الجلسة الثالثة من ندوة مهرجان القرين الثقافي الـ 23

17 يناير, 2017

الجلسة الثالثة من ندوة مهرجان القرين الثقافي الـ 23
العسعوسي تحدث عن جهود سمو الأمير ودور الكويت الإنساني

 

 

تناولت الجلسة الثالثة من أعمال الندوة الفكرية لمهرجان القرين، مشاركة الأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وتحدث خلالها الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة بالمجلس محمد العسعوسي عن دور سمو الأمير ودور الكويت الإنساني، وأدارت الجلسة د. غدير أسيري.
في البداية أكد العسعوسي أن الكويت جبلت على عمل الخير والمساهمة في التنمية العربية بشكل عام ومساعدة جميع الشعوب التي تحتاج للمساعدة بعيدا عن تعقيدات العلاقات السياسية، فقد ارتدت الدبلوماسية الكويتية وجها إنسانيا.
وأشار الى أن مساهمة الكويت في التنمية الإنسانية لم تتوقف كما لم يتوقف النشاط الإنساني بل امتد إلى الجمعيات الخيرية ومؤسسات العمل الشعبي في إطار التنسيق مع أجهزة الدولة المختلفة لإغاثة الشعوب في أوقات الكوارث التي تتعرض لها. فقد أدى الهلال الأحمر الكويتي دورا بارزا في العمل الإغاثي والوقوف إلى جانب الشعوب في الكوارث التي تتعرض لها وكان في الخط الأول لعمل المنظمات الإنسانية في الإغاثة وإنشاء المشروعات التنموية والمدارس في المناطق التي تعرضت للكوارث والحروب من إندونيسيا إلى غزة إلى أفريقيا إلى مناطق النزاع الملتهبة في سورية والعراق واليمن.
وتابع.. قامت الجمعيات الخيرية الكويتية بجهود جبارة في إقامة المشروعات في مناطق المجاعات والكوارث خاصة في القارة الأفريقية واكتسبت هذه الجمعيات شهرة عالمية بين منظمات العمل الإنساني لدورها الكبير في إغاثة الشعوب وتقديم يد العون للمحتاجين حاملة رسالة الكويت الإنسانية إلى شعوب العالم شرقه وغربه وسطرت صفحات ناصعة من العطاء الإنساني بلا حدود. وقد قام بيت الزكاة بتمويل عدد من المشروعات والأنشطة الخيرية وصلت إلى أكثر من 40 مليون دولار كما تشرف الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية على برامج ومشروعات في أكثر من 136 بلدا، وقد بلغت مخصصات المشروعات نحو 35 مليون دينار كويتي في العام 2012 فقط.
وتشير التقارير العالمية إلى أن المشروعات التي نفذت من خلال العمل الخيري الكويتي تركزت في قطاعات الطاقة والمياه والمجاري والمشروعات الزراعية والصوامع والطرق والموانئ.
وحرصت الكويت من خلال الدبلوماسية النشطة على توجية الجهود لخدمة الشعوب في المقام الأول والتصدي للكوارث وحصار النزاعات.
الكويت وأفريقيا
وذكر العسعوسي أن الكويت استضافت القمة الأفريقية الثالثة في نوفمبر 2013 تحت شعار «شركاء في التنمية والاستثمار» وقال صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، خلال المؤتمر «سعت الكويت منذ زمن بعيد إلى تعزيز الشراكة مع أفريقيا» وقام الصندوق الكويتي للتنمية بتوجيهات من سمو الأمير بتقديم قروض ميسرة بلغت مليار دولار على خمس سنوات بالإضافة إلى نشاط الشركات الاستثمارية من خلال المشروعات العملاقة الموجهة للشعوب الأفريقية. ويذكر أن هذا المؤتمر شهد انطلاق جائزة المرحوم عبد الرحمن السميط للأبحاث الجادة بقيمة مليون دولار أمريكي.
الكويت والشعوب الآسيوية
لم تنس الكويت أنها دولة آسيوية ولديها التزامات أخلاقية تجاه شعوب القارة، واستضافت الكويت في اكتوبر 2012 مؤتمر القمة الأول لحوار التعاون الآسيوي من خلال مبادرة كويتية لرفع المعاناة عن أجزاء كبيرة من قارة آسيا في المجاعات والحروب ومشاكل البيئة وقدم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مبادرة لإنشاء صندوق بملياري دولار بهدف المساهمة في تمويل مشروعات إنمائية في المناطق الأكثر فقرا في الدول الآسيوية غير العربية.
الكويت وسورية نموذج إنساني
في إطار الدبلوماسية الإنسانية استضافت الكويت ثلاثة مؤتمرات لأصدقاء سورية لتوفير المساهمة اللازمة لإغاثة الشعب السوري، وكانت مساهمة الكويت الأكبر ماليا في هذه المؤتمرات انطلاقا من واجبها الإنساني، ولاتزال دولة الكويت من خلال مؤسساتها الشعبية تقوم بالأعمال الإغاثية في المناطق السورية.
رفع المعاناة عن الشعب العراقي
بعد سقوط النظام الصدامي في أبريل 2003 قدمت الكويت كل المساعدات للعراق الجديد وفتحت مستشفياتها لعلاج الجرحى العراقيين في مختلف الظروف وأرسلت المعونات والمواد الإغاثية لأبناء الشعب العراقي في مختلف المناطق والذين تقطعت بهم السبل بسبب العمليات العسكرية.
من أجل ذلك وغيره كثير استحقت الكويت أن تكون مركزا للعمل الإنساني بفضل جهود حكامها وحكوماتها المتعاقبة ومؤسساتها ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الفاضلة من الرجال والنساء الذين لم يتوانوا في عمل الخير وتقديم جزء من أموالهم لإغاثة شعوب العالم المختلفة وتقديم يد العون للمحتاجين.
ونظرا إلى الدور التاريخي لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، في تعميق البعد الإنساني في الدبلوماسية الكويتية، فقد اطلقت الأمم المتحدة عام 2015 على سموه لقب «قائد للعمل الإنساني» وسمت الكويت مركزا إنسانيا عالميا.

 

 

مداخلات
مصطفى نعمان/ اليمن
ليس للكويت شروط سياسية تجاه مساعداتها، كل الأطراف اليمينة وافقت على استضافت الكويت للمباحثات برغم اشتراك الكويت في التحالف الاسلامي لكن الجميع يعلم حيادية الكويت ومواقفها الانسانية غير المشروطة.

أسعد مصطفى/ سوريا
نحن السوريون اكثر من يستطيع التحدث عما قدمته الكويت الامير والحكومة والشعب ؛ كنت اعمل في الصندوق العربي للتنمية في الكويت عام ٢٠٠٢ ؛ وجدت ان سوريا حصلت على ٢ مليار دولار غير المعونات.
واذكر بعد العدوان على غزة رأيت كيف الشعب الكويتي يزحف على مراكز التبرع وإغاثة غزة واهلنا في فلسطين
معظم رجال الاعمال والمؤسسات الكويتية مستمرة في عونها لسوريا منذ اندلاع الثورة في سوريا؛ المتطوعون يقضون ايام وليال في سبيل إيصال المساعدات للمنكوبين في مناطق الصراع وفِي مستشفيات حلب وشمال سوريا وكانوا يعيدون ترميم وتأهيل المستشفيات التي تقصف.
والكويت تقدم المساعدات دون شروط سياسية ونحن لابد ان ندلي بالخير لاهله ونحن السوريون من واجبنا ان نذكر ونقدر ذلك.

كوليت بهنا / سوريا
عشت في الكويت ودائما كان لي نصيب من طيبة اهل الكويت وأهم دور لعبته الكويت هو الدور الثقافي واستقطاب وحالات الفكر والثقافة والأدب السوري وساهمت في تاسيس اجيال على الثقافة بأسعار رمزية ؛ افتقدنا المطبوعات الكويتية مع بداية الحرب؛ نعم يتحدثون عن الحاجيات الاساسية في زمن الحرب؛ ايضا الثقافة من الحاجات الاساسية لنا ونريد ان نقرأ؛ ونقترح توزيع إصدارات الكويت الثقافية ضمن مواد الاغاثة التي تقدمها جمعية الهلال الاحمر الكويتي في المناطق المنكوبة في سوريا وفِي مخيمات اللاجيئين في دول الجوار.

ماجد التركي / السعودية
محاولة توثيق الاعمال الانسانية في الامم المتحدة ، مارست العمل الإنساني واعرف الاشكالية ان توثيق الاعمال الإغاثية لابد ان تقوم بها مؤسسات الامم المتحدة؛ التي تصرف ٢٤٪‏ من ميزانياتها في الاعمال الإدارية .
لست مع الفصل بين الاجندة السياسية والعمل الإغاثي؛ طبعا العمل الإغاثي يجب ان يقدم مجردا لرفع المعاناة عن المنكوبين؛ لكن ايضا التنمية المستدامة قد تكون احد صور الاغاثة والدعم لضحايا الصراعات والحروب.. ان تقدم المساعدات وفق رؤى وليس مواقف سياسية.

عبدالمحسن مظفر/ الكويت
العمل الخيري في الكويت قدم منذ ما قبل الاستقلال؛ من خلال هيئة الخليج والجنوب العربي استمرت تقدم الدعم للثورة الحزائرية وفِي انتفاضة فلسطين ؛ وكان يستقطع من رواتب الأشخاص المتبرعين شهريا من اجل الاغاثة والعمل الإنساني؛ وهذا ديدن اهل الكويت
الكويت تلقت دعم في مجال التعليم من فلسطين وسوريا ومصر؛ واعتقد شيء طبيعي وبديهي ان يقدم الناس في قطر عربي المساعدة والدعم لاخوانهم في قطر عربي اخر.

د. محمد الرميحي/ الكويت
دعينا مجموعة من منظمات الهلال الاحمر ولسبب او لآخر لم يتمكنوا من الحضور؛ اتمنى ان يحدث نوع من الاتصال بين المؤسسات الإغاثية؛ سواء كانت مؤسسات رسمية او أهلية او خاصة او جهود الشخصيات ورجال الاعمال؛ بحيث إيجاد قنوات دعم الاغاثة في سوريا والعراق وليبيا واليمين. وأتمنى ان يكون هناك تنسيق من خلال جامعة الدول العربية.

الشيخة حصة آلِ ثاني / ممثل الأمين العام لجامعة الدول العربية
اقتراح د.الرميحي جيد وفِي سياق التطوير للعمل الإنساني قمنا بتعيين مبعوث للامين العام لشؤون الاغاثة الانسانية؛ وفِي قمة الكويت تمرالتنسيق لتوحيد جهود الاغاثة العربية؛ والعمل على هذه الالية في اخر محطاته الجماعية طرح من خلال ادارة المساعدات الانسانية لإنشاء لجنة عربية تعنى بتنسيق جهود الاغاثة الانسانية ولكن تم التحفظ على انشاء اللجنة من قبل الدول الأعضاء؛ وانا بدوري سأعيد طرح الامر من جديد لتنسيق الجهود والتعاون .. لن يكون هناك بقاء في المخيمات.


د. هالة صليبيخ/ البحرين
على دول الخليج العمرالجماعي المنظم فيما يخص افريقيا بتنسق جهود اعمال الاغاثة الانسانية؛ معظم القارة الافريقية في إطار التعاون الاسلامي ثم نشط الدور الإيراني؛ وأتمنى ان تلتفت الدول العربية والخليجية نحو افريقيا والا تترك فراغاً ربما تملأه ايران او غيرها من الدول الاخرى التي تحمل أهداف سياسية

محمد ابو الفضل/ مصر
قوة الدبلوماسية الناعمة وقوة الكويت الثقافية؛ نعم دور الهلال الاحمر الكويتي غير سياسي ولكن دوره واعماله بشكل عام يَصْب في مصلحة إيجابية لمصلحة الكويت في غالبية الدول العربية؛ التحديات ان هذا الدور يأتي وسط صراعات كبيرة جدا في عدد من الدول العربية .
خطورة اي عمل آغاثي ان البعض يقوم بتسيس هذه المسألة سواء بقصد او من دون قصد؛ الدول التي ساهمت في خلق الصراعات هي نفسها التي تتحدث عن الاغاثة والمساعدات الانسانية هل هذه ازدواجية ام محاولة لتبرئة نفسها ؟!

د.عادل الزياني/ الأمانة العامة لمجلس التعاون
الأمين العام المساعد لقطاع الانسان والبيئة
شكر القائمين على المجلس الوطني والندوة الفكرية لمهرجان القرين؛ ندوة فيها الكثير من الفوائد ؛ سواء على مستوى الحضور او المناقشات والأفكار التي طرحت؛ الموضوع شائك ومتشعب ولكل مصطلح مفهوم بين الاغاثة والعمل الإنساني والتطوعي؛ في دول مجلس التعاون هناك تنسيق وتعاون ممتد لعمق التاريخ لما قبل عقدين من الزمان من خلال توحيد الأهلة، دول الخليج دولة واحدة وحلم واحد مشترك وتوجهات لتفصيل وتنظيم العمل التطوعي والانساني من خلال قوانين ستصدر قريبا على مستوى دول مجلس التعاون.
سمو الأمير هو قائد الانسانية وأكثر من قاد وقدم العمل التطوعي في العالم أجمع.