العدد 109/التمرد متكأ الفن

لو لم يطلب طفل شارلز ديكنز طبقا آخر في روايته ديفيد كوبر فيلد لما جاء ذلك الفصل بتلك القوة والتأثير؛ لقد كان الفصل الأول الذي تجرأ في طلبه، من بين أطفال ملجأ الأيتام محدثا ارتباكا واضحا على الطباخ السمين ومسؤولي الدار، الذين وطنوا أنفسهم على أن طبقا واحدا صغيرا يكفي الطفل، مع أنه لم يكن كذلك. ثمة تمرد في الحياة، وتمرد آخر من جنسه في الفن والأدب، لذلك لا أظن أن طاقم جريدة الفنون ينتظرون تساؤلا عن اختيار اسم هذا الملف؛ لأنه في الأصل ما كان للفنون جميعها أن تظهر لولا اختيار الإنسان شكلا جديدا للتعبير، وما كان لأي فن أن يتطور محدثا أساليب جديدة لو لم يغرد طير خارج السرب! كانت الرومانسية ثورة على الكلاسيكية، في الأدب والفنون، مرحلة جديدة في الحياة ما كان لها أن تكرر التعبير؛ فما تاريخ الفن وأشكاله إلا انعكاس لتاريخ الثورات الفنية: تاريخ التمرد!
$1.00
مواصفات المنتجات
تاريخ النشر يناير / كانون ثان2010
رقم الاصدار 109