تأجيل وترحيل المهرجانات السنوية المتبقية الى العام القادم

20 يوليه, 2020

المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب يعتمد الأنشطة الافتراضية الرقمية بديلاً عن التقليدية حتى نهاية 2020، والاستمرار في التحول الرقمي مستقبلاً.

 


اتخذ معالي وزير الإعلام ووزير الدولة لشئون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب السيد/ محمد ناصر الجبري، قراراً بناءا على توصية لجنة أمناء المجلس لتأجيل وترحيل جميع المهرجانات الثقافية والفنية المتبقية من هذا العام الى العام القادم، بما فيها معرض الكويت الدولي للكتاب (45) وذلك لتداعى تفشى جائحة وباء (كوفيد 19- فيروس كرونا) التي سادت العالم والحقت أضراراً بالغة في العديد من القطاعات الخدمية والتنموية ومنها الثقافة والفنون والأثار والمتاحف.
وقد أتخذ هذا القرار حرصاً من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين على السواء وضيوف وزوار الكويت من كافة الدول العربية والإسلامية، والتزاماً بقرارات وتوجيهات مجلس الوزراء الموقر، وتعليمات وارشادات السلطات الصحية والأمنية باتخاذ كافة التدابير والاحتياطات الاحترازية اللازمة لضمان حماية الجمهور وتوفير البيئة الصحية السليمة تجاه اجتياح وباء كورونا، وتفادياً لوقوع أي إصابات لا سمح الله في مهرجانات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
وصرح الأمين العام للمجلس كامل العبدالجليل في بيان صحفي: إن تداعيات تفشى الجائحة يدفعنا الى مواجهة التحديات الجسام بوضع صحة وسلامة الجماهير المرتادين للمهرجانات الثقافية والفنية على قمة الأولويات، كما أن الأمانة العامة تقدر حجم الصعوبات والمعوقات التي تعترض متطلبات التحضيرات والاستعدادات العديدة لتنظيم وإقامة المهرجانات ومعرض الكويت الدولي للكتاب، حيث
يتطلب حشد طاقات جميع العاملين بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والتعاون الوثيق مع عدة جهات حكومية وأهلية داخل وخارج الكويت، والظروف بينما الأوضاع الحالية لا تسمح بذلك، وان اتخاذ هذا القرار الرشيد يحقق المصلحة العامة ويدرء الخطر عن الناس ويؤمن الوقاية والسلامة للجميع.
ووصف العبدالجليل قرار الترحيل لكل المهرجانات المتبقية بالمؤلم الذي لابد منه، وقال: يعز علينا وبكل أسف أن ننقطع عن التواصل المباشر مع جمهورنا في المسارح والمعارض والمتاحف والمباني التاريخية والمكتبات وغيرها.
ويشمل القرار المتخذ تأجيل مهرجان صيفي ثقافي المعتاد إقامته في شهر يوليو، ومهرجان ليالي مسرحية كوميدية المعتاد إقامته في شهر سبتمبر ، ومهرجان الكويت السينمائي المعتاد إقامته في شهر أكتوبر، ومعرض الكويت الدولي للكتاب المعتاد في دورته (45) المقرر إقامته في شهر نوفمبر سنوياً، ومهرجان الكويت المسرحي المعتاد إقامته في شهر ديسمبر سنوياً، وسوف تقام جميع هذه المهرجانات والمعرض الدولي للكتاب في مواعيدها المعتادة العام المقبل.
وأضاف الأمين العام مؤكداً مدى حرص واهتمام المجلس البالغين بمعرض الكويت الدولي للكتاب بشكل خاص، الذي يعد من المعارض الرائدة والمتميزة في عالمنا العربي، المتواصل في إقامته سنوياً منذ عام 1975، الا عندما تعرضت البلاد للغزو والاجتياح الآثم والغاشم في عام 1990، كما ثمن الأمين العام وأبدى تقديره لدور النشر الكويتية، التي شهدت نمواً ملحوظاً في تطورها وانتشارها وحسن إدارتها كمشروعات ثقافية صغيرة تنشر المعرفة والتنوير في المجتمع، ولها رصيد وافر من الأنشطة الفكرية والثقافية المتميزة، ومن المؤسف أن نتخذ قرار التأجيل ويشمل ذلك مشاركة دور النشر الكويتية إلى جانب شقيقاتها العربيات، مع مشاركات واسعة رسمية حكومية وأهليه من هيئات نشر ومكتبات عربية كبرى، الان الظروف القاهرة والصعوبات
الجمه تحول دون إقامة المعرض لهذا العام، حتى ضمان زوال الخطر والوباء على الأمة وتجنب إقامة فعاليات كبرى ذات تجمعات حاشدة ولفترة طويلة على غرار معرض الكويت الدولي للكتاب.
وذكر الأمين العام إن هناك عدة دول عربية قامت بتأجيل معارضها للكتاب في العواصم العربية مثل الرياض وأبو ظبي والمنامة وغيرها.
من ناحية أخرى أشاد الأمين العام بالجهود التي يبذلها العاملون في قطاعات المجلس المحدود عددهم، من أجل استمرار ومواصلة تقديم الأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية والمكتبة الوطنية والمتحف الوطني عبر منصات رقمية إفتراضية، حيث نظم المجلس عدة ندوات ومعارض ومسابقات عن بعد بالتواصل المرئي الالكتروني المفتوح للجميع، وسيقيم المجلس مؤتمر المتاحف العربية بين الثقافة والتنمية في الفترة من 23 وحتى 25 يوليو الجاري وسيقدم المجلس الوطني أنشطة أخرى تعتمد على التواصل الرقمي، ولهذا الغرض، عقد المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب إتفاقاً كشريك استراتيجي مع شركة التقدم العلمي للنشر التابعة الى مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لإقامة معرض افتراضي رقمي للكتاب يقتصر على دور النشر الكويتية واصدارات المجلس الوطني ومطبوعاته كافة ، وذلك في الفترة من 4 وحتى 16- أغسطس 2020، وبذلك يقدم المجلس مع التقدم العلمي حلول مبتكرة لاقتناء القراء للكتب وتوفير خدمات التجارة الإلكترونية لدور النشر الكويتية، وتمكينها من الوصول الى عامة الجمهور وخدمة القراء والباحثين والمؤلفين، ومواصلة العطاء الثقافي والعلمي والأدبي تحت إشراف مؤسستين متخصصتين بنشر ودعم العلم والثقافة في الكويت، وسوف نعلن قريبا عن الكثير من تفاصيل المعرض الإفتراضي القادم.
والمجلس الوطني للثقافة يدرس حالياً إقامة معرض بديل لمعرض الكويت الدولي للكتاب على منصة رقمية إفتراضية واسعة ومتطورة تكنولوجيا، وبحجم ومستوى محلي وعربي مع مشاركات المؤسسات الحكومية المعنية بالإصدارات والمطبوعات القيمة ونشر المعرفة وفي داخل البلاد وفي الوطن العربي، لإطلاق المعرض قبل نهاية شهر نوفمبر القادم.
وهناك خيار آخر تم تدارسه في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب يعوض نسبياً تأجيل المعرض الدولي للكتاب، ويخدم دور النشر الكويتية بإقامة معرض آخر محلي مفتوح للجمهور خلال مهرجان القرين الثقافي المقبل (27) في شهر يناير 2021، إن سمحت الأوضاع والظروف الصحيحة بذلك.
وشدد الأمين العام على دور المجلس الوطني في التلاقي والتفاعل مع العالم العربي والإسلامي ودوليا في الثقافة، فالمجلس كمؤسسة ثقافية رسمية سعت منذ إنشاءها في العام 1973 الى بناء
جسور وعلاقات من المحبة والسلام بين الشعوب والدول في كافة أنحاء العالم وتوظيف الثقافة والفنون كقوة ناعمة لإبراز الجوانب الحضارية لدولة الكويت، واستطاع وضع العديد من تظاهراته الثقافية على الخارطة العربية بكل اقتدار ونجاح.
كما أضاف كامل العبدالجليل بقوله سيواصل المجلس الوطني للثقافة تكثيف وتوسيع جميع وسائل نشر الثقافة والمعرفة والأعمال الفنية عن بعد عبر المنصات الرقمية وعلى موقع المجلس على شبكة الإنترنت، فلقد أثبتت التحول الرقمي والتواصل الاجتماعي نجاحه الباهر وأثبت القدرة على تفعيل وإيصال جميع منتجات الثقافة والصناعات المعرفية، متواصلة لا تنضب ولا تنقطع في زمن تحديات الأزمات والأوبئة. 
وختم العبدالجليل بيانه بالدعوة الى الباري عز وجل بسرعة زوال هذا الوباء عن البشرية جمعاء، وأن يوفق حكومتنا الرشيدة لما فيه خير البلاد بفضل حكمة القيادة السياسية التي لم تدخر وسعا وجهدا ودعما في بذل الغالي والنفيس من أجل حماية جميع من يقطن على أرض الكويت الخيرة بلد الأمن والأمان والإنسانية من شر هذا الوباء.

Happy Wheels