سليمان الشطي

عرض حسب الشبكة قائمة
فرز حسب
عرض في الصفحة الواحدة

المعلقات وعيون العصور

العدد: 380

هذا الكتاب: تتناول هذه الدراسة القصائد السبع الطوال، المشهورة بالمعلقات، في مرورها على عيون العصور المتأملة لهذه النصوص منذ أن اعتلت عرش الذاكرة العربية، فشغلت الناس منذ صدر الحضارة العربية حتى يومنا هذا. تناقلوها بينهم، واتجهت لها العقول الناقدة تجليها نقدا وتحليلا، ثم جاء شراح النصوص، منذ مطلع القرن الثالث، فبرزت أسماء رواد مثل: أبو سعيد الضرير فالكيساني، لتستوي الشروح الناضجة: شرح ابن الأنباري (328 هـ) وأبو جعفر النحاس (338 هـ) والزوزني (486 هـ)، وفيها فيض من التحقيق والتوضيح والتفسير والإضاءة، عملت هذه الدراسة على تجليتها وتحليلها وبيان ما فيها من تفسيرات ورؤى وتلميحات. وجاء العصر الحديث يحمل معه أدواته وتصوراته، بدءا من أصحاب النظر التعليمي المطمئنين إلى حكمة واجتهاد التراثيين، ثم برزت النظريات الأحدث فاجتاحت مشهد البحث العلمي والنقدي، واتسعت الرؤى فتثار وجودية طرفة، ورمزية الأطلال، لتبدأ هجمة معطيات العقل الجمعي وأسطوريته، وصولا إلى البنيوية. كل هذه الاتجاهات وجدت ضالتها في نصوص المعلقات التي تتسع لكل تأويل. لقد ذهب هذا البحث إلى استكشاف طبيعة نظر كل عصر، فهو دراسة للدراسات، ونظرة في النظرات للشعر الجاهلي، المعلقات نموذجا ومجالا. وتبقى بعد ذلك المعلقات نصا مفتوحا غنيا تنجذب إليه عيون العصور المتعاقبة، فيقودها إلى مغامرة الرؤية في أغوار يتلألأ في داخلها عمق الإبداع.
$1.00