الأمين العام ينعي رحيل الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا

15 أغسطس, 2017

 

الأمين العام ينعي رحيل الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا : الفقيد يعد خسارة كبيرة للوسط الفني الكويتي

 

 

 

نعي أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المهندس علي حسين اليوحة فقيد الحركة الفنية و المسرحية في دولة الكويت ومنطقة الخليج العربي الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا ( ١٩٣٩- ٢٠١٧ ) ، والذي وافته المنية في العاصمة البريطانية بعد تلقيه العلاج في إحدى مستشفياتها . وقال اليوحة أن الفقيد يعد خسارة لا تعوض للوسط الفني الكويتي والخليجي والعربي ، فبدايات أعماله الفنية التي كانت أثناء وظيفته الأولي في مطبعة الحكومة عام ١٩٥٣ تدل علي شغفه الكبير بالفن الذي سيطر على اهتمامه ووجدانه حتى تبلور أول عمل فني له بعد إبتعاثه لدراسة فنون الطباعة عام ١٩٥٩ ، ولاحقا كانت مسرحية صقر قريش عام ١٩٦١ .

وأضاف اليوحة في تصريح للصحافة أن خط عبدالحسين عبدالرضا وأدائه الفني يعد أسلوبا مركبا وشاملا يجمع بين مقتضيات الفن وأصوله الأساسية من ناحية ، وبين الأثر العميق الذي أراد تركه لدي المتلقي من ناحية أخري ، واستطاع بذكائه الفطري تطويع المسرح والتلفزيون والاذاعة وجذب جماهير غفيرة أحبت الفن من خلال طلته في العديد من الأعمال الخالده التي لا يختلف إثنان علي أنها سجل لمحطات هامه من تاريخ دولة الكويت ، فقد ترك الفقيد أرشيف غني من الأعمال التي يمكن لأي مطلع أن يشاهد من خلالها تفاصيل الحياة الكويتية ويتتبع أحداثا وتغييرات مفصلية طرأت على الدولة و المجتمع طوال ٥٧ عاما هي عمره الفني .

وقال اليوحة أن بداية ظهور الدولة المدنية واستقلالها عام ١٩٦١ قد تزامن مع وجود حراك فني كويتي مميز ساهم في إبرازها في المحيط الخليجي والعربي وقد كان الفقيد أحد أعمدة هذا الحراك الذي مالبث بعد سنوات قليلة أن ساهم بقوه في تثبيت المكانه الفنية للكويت وترسيخ صورتها الاجتماعية وإنفتاحها السياسي في المحيط العربي . ويعد التاريخ الفني للكويت الذي ساهم في بناءه الفنان العملاق عبدالحسين عبدالرضا ورفاق دربه مفخرة لجميع الكويتيين لأنه لامس مشاعرهم وأحاسيسهم وذائقتهم الفنية ، فأصبح المسرح الهادف والكوميدي دالاً على اسم الفقيد " بوعدنان " ، والذي يثبت و يؤكد علي الحالة الديمقراطية التي يعيشها الكويتيون منذ قديم الزمن من خلال سقف الحرية العالي الذي تميزت به أعماله فكان أن تم تطويع هذه الأجواء المنفتحة في تقديم أعمال فنية خالده ساهمت في بيان جادة الصواب لكثير من المشاكل التي مرت بها دولة الكويت كالأزمات الاقتصادية والسياسية ، وبالمرور السريع علي عناوين المسرحيات والأعمال التلفزيونية التي قدمها و أنتجها الفقيد نكتشف مدي ذكائه و حرفيته العالية في معالجة مواطن الخلل بدون مبالغة ولا تفريط ، والتي استحق من خلالها أن يكون ظاهرة فنية نادرة وفريدة من الصعب أن تتكرر .
واضاف اليوحة بأن المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب كان قد تشرف العام الماضي بتكريم الفقيد في حفل افتتاح مهرجان القرين وبدء فعاليات اختيار مدينة الكويت عاصمة للثقافة الاسلامية للعام ٢٠١٦ وذلك في حفل مهيب علي خشبة مسرح السالمية التي أطلقت الدولة إسمه عليه ليكون مسرح عبدالحسين عبدالرضا .

وفي ختام تصريحه أعرب اليوحه عن بالغ حزنه لفقدان واحدا من أهم أعمدة الفن الكويتي متقدما بخالص العزاء الى أسرة الفقيد والأسرة الفنية الكويتية والعربية برحيل الفنان عبدالحسين عبدالرضا .