آدم كوبر

عرض حسب الشبكة قائمة
فرز حسب
عرض في الصفحة الواحدة

الثقافة

العدد: 349

هذا الكتاب: يقدم هذا الكتاب مراجعة نقدية لمفهوم الثقافة في الفكر الغربي الحديث، والأمريكي المعاصر على وجه الخصوص، سعيا إلى تقييم مصداقية استخدام مفهوم الثقافة كأداة تحليلية في العلوم الاجتماعية والأنثروبولوجيا. يتناول المؤلف تاريخ اللفظة وتطور المفهوم، ويشتمل الكتاب على بحث دقيق بشأن كيفية تشكل المفاهيم والمصطلحات، وتغير دلالاتها عبر الزمن، ومن خلال الاستخدام، منذ الرومانسية الألمانية والبريطانية، وعبر المدارس الأنثروبولوجية الأمريكية المتتالية لينتهي بعرض جدة بليغة ضد الطفرات الجديدة لما بعد الحداثة، والاحتفاء بالهوية سياسيا، واستغلال الدراسات الثقافية سياسيا. ويجادل كوبر بأن المدارس النظرية الأنثروبولوجية تنشأ وتضمحل عاكسة التيارات الفكرية السائدة في زمنها، لذا لم تقدم الأنثروبولوجيا حتى الآن نظرية متكاملة، ذلك أنها لم تزل مرتبطة بالزمن والثقافة والظروف التاريخية والمواد المتاحة. من هنا، جاءت الدعوة إلى النظر في مفهوم الثقافة. ويخلص كوبر إلى أنه من الأجدر بالأنثروبولوجي أن يتجنب هذه اللفظة "شديدة المرجعية" كلية، ويدعوه إلى التحدث عن مقصده بوضوح، سواء أكان المعرفة، أم العقيدة، أم الفن، والتكنولوجيا، أو العادات، وحتى الأيديولوجيات، فهو يجادل بوجود إشكاليات معرفية جوهرية في مفهوم الثقافة "لا يمكن حلها من خلال الالتفاف حول مفهوم الثقافة أو من خلال تنقيح التعريفات". وعلى الرغم من أن الكتاب لا يتناول تاريخ الفكر العربي، فإن من المهم للقارئ العربي أن يقرأ التغيرات الفكرية في سياقها التاريخي، ويقارن تأثير مدها وجزرها في الفكر العربي الحديث والمعاصر، فالتشابه كبير جدا، إذ يحفز كل فصل في الكتاب القارئ على التأمل في الوضع العربي المعاصر ومشاريعه الفكرية.
د.ك.‏ 0.300