افتتاح "مهرجان القرين الخامس والعشرين" تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء

10 يناير, 2019

 

افتتاح "مهرجان القرين الخامس والعشرين" تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء

 

تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، وبحضور معالي وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد الجبري ممثلًا لراعي المهرجان، افتتحت الدورة الـ 25 من مهرجان القرين الثقافي تحت شعار (مسيرة ربع قرن من العطاء المتجدد) ، وتستمر أنشطتها حتى 25 الجاري.
أقيم حفل الافتتاح على مسرح عبد الحسين عبد الرضا في السالمية بحضور رجالات الثقافة والفكر وشهد الحفل تكريم وزير الإعلام للفائزين بجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية لعام 2018 وهي الاحتفالية السنوية التي تقام ضمن أنشطة "القرين" سنويًا.
وعقب السلام الوطني ألقي وزير الإعلام محمد ناصر الجبري كلمة عبر خلالها عن بالغ الفخر والاعتزاز للاهتمام والرعاية والدعم للمشهد الثقافي الكويتي بكافة ألوانه وأشكاله الذي توليه القيادة السياسية العليا للبلاد وفي مقدمتها صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الأمين الشيخ نواف الأحمد ، ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك حفظهم الله ورعاهم.
وثمن الجبري جهود الفائزين بجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية من أبناء الكويت ممن تركوا بصمة كبيرة وأثرا متميزا عبر أعمالهم الإبداعية التي أثرت الحركة الثقافية والفكرية والفنية والأدبية في دولة الكويت، وعكست الدور الحضاري والتنويري الذي تقوده على الساحة الثقافية الخليجية والعربية.
وأكد الوزير أن مهرجان القرين الثقافي وبعد ربع قرن من الزمن بات يمثل منارة فكرية وأدبية كويتية سنوية، لتقديم مساهمات وأنشطة تثري الحركة الثقافية والفنية بمختلف مجالاتها، مهنئا ومشيدا بالفكر المستنير لمن حازوا شرف الحصول على جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية، ومشيرا في الوقت ذاته إلى الجهد الفكري الإبداعي المتميز للمفكرين وهو ما يستوجب أسمى عبارات الشكر والتقدير لهم على ما قاموا به من إسهامات رفعت اسم الكويت عاليا.
وتابع الجبري: لقد حرص المهرجان دائما على الالتفات لجيل الشباب من المبدعين في حقل الثقافة والفنون وأولاهم اهتماما منقطع النظير لقناعة راسخة بأنهم جيل المستقبل الذي ستوكل له مهام قيادة الأمة ورعاية مصالحها، وهذا ما يترجمه برنامج المهرجان من خلال إفساح المجال لهم للمشاركة بإبداعاتهم واسهاماتهم المميزة ولقناعة القيادة السياسة الحكمية بأن الثقافة جسر العبور للمجتمع المتمدن والمتحضر".
وفي ختام كلمته قدم الوزير جزيل الشكر لأعضاء لجنة جوائز الدولة ، تقديرا لدورهم البناء والمعطاء وعملهم الوطني الدؤوب سعيا لإبراز الوجه المشرق لكويتنا الغالية حضاريا وثقافيا لتظل الكويت منارة الثقافة وملهمة الإبداع بالفكر والعقل المستنير والبناء.
كلمة الفائزين
بدوره، ألقى الفائز بجائزة الدولة التقديرية الروائي وليد الرجيب، كلمة بالإنابة عن المكرمين وقال: بعد مرور 22 على الجائزة، أصبحت جوائز الدولة، نشاطا ثقافيا رئيسيا للمجلس الوطني، وأيقونة سنوية تفخر الكويت بها، تتصدر مهرجان القرين الثقافي، الذي اعتبر ترسا في الصناعة الثقافية الثقيلة، وتعكس أيضا ما جاء في دستور البلاد كما وضعه الآباء الأوائل للدستور، إذ تنص المادة 14 على: ترعى الدولة العلوم والآداب والفنون وتشجيع البحث العلمي.
وتابع الرجيب: لكن لا يمكن للإبداع وللثقافة والتنوير والوعي، أن تعيش وتزدهر إلا بفضاء من الحرية فالقيد قاتل للإبداع وقاتل لنمو الثقافة والتحضر، ولذا نصت المادة 26 من الدستور على حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، هذا هو القانون الأساسي، وهو ما جعل الثقافة والإبداع الأدبي والفني والمسرحي تزدهر في ظله قبل أربعة عقود".
ودعا الرجيب وباسم مبدعي الكويت ومثقفيها، وزارة الإعلام إلى أن تعيد النظر في الرقابة المفروضة على إبداعات الكويتيين، التي لم تعد تناسب هذا العصر ومنجزاته، ولا تناسب الطموح لكويت جديدة.
واضاف: لقد صنعت الثقافة وصنع الانفتاح والتنوير في القرن الماضي، شخصية المجتمع الكويتي المتميزة، فدافع علماؤها ضد الانغلاق والغلو والتشدد، وساهموا في تأسيس أول مدرسة نظامية حديثه، وأول مكتبة أهلية وغيرهما من مؤسسات التنوير، ركيزة من ركائز تحضر المجتمع ومصنعا لرجال ونساء دافعوا عن قيم أهل الكويت وأرضها، ضد من شعر بالتهديد من قيم التسامح والتنوير، التي قد تفوض مشروعه، ومنذ ذلك الوقت وحتى هذه اللحظة، ما زالت الكويت مستهدفه في مشروعاتها الحضارية والديمقراطية والثقافية.
وعقب ذلك عرض فيلم وثائقي من إعداد وتعليق الإعلامي يوسف جوهر عن الفائزين بجوائز الدولة حيث تحدث بعضهم معبرًا عن شكره وامتنانه لهذا التكريم.

كادر

الأنصاري: الكويت ستبقى منارة الثقافة العربية

على هامش التكريم قال الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة في المجلس د.عيسى الأنصاري: نسخة هذا المهرجان في دورته الـ25 أتت عالية المقام لحصولنا على رعاية كريمة من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، وحضور وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد الجبري، وما يميز هذه الدورة مرور ربع قرن مما يعني استذكار من بدأ هذا المهرجان في عام 1994، وهم رجال تشرفنا بتكريمهم والتواصل معهم أمثال سليمان العسكري، ووليد الرجيب.
وأضاف د. الانصاري: حرصنا في هذه السنة على استمرار تكريم نخب ثقافية بجوائز تقديرية وتشجيعية لبنات وشباب الكويت، وأيضا يتميز المهرجان بأنه يقدم بانوراما مستمرة مواكبة للأحداث والطموحات الثقافية من فن أو وشعر، أو مسرح، أو أدب. فالمجلس الوطني يحاول أن يواكب الحركة الثقافية، وأن يكون متجددا في كل ما يتعلق بالشأن الثقافي، فلدينا ندوة رئيسية، وحضور عربي تشرفنا به من لبنان وتونس ومصر، وفلسطين، ولدينا دول صديقة شاركتنا المهرجان مثل جنوب أفريقيا والتشيك ، لأن الكويت كما عهدتموها منارة ثقافية وسوف تستمر منارة ثقافية في قلب العرب.


الفائزون يتحدثون:

وتم خلال الحفل تكريم ثلاثة فائزين بجوائز الدولة التقديرية هم عبداللطيف البناي في مجال الفنون الموسيقية ووليد الرجيب في مجال القصة والرواية وخالد الشايجي في مجال الخدمات الثقافية.
وفي مجال الجوائز التشجيعية تم تكريم الفنان جابر مختار بجائزة الفنون التشكيلية (الرسم) عن لوحة (ضحايا الفقر والجوع) والفنان حسين حميد بجائزة التمثيل التلفزيوني والسينمائي عن دوره في مسلسل (ذكريات لا تموت).
وفاز المخرج فيصل العميري بجائزة الاخراج المسرحي عن مسرحية (صدى الصمت) كما فاز الفنان مشعل جمعة بجائزة التأليف الموسيقي عن عمله (صيغة أوركسترالية للبوشية).أما في مجال الآداب فقد فازت ميسون السويدان بجائزة الشعر عن ديوانها (منسية) وفازت منى الشمري بجائزة الرواية عن رواية (لا موسيقى في الاحمدي) مناصفة مع بسام المسلم عن رواية (وادي الشمس: مذكرة العنقاء).بدورها فازت الدكتورة سعداء الدعاس بجائزة الدراسات اللغوية والادبية والنقدية عن عملها (المسرح والوسائط المتعددة) فيما تم حجب جائزة (تحقيق التراث العربي).وفي مجال العلوم الاجتماعية والانسانية فاز المهندس صباح الريس بجائزة الدراسات التاريخية والاثارية والمأثورات الشعبية لدولة الكويت عن عمله (تاريخ الهندسة في الكويت) مناصفة مع عائشة العدساني عن عملها (مسجد العدساني).وفي مجال التربية فاز الدكتور عمار صفر والدكتور محمد القادري عن عملهما المشترك (سلسلة التعليم والتعلم المرئي) فيما فاز الدكتور علي الدوسري بجائزة الجغرافيا عن عمله (ظاهرة الغبار) في حين تم حجب جائزة التاريخ والآثار وجائزة الفلسفة.ويتضمن مهرجان القرين الثقافي في دورته ال25 التي تحمل شعار (مسيرة ربع قرن من العطاء المتجدد) وتستمر فعالياته حتى ‪25 يناير‬ الجاري العديد من ورش العمل والإصدارات المتنوعة والأفلام اضافة الى حفلات شعبية وانشطة ولقاءات مع ضيوف من داخل وخارج الكويت.
وأكد عدد من الفائزين بجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية لعام 2018 أن تقدير الدولة ورعايتها للمتميزين والموهوبين الكويتيين تجعلهم في تحد ومسؤولية أكبر وتحفزهم على تقديم المزيد من الابداع والتميز.
وأشاد المكرمون برعاية سمو الشيخ جابر مبارك رئيس مجلس الوزراء والاهتمام الذي توليه القيادة السياسية في البلاد للثقافة والأدب والفن وتشجيعها للحركة الفكرية والثقافية في الكويت.
وقال الفائز بجائزة الدولة التشجيعية د.علي الدوسري الحاصل على جائزة الجغرافيا عن عمله (ظاهرة الغبار) إنه سبق ان حصل على جوائز عدة وتكريم من خارج الكويت الا انه يشعر اليوم بسعادة تفوق التكريمات السابقة لان التكريم من بلده.وبين الدوسري أن عمله (ظاهرة الغبار) عبارة عن كتاب يبحث ظاهرة الغبار التي لم يتطرق لها الباحثون بشكل كاف موضحا أنه تعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومعهد الابحاث العلمية ووضع خلاصة 20 سنة مضت في هذا الكتاب.
من جهته قال الفائز بالجائزة التشجيعية في مجال التربية الدكتور عمار صفر إنه يشعر بالتقدير بعد أن قدم تجربة استمرت خمس سنوات مشيرا إلى أنه فاز والدكتور محمد القادري بالجائزة عن عملهم المشترك (سلسلة التعليم والتعلم المرئي). وأوضح صفر أن العمل عبارة عن نوعية جديدة من الكتب المنهجية لطلبة الجامعة باستخدام الخرائط الدهنية لافتا إلى أن الكتاب مصنوع من أسلوب الخرائط الذهنية لتلخيص المعلومات على شكل رسومات ومعلومات مختصرة بحيث تسهل على الطالب تذكر المعلومة.
من جانبها قالت الدكتورة سعداء الدعاس الفائزة بجائزة الدولة التشجيعية في مجال الدراسات اللغوية والادبية والنقدية إنها تفوز بجائزة الدولة التشجيعية للمرة الثالثة متوجهة بالشكر الجزيل لكل من يساهم في اثراء الجانب الثقافي والادبي والفني في الكويت وكل من يقدر الجهود في هذا المجال.وذكرت الدعاس أنها فازت بالجائزة عن عملها (المسرح والوسائط المتعددة) وهي دراسة تتحدث عن علاقة المسرح بالاعلام الحديث وكيفية توظيفها على خشبة المسرح مبينة أنها عملت عليها منذ سنوات.وأكدت أن العمل الجاد والجهد المتميز لابد أن يقدر وكل شخص ثابر واجتهد سيحصد نتاج عمله مشيرة إلى أن "الجدة تلفت الانتباه".من جانبه قال الفنان حسين المهدي الفائز بجائزة الدولة التشجيعية في مجال التمثيل التلفزيوني والسينمائي إن الكويت تقدم دائما الدعم والرعاية وتقف بجانب الشباب المعطاء.
وأوضح المهدي أن حصوله على هذه الجائزة جاء عن دوره في مسلسل (ذكريات لا تموت) مؤكدا أن هذه الجائزة تجعله يسعى لتقديم الأفضل وتدفعه للأمام.
أما الروائي وليد الرجيب الحاصل على جائزة الدولة التقديرية لتميزه في مجال القصة والرواية فقد قال إن الدولة تطبق بتكريمها المتميزين في مجالات الثقافة والفنون والاداب المادة (14) من الدستور التي تنص على أن ترعى الدولة العلوم والاداب والفنون وتشجع البحث العلمي.
وأفاد الرجيب بأن التكريم من قبل الدولة يشعر المواطن بأن الدولة ترعاه وتعمل على تشجيعه وتتابعه وانه لا يعمل لوحده وجهوده مقدرة.
يذكر أن جوائز الدولة التشجيعية بدأت دورتها الاولى عام 1988 وتأتي تقديرا من الدولة للموهوبين من أبنائها على انجازاتهم المتميزة في مجال الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية والإنسانية وتشجيعا لهم على مواصلة العطاء.ويتم من خلال الجوائز التشجيعية منح الفائزين بها مجسما تذكاريا للجائزة وشهادة تقديرية ومبلغا ماليا قدره 10 آلاف دينار كويتي (نحو 33 ألف دولار امريكي).أما جائزة الدولة التقديرية فأسست عام 2000 وتمنح كل فائز درعا وميدالية خاصة ومبلغ 20 ألف دينار (نحو 66 الف دولار) وتقدم تقديرا للكفاءات الكويتية التي عملت بإخلاص وتفان في سبيل رفعة هذا الوطن وقدمت ابداعات واسهامات ثقافية وادبية وفكرية وفنية اثرت الحياة الثقافية والفنية.