الجلسة الرابعة ناقشت إعادة الإعمار ومتطلباته بعد النزاعات

17 يناير, 2017

ندورة القرين تواصل اعمالها لليوم الثاني
الجلسة الرابعة ناقشت إعادة الإعمار ومتطلباته بعد النزاعات

 



واصلت الندورة الرئيسية لمهرجان القرين الثقافي أعمالها لليوم الثاني على التوالي، حيث ناقشت الجلسة الرابعة "إعادة الإعمار ومتطلباته بعد إعادة الإعمار" وأدارها د. عبدالله المعتوق رئيس مجلس ادارة الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية، وقدم خلالها د. سلطان بركات قراءة في ورقته البحثية المطولة التي عنونها بـ (دروس من تجارب الإنعاش «لإعادة الإعمار» ما بعد النزاعات المسلحة: نحو عمل عربي موحد) ووتضمن الورقة نظرة شاملة عن نشوء مجال إعادة الإعمار (الإنعاش) بعد انتهاء النزاعات المسلحة وتطوره منذ الحرب العالمية الثانية إلى يومنا هذا، واستعرضت أهم الدروس والعبر التي يمكن أن يستفيد منها صناع القرار في العالم العربي، آخذين في عين الاعتبار حجم وكم الدمار الناشئ عن الحروب والنزاعات المسلحة الواقعة في المنطقة العربية.
وبعد استعراض أهم التجارب ومتطلبات التنمية المستقرة وإعادة الإعمار، تخلص الورقة الى التوصية باعتبار أن البحث أخذ بعين الاعتبار معطيات السياق العربي حيث توجد هناك احتياجات مهولة لإعادة الإعمار في المنطقة في سوريا واليمن وليبيا والعراق وفلسطين والسودان والصومال وهناك ملايين من الشباب في حاجة لفرص عمل يمثلون مستقبل هذه المنطقة في ظل توافر إمكانيات مالية وحاجة للمستثمرين العرب للاستقرار للبدء في الاستثمار الاقتصادي في المنطقة يؤمن الكاتب أنه قد حان الوقت للعمل على بناء استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع التحديات التي تواجهها عمليات إعادة إعمار البلدان المنكوبة بالحروب. يرى الكاتب أن هناك حاجة ملحة لمنهجية جماعية تكون أكثر انضباطا والتزاما من قبل الدول العربية.، ويتطلب هذا السياق من المنطقة أن تفكر بشكل إبداعي حول كيفية التعامل بأفضل شكل ممكن من أجل الاستفادة من الموارد المتاحة لها وكيف يمكن خلق حالات التآزر عبر منهجية تعاونية من أجل إيجاد حلول للنزاعات وحالة الهشاشة التي ما زالت كثيرا من بلاد العالم العربي تعاني منها. وعليه يقترح الكاتب الشروع الفوري في:
- استثمار جهد كبير للوصول إلى حل النزاعات بأيدي عربية بما يتوافق مع مصالح الوطن العربي والدول العربية.
- إنشاء وكالة (بنك) عربية لإعادة الإعمار في الوطن العربي. تستفيد الوكالة بشكل فعال من وفرة الموارد والقدرات المتاحة في المنطقة العربية ولا تتعامل فقط مع المخاوف الإنسانية والاحتياجات الأساسية لكنها تحفز كذلك خلق الوظائف الجديدة وإطلاق العنان للنمو الاقتصادي.
- تسهم الوكالة في تعزيز ثقافة البحث العلمي وربط العمل البحثي بالممارسات العملية لتحقيق أكبر استفادة من الجهود البحثية العربية في مجال إعادة الإعمار بعد الحرب.
- تساعد الوكالة في جذب الاستثمارات العربية للاستثمار في الدول المتضررة من الحروب بأطر إدارية مبتكرة، فعلى سبيل المثال يمكن للمستثمر الخليجي أن يساهم في تنمية القطاع الزراعي في السودان الذي يمكن أن يمثل سلة الغذاء لمنطقة الخليج وأن تقوم بدور كبير فيما يتعلق بحل احتياجات الأمن الغذائي الخليجي.
- تنشئ الوكالة إطار عمل شاملا لإعادة الإعمار في بلد ما حيث تقوم بتوجيه الجهات المانحة والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وغيرها للتأكد من أن أنشطتهم ومساهماتهم تنطوي في إطار عمل موحد مستخدمة لهذا الغرض أطر إبداعية للتنسيق والمشاركة.
- تقوم الوكالة بجهود الحشد الدولي والمناصرة لقضايا اعادة الإعمار وهذا يتطلب من الجهات الفاعلة العربية استثمار الفرصة والسعي لان تكون المنطقة ممثلة بشكل أكثر فعالية في جهات صناعة القرار على المستوى الدولي.
- وللتحقق من تحقيق الامتثال إلى خطط العمل يجب أن يتم تمكين الوكالة لفرض خطة الإعمار. يمكن أن تقوم الوكالة بتحديد الشركاء التنفيذيين المناسبين مع التحقق من الامتثال ومراقبة الفساد والفاقد وتقييم تأثير التدخلات بشكل مستمر. وعلى الرغم من درجة الاستقلالية المتوقعة للمدير والوكالة التي يترأسها، يلزم أن تكون هناك محاسبة. ويمكن أن يوفر مجلس تمثيلي يتكون من أعضاء كل الوظائف الاجتماعية والسياسية ذات الصلة الشرعية للوكالة مع مراقبة الامتثال لأي اتفاقيات سلام سارية. وبالتالي، يمكن أن يقوم مثل هذا المجلس التمثيلي بإنشاء أنماط للتعاون البناء بين الخصوم السابقين والمتوقعين في المستقبل بما يمكن أن يؤدي في النهاية إلى تحولهم إلى مؤسسات سياسية ديمقراطية.
- هناك ضرورة لتسهيل التنقل اعتمادا على اللغة والتحديات المشتركة، على وجه الخصوص خلق الوظائف عبر المنطقة. وهذه الرؤية مفيدة وبناءة في منطقة تمتلك فيها الصناعات الضخمة قدرات تطويرية في سوق محتمل يضم 400 مليون شخص. ويمكن أن يكون لذلك تأثيرات دائمة ليس فقط على النمو الاقتصادي في المنطقة ولكن كذلك على التماسك الاجتماعي.
- هناك حاجة لنشر الفكر الديني الوسطي وتفعيل الاجتهاد لمواكبة تحديات العصر ومحاربة الطائفية والأمراض الاجتماعية الناتجة عن التفسيرات الخاطئة للدين.

مداخلات
شهدت الجلسة الرابعة العديد من المداخلات ومنها التي تمحورت حول عنوان الجلسة وإعادة الإعمار في ظل الخرب والدمار..
مصطفى نعمان / اليمن
تساءل عن إمكانية اعادة الإعمار في ظل حالة عدم وجود دولة.. اليمن نموذجاً ! ؛ واستعرض طبيعة الحياة الصعبة في العديد من المناطق في اليمن.

ماجد التركي/ السعودية
استبعد وجود تزامن او ربط بين العمل الإغاثي وإعادة الإعمار؛ فالعمل الإغاثي يجب ان يستمر في كل الظروف والاحيان لان الهدف هو اغاثة وانقاذ الانسان.
حول ملف الاغاثة وإعادة الإعمار في افغانسان قال ان المصالح الامريكية هناك لا تزال قائمة وبالتالي لم تتضح الرؤية لإعادة الإعمار الى الان. وطالب بدراسة ملف اعادة الإعمار في الشيشان هذا البلد الذي تعرض للإبادة والتدمير وخلفت الحرب اكثر من نصف مليون طفل مشرد ومحروم من التعليم.
تساءل عن السبب في فشل خطط اعادة الإعمار

دلال الحربي /
توقفت عند التوصيات حيث يطالب بإنشاء بنك عربي يعهد اليه مسؤولية اعادة الإعمار؛ والباحث بذلك وضع يده عَل نقطة خلل كبيرة في الوطن العربي وهي الاهتمام وتضمين اعمال البحث العلمي في الوصول الى نتائج ملموسة في رحلة البحث عن مشكلاتنا.
اتمنى احدى الجهات تتبنى مشروع الباحث بانه يحمل حلول جادة؛ وتساءلت عن عمل الوكالة العربية والبنك الدولي من يقيم هذه الجهات حتى لا ندخل في مسألة فساد اخرى.

جاكلين زاهر
تساءلت عن عقود أعاد الإعمار في سوريا واليمن، وهل صحيح ان العقود المميزة في سوريا سوف تذهب للشركات الروسية والايرانية ؟!

عبدالله/ اليمين
مشروع مارسال يوم على ثنائية اعادة الإعمار وبناء الدولة؛ التجربة الأوروبية تقول ان الدولة هي التي بنت المجتمع السياسي؛ الان الدول العربية جهاز يقوم على ادارة الصراعات الموقوتة بين الثنائيات العربية.
اعادة الإعمار بين مكبتاء الدولة يعد مشكلة حقيقية.

محمود حربي/ مصر
تهنئة د. عبدالله المعتوق بمناسبة حصوله على جائزة مؤتمر العمل الاسلامي.
بعد ١١ سبتمبر شركات الأمن الخاصة في العرق؛ هل هناك ربط بين هذه الشركات وظهور تنظيم الدولة ( داعش)
بعد ١١ سبتمبر ايضا هل تحولت الجيوش العربية بعد هذا التاريخ من جيوش وطنية تحول عقيدة الدفاع القومي والوطني الى جيش مواجهة الاٍرهاب؟
وتساءل عن إمكانية ضم إليكن لدول مجلس التعاون الان ؟

محمد ابو أفضل / مصر
اعادة الاعما. مشكلة كبيرة في الوطن الع بس ؛ وكل التجارب تكاد أكون فاشلة بسبب كثرة اللاعبين ؛ وتساءل من الذي يحدد المسؤولية واي جهة ستتحمل التكاليف؟ اعادة الاعما لها علاقة بقوى الفاعلة في المنطقة ؛ اعادة الإعادة حقل ألغام اكثر من كونه سبيل للإعمار وللاستقرار ؛ هل المنطقة العربي يمكن ان تحمل مشروع على فرا ما رشال.
نفى ان تكون مصر معيق للإعمار في غزة .

الشيخة حصة ال ثاني/
اعادة الإعمار مهم جدا مهما تأخرنا لكن لابد ان نبدأ من الان في اقرب وقت ممكن والا ننتظر الخرب تتوقف.
نتمنى مبادرة ومشاركة بين الكويت وجامعة الدول للعربية حول كيفية اعادة الإعمار؟! من الممول ؟! وكيف ومن الذي سيشرف على العمليات ؟!.