القوى الدينية في إسرائيل

بين تكفير الدولة ولعبة السياسة

العدد: 186

هذا الكتاب: لقد كان مسعى الصهيونية السياسية الرئيسي هو إقامة مجتمع يهودي معاصر، متخلص من كل قيود إرث مجتمع "الطائفة اليهودية‏" في الشتات اليهودي على امتداد قرون طويلة، مجتمع تحكمه عقلية جديدة تجدد الحياة اليهودية وفق الروح العصرية، ومتحرر من قيود الماضي والإرث التقليدي. ومن هنا فإن التحديث والعلمانية كانا بمثابة ‏"يوتوبيا‏" بالنسبة للصهونيين السياسيين، ومن هنا أيضا كان ذلك التوتر والصراع المتواصل في مجالات الحياة اﻟﻤﺨتلفة، اعتبارا من فترة‏ "الهسكالاه" (التنوير اليهودي في القرن الثامن عشر)، وفترة‏ "الاستيطان الصهيوني‏"، وفي فترة الدولة، بين الدينيين والعلمانيين في اﻟﻤﺠالات المتصلة بالدين . ومعنى وجود هذا الصراع أنه لا "اليوتوبيون‏" الدينيون نجحوا في إعادة الوحدة القومية بين اليهود عن طريق إعلاء شأن الدين، ولا ‏"اليوتوبيون‏" العلمانيون نجحوا في القضاء تماما على تدخل الحاخامات ومحاولة فرض الطابع الديني على "الطائفة اليهودية‏" المستحدثة في إسرائيل. إنها قصة قديمة جديدة، سنتابع فصولها في دولة إسرائيل عبر هذه الدراسة التي تتناول القوى الدينية في إسرائيل، أو "دولة الحاخامات‏"، بتنوعاتها ومواقفها وصراعاتها وأدوارها داخل اﻟﻤﺠتمع والقرار السياسي في إسرائيل.
$1.00
مواصفات المنتجات
رقم الاصدار 186
تاريخ النشر يونيو 1994