خلال افتتاح بيت الخزف الكويتي في بيت الغيث بمنطقة شرق

26 يناير, 2016


خلال افتتاح بيت الخزف الكويتي في بيت الغيث بمنطقة شرق
الدويش: المجلس الوطني يسعى جاهدا للمحافظة علي التراث وصون الآثار الكويتية
• ديما القريني: بيت الخزف الكويتي هو البيتالأول للخزافين في الكويت.
• سامي محمد: من الرائع أن يكون للخزف الكويتيمكانه الخاص به حتى نتمكن من الاعتناء بهجيدا.



كتب: عادل بدوي
أكد الأمين العام المساعد لقطاع الفنون بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور بدر الدويش، أن المجلس يسعى جاهداوبكافة السبل للمحافظة علي التراث وصون الآثار الكويتية في مختلف المجالات، مشددا على مساندة المجلس للمبدعين الكويتيين والعمل علي تقديم اعمالها وابرازها في المحافل العالمية.
جاء ذلك في تصريح صحافي له علي هامش افتتاحه بيت الخزف الكويتي في بيت الغيث بمنطقة شرق، مشيرا إلي أن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، هو المعني بحفظ التراث وصون الآثار، وبالتالي يعمل علي حفظ بعض المواقع التي نعتقد ان وجودها مهم للحفاظ علي التراث الكويتي لما يميزها من طابع خاص، مؤكدا أن التراث والآثار هو ما يميز المجتمعات، وبالتالي فإن افتتاح مثل هذه البيوت هو حالة من الرصد الثقافي للمجتمع، لأن البيت جزء من التراث الذي يميز المجتمع.
وأضاف الدويش أن هناك الكثير من الاماكن التي قام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالمحافظة عليها خلال الفترة الماضية، منها علي سبيل المثال بيت الشيخ عبدالله جابر، القرية التراثية، متحف الفن الحديث، المدرسة القبلية، القصر الاحمر، بيت بدر، بيت ديكسون، والمستشفى الامريكاني، ومازلنا مستمرون في هذا النهج، لأن كل هذه المواقع تجسد رصد حقيقي لما يمثل البيئة الكويتية قديماً، وباعتبار المجلس الوطني المسؤول عن المحافظة عليه قائم بواجبه.
وتابع"اما افتتاح بيت الخزف الكويتي اليوم، فقد استخدمنا بيت الغيث لإبراز فن مهم هو فن الخزف، وأصبح الآن يضم اعمال الكثير من الفنانين، وستقام فيه معارض لهذا النوع من الفن، ونحن نساند هؤلاء الشباب والمبدعين في ابراز اعمالهم محليا وعالميا، وسنقدمهم للمجتمعات الأخرى التي تهتم بفن هذه المجتمعات، لان الفن هو المعبر الحقيقي عن حضارة وثقافة اي مجتمع، ونتمنى لهم التوفيق ورفع اسم الكويت عالياً، مشيدا بالدور الاعلامي في نشر الثقافة والابداع في الكويت أو غيرها من دول العالم".
من جانبها قالت الفنانة التشكيلية ومسؤولة بيت الخزف الكويتي ديما القريني، أن بيت الخزف الكويتي هو البيت الأول للخزافين في الكويت، مبينه أن البيت هو بيت قديم لصاحبه غيث بن عبدالله بن يوسف، قام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بترميمه علي الطراز المعماري القديم، مع المحافظة علي هويته وبيئته ومحتوياته، ليكون بيتا للخزافين الكويتيين، مشيره إلي أن البيت يضم 4 غرف وبئر ماء وغرفة أخرى بالسطح.
وبينت انه هذا البيت سيكون للخزافين الكويتيين ومنهم الرواد، وسيحتضن أنشطة وفعاليات من ورش ومعارض فنية وندوات للخزف، وسيتأثث علي مؤسسين فن الخزف في الكويت من الرواد القدامى والمبدعين الشباب، وهذا البيت يعتبر هام جدا للخزافين في الكويت، بأن يكون هناك مكان واحد يضم التشكيليين، حيث لم يكن في السابق هناك مكان يضم الخزافين الكويتيين، مشيرة إلي أن اختيار هذا البيت كموقع للخزافين الكويتيين جاء ليكون لهم نشاط وفعاليات أكثر ويكون هناك اهتمام وظهور أكبر بالخزف الكويتي والخزافين الكويتيين محليا وعالميا.
بدوره أعرب الفنان سامي محمد، عن سعادته لافتتاح بيت الخزف الكويتي ووجوده علي أرض الواقع، مشيدا بدعم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ومساندتهم للخزفيين وصولا إلي افتتاح هذا البيت، مضيفا: هذا اليوم هو أسعد شيء بالنسبة لنا كفنانين، وبالأخص لنا كخزافين.
وقال: من الرائع أن يكون للخزف الكويتي مكانه الخاص به حتى نتمكن من الاعتناء به جيدا، لان في بدايات الفن في الستينات كنا ننحت الخزف، ولكن لم يكن هناك اهتمام كبير من قبل الدولة حينها، لكن الآن وبعد الدعم الكبير من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، سيختلف الأمر وسيكون هناك اهتمام كبير من قبل الدولة ممثلة في المجلس الوطني للثقافة والفنون بفن الخزف، حتى يأخذ طابعه الخاص للكويتيين ونخرج به إلي المنافسات العالمية، ليكون لدينا خزف له طابع كويتي متميز يطلع عليه العالم أجمع.


نبذة عن بيت الغيث..

انشئ بيت غيث بن عبدالله بن يوسف في فترة الثلاثينات في منطقة شرق بالقرب من متحف الفن الحديث- المدرسة الشرقية للبنات – وهو احد البيوت الكويتية القديمة التي تمثل نموذجا مميزا يعبر بوضوح عن المظاهر الاجتماعية والاقتصادية والحضارية التي كانت تسود المجتمع الكويتي في اوائل القرن الماضي.
كان البيت جزءا من النسيج المعماري المتداخل للبنية الحضرية الأصيلة لمدينة الكويت القديمة وهو نموذج لبيت لكويتي تقليدي من حيث فراغاته ووظائفه المتعددة وطريقة انشائه واسلوب الحياة فيه.
والمنزل كان ملاصقا لعدة دكاكين ومنازل، وكان المنزل يتكون من فناء وغرفتين ومخزن وحمام ومطبخ وغرفة علوية مخصصة مكانا لاستراحته، وتوجد بالمنزل بئر للماء حيث كانت المياه تأتي سابقا بأبوام من العراق ويشتريها الناس ممن يجلبونها.
والمرحوم غيث بن يوسف كان يعمل في تجارة ونقل البضائع من خلال السفن بين مختلف البلدان، حيث كان يشتري الأمتعة من الموانئ وينقلها الى الدول الاخرى، وتبلغ مساحة البيت 280م ولا يزال يحتفظ ببعض العناصر المعمارية مثل الاسقف الخشبية والشندل وبعض الأبواب الخشبية، كما ان الغرف القائمة لاتزال تعمل ضمن النظام الانشائي، الاساسي للمبنى المكون من حوائط حاملة من الصخر البحري.
وقد قام المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب باعادة ترميم وصيانة هذا المبنى التاريخي والذي يمثل نموذجا للعمارة الكويتية الحديثة.