، وحتى يعطي المشاركون فيها، من باحثين ومعقبين ومناقشين، كل ما عندهم في هذا الموضوع، في مناخ من التحاور الموضوعي، الذي يؤدي إلى تصحيح الكثير من المعلومات الخاطئة وغير الدقيقة ويستبعد الإثارة الصحفية التي سادت الكثير من الكتابات منذ بداية الأزمة. ولقد حرصنا على جمع هذا الحشد من المفكرين والباحثين العرب البارزين، الذين عرف عنهم الأمانة في الطرح والموضوعية في الاجتهاد، لكي نستخلص من خلال تفاعل هذه العقول كتابا يملأ فراغ المكتبة العربية في هذا الموضوع الحيوي والمصيري. ولكن الهدف الأهم من جمع هذه النخبة الممتازة من المثقفين العرب هو أن نستخلص العبرة من ذلك الحدث غير المسبوق في التاريخ العربي ونتعلم دروسه بعد أن نعيد تأمله بروح موضوعية نزيهة.
د.ك.‏ 0.300

مستقبل النظام العربي بعد أزمة الخليج

العدد: 158

هذا الكتاب: لا شك أن الغزو العراقي للكويت في الثاني من أغسطس عام 1990 هو أكثر القرارات الخطيرة حمقا في التاريخ العربي الحديث. ومثلت النتائج الإنسانية والتداعيات السياسية لهذا الغزو تجربة كابوسية كاملة لا تقارن آلامها في الوجدان العربي سوى بآلام وأوجاع خسارة فلسطين عام 1948. ولا شك أيضا أن المسئولية المباشرة في هذا الغزو تقع كاملة على قيادة النظام العراقي. ومسئولية هذا النظام عن تلك الجريمة الشنيعة هي حلقة خاصة من مسئوليته عن سلسلة كاملة من الجرائم التي قام بها منذ أن استولى على الحكم في العراق في يوليو 1968. ويتناول هذا الكتاب التداعيات المباشرة والمؤجلة لأزمة الخليج على النظام العربي. وهو يعالج الأبعاد المختلفة التي تلعب دورا رئيسيا في تعيين مستقبل هذا النظام. وكان من المحتم أن يجول عبر قضايا وجوانب متعددة للغاية من الواقع السياسي العربي بمجالاته السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والثقافية. كما كان من المحتم أن يمس بعض الأطروحات النظرية والسياسية الكبرى التي فجرتها أزمة الخليج على صعيد الحياة السياسية الداخلية للأقطار العربية، غير أن ذلك كله كان مقيدا بالعودة إلى الموضوع الرئيسي وهو النظام العربي ومستقبله. وبتعبير آخر، فقد تناول هذا البحث قضايا وجوانب كثيرة مما طرح على الساحة الفكرية العربية في سياق أزمة الخليج ولكن في حدود صلتها القوية بالموضوع الكلي للدراسة وهو النظام العربي.
د.ك.‏ 0.300