أوبريت (أولاد العم) .. مشاركة عراقية ضمن فعاليات مهرجان الموسيقى الدولي 22

27 يونيو, 2019

أوبريت (أولاد العم) .. مشاركة عراقية ضمن فعاليات مهرجان الموسيقى الدولي 22

 

 

أكد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالإنابة كامل العبد الجليل حرص المجلس الوطني على التواصل والتلاقي واطلاع الجمهور الكويتي على الثقافة والفنون والآداب العالمية، ومع جميع الدول التي لديها علاقات ثقافية مع دولة الكويت.

وقال العبدالجليل على هامش حفل أوبريت (أولاد العم ) ضمن فعاليات مهرجان الموسيقى الدولي 22 : وبمناسبة انعقاد المهرجان الحالي قدم المسرح العراقي من خلال مجموعة من الشباب الواعد المتميز أوبريت (أولاد العم) الذي يحمل كثيراً من القيم الاجتماعية الحميدة التي ينادي بها كل إنسان، وهي التعايش بسلام والتقارب والتآلف بين الناس وكيف يستطيع الخير أن يقتل الشر ويكسره، وكيف نستطيع أن نعزز العلاقات العربية فيما بين الشعوب، ونلتقي على الحب والمودة وعلى الإخاء والبناء، وهذه الرؤية التي تنظر إليها دولة الكويت والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب خاصة في فتح آفاق التعاون والتلاقي والمحبة والعمل البناء بين دولة الكويت وجمهورية العراق". وتابع بالقول:" لا شك أن الجيرة لها قيمة كبيرة في هذا الاعتبار كذلك النسب والدم والتاريخ والمصير المشترك، واستشراف المستقبل الثقافي بين البلدين يعزز ما قمنا به في هذا العمل لإتاحة الفرصة تقديم مادة فنية موسيقية قيمة للجمهور الكويتي خاصة في هذا الوقت الذي يشهد تحسن وتطور وتعزيز العلاقات الطيبة مع أشقاءنا في العراق، وبإذن الله نواصل دائماً كمجلس وطني الانفتاح على الثقافات وتقديم عروض الفرق الموسيقية والمسرحية والفنية ذات التميز والقيمة العالية والمستوى الرفيع وذلك منذ ريادة الكويت في هذا المجال، واتصالها مع شعوب العالم تفتح آفاق الثقافة والتعاون الذي لنا فيه بصمة تاريخية كبيرة ومن خلال هذا التواصل نبين مكانة الكويت الحضارية في المجال الثقافي".

 

وبدوره تحدث الأمين المساعد لقطاع الفنون رئيس المهرجان د. بدر الدويش قائلاً: " هذا الأوبريت هو إحدى المحطات المهمة في مهرجان الموسيقي الدولي بدورته الحالية، كونه يعد فكرة جميلة ومعبرة عن قضايا إنسانية، وهي قضية الصراع بين الخير والشر، وكذلك تآلف المجتمع على المحبة السلام والألفة والوحدة".

 

أما نائب السفير العراقي محمد رضا فقال:" سعيد بمشاركتنا هذه من خلال الأوبريت، ونحن موعودون مع المجلس الوطني ببداية لمهرجانات وفعاليات أخرى نقيمها كي تعكس الفن والأدب العراقي هنا في الكويت، كذلك من الجانب الأخر نستضيف بدورنا في العراق الأمسيات والفعاليات الكويتية كنوع من التبادل الثقافي والفني. وفعلياً بدأنا هذه الفعاليات في شهر أبريل الماضي من خلال معرض عن حضارة وادي الرافدين والذي أقيم بمجمع الأفنيوز وسط حضور ممتاز وهو الأمر الذي شجعنا، وباذن الله في الفترة المقبلة ستشهدون فعاليات أكثر من شأنها أن تعكس عمق العلاقة بين البلدين"

 

وقدمت الفرقة العراقية أوبريت "أولاد العم" تأليف داود الغنام وألحان الدكتور ناصر هاشم ومن إخراج الدكتور طالب هاشم، على خشبة مسرح "عبدالحسين عبدالرضا" في ثالث أيام فعاليات مهرجان "الموسيقى الدولي" بدورته الثانية والعشرين، ..الأمسية التي قدمتها المذيعة الجازي الجاسر بدأت بكلمة ترحيبية منها ثم قدمت نبذة عن هوية الأوبريت، لتنطلق بعدها الأحداث بالتوالي فوق خشبة المسرح طوال 40 دقيقة من الوقت جسد فيها الممثلون المشاركين بالاوبريت وكذلك الاستعراضيين روح المحبة والإخاء بين الكويت والعراق من خلال لوحات درامية وغنائية واستعراضية ذات ايقاع سريع وطرح مباشر.

أوبريت "أولاد العم" والذي أنتج خصيصاً لهذا المهرجان هو حكاية نعيشها في كل عصر، حكاية الوحدة والتكاتف والمبادئ وعدم المساومة عليها، إذ دارت أحداثه حول رجل كبير له أولاد وأحفاد يمتلك بيتاً كبيراً داخل بستان، أوصاهم بعد وفاته بأن يعيشوا إخوة وألا يفترقوا رغم كل المغريات. لكن بعد وفاته يتدخل الأشرار، ويحاولون أن يفرقوا وحدتهم ويقسمون الأرض، فاستعملوا مع الأبناء سياسة الترغيب والترهيب، قاوموا لكن المغريات كانت أكبر، بعضهم استسلم وبعضهم قاوم. اشتد الصراع بين صوت الخير وصوت الشر، وبعد صراع مرير اضطر الأبناء إلى أن يستنجدوا بأولاد عمتهم وأعمامهم الذين يسكنون بالقرب منهم، عن طريق ابنة الشيخ التي تربطها قصة حب منذ الطفولة مع ابن عمتها الكويتي، لكنهما بسبب خلافات افترقا ولم يتزوجا، مع ذلك بقيا متواصلين، وعندما اشتدت الأزمة استنجدت الفتاة بأبناء عمتها، فهبوا المد يد العون لأن صلة الدم والرحم كانت أقوى من كل الخلافات، وفي النهاية انتصر صوت الخير واندحر صوت الشر.

 

على هامش الاوبريت، صرّح مخرج العرض وأحد ممثليه الدكتور طالب هاشم، فقال:" لقد اخترت هذا النص كي يلائم الاجواء الجميلة والعلاقات الوطيدة والمتينة بين الشعب إذ أننا نرتبط مع إخوتنا وأشقاءنا الكويتيين بعلاقات وطيدة وحميمية واسرية، ومن خلال هذا الأوبريت حرصنا على تناول الجوانب الإيجابية والإنسانية ونبذ الشر والعنف، كما حرصنا أن يكون التمثيل واللوحات والأغاني كلها مناسبة لهذه الأجواء. أما اسم الاوبريت فقد جاء من الروابط الأسرية التي تجمع الشعبين الكويتي والعراقي وهذا أمر لا يمكننا أن ننكره أو نتحاهله بتاتاً، لذلك حرصنا على تجسيد هذه العلاقة الحميمية من خلال الأوبريت".

وتابع هاشم بالقول: " من وجهة نظري أرى بأن الفن هو الرابط المهم الذي يقوي من أواصر العلاقة بين الأشقاء والدول بشكل عام، لذلك حرصنا على أن تكون رسالتنا إيجابية إنسانية، ومن خلال الفن من الممكن أن تبتدي الحياة، وفي الحياة حب، وفي الحب إنسانية وفي الإنسانية أواصر إنسانية عريقة".