النشرة الأولى


اضغط هنا لتحميل pdf النشرة الأولى

 

برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء وحضور وزير الإعلام
القرين الـ 24.. ينطلق الليلة

 


برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح.. وحضور وزير الإعلام رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد الجبري، تنطلق اليوم فعاليات الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان القرين الثقافي على مسرح عبد الحسين عبد الرضا.
يقدم المهرجان في دورته الجديدة مزيجا فريدا من الأنشطة الفنية والثقافية.. كالأعمال المسرحية والمعارض التشكيلية والأفلام السينمائية والحفلات الغنائية إلى جانب الندوات والورش.
ينطلق المهرجان اليوم بليلة غنائية كويتية.. حيث الاحتفاء بالشاعر والأديب الكبير ياسين الحساوي بمشاركة كوكبة من المطربين.
كما يكرم المهرجان الفائزين بجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية.. حيث يقام حفل توزيع الجوائز مساء الأربعاء القادم على مسرح عبد الحسين عبد الرضا.
بينما تتناول ندوة القرين الرئيسية موضوعا مهما حول اقتصاديات الثقافة والمعرفة ودور الكويت الثقافي في تنمية المعرفة، ويشرف عليها د. محمد الرميحي، وتقام يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين.
ويشهد الاحتفاء السنوي بالمنارات الكويتية منارة الشاعر الغنائي فهد بورسلي، وكذلك منارة الفنان التشكيلي حميد خزعل.
وما بين روح الشرق وإبداعات الغرب تتنوع الحفلات الموسيقية مع حفل الموسيقى السيمفونية الكازاخستانية وفرقة ألمانية، وموسيقى من جنوب أفريقيا، إضافة إلى حفل فرقة الرندي في مجمع كويت ماجيك، ومسك الختام مع سيدة المقام العراقي الفنانة فريدة في ليلة للطرب العربي.
ولعشاق السينما والمسرح سيكون الموعد مع سهرات سينمائية إيطالية ويابانية.. إضافة إلى عرض «الرحمة» لفرقة المسرح الكويتي، وهي المسرحية الفائزة بالجائزة الكبرى في مهرجان الكويت المسرحي، وأيضا عرض «نهيق أسود» لفرقة المسرح الكويتي.
ولأصحاب الريشة واللون يفتتح معرض القرين التشكيلي نافذة على إبداعات فناني الكويت.. كما يقام معرض التشكيل للشباب يوم 28 يناير.
العديد من الورش الفنية والمحاضرات الأدبية والثقافية تطوف بنا من أقصى الشرق في اليابان إلى أقصى الغرب الأمريكي؛ لتقدم للجمهور على مدى ثلاثة أسابيع زادا من فنون الكلمة والصورة والنغم وتراث الشعوب.


الافتتاحية
قوة الكويت الناعمة

 


تنطلق الدورة الرابعة والعشرون من مهرجان القرين الثقافي وسط أجواء الاعتزاز بدور الكويت الخليجي والإقليمي في جمع الصف الخليجي في المجالات المختلفة، وتأكيد دور القوة الناعمة الكويتية في مختلف المجالات.
ودور الكويت الثقافي في التنمية الثقافية العربية أحد عناصر قوتها الناعمة سواء في إنتاج وتصدير الثقافة أو إقامة المهرجانات والأنشطة المختلفة، ويمثل مهرجان القرين عبر هذه المسيرة الطويلة أحد ملامح هذا الدور.
لذا جاءت الندوة الرئيسية للمهرجان بعنوان «اقتصاديات الثقافة العربية.. دور الكويت الثقافي في تنمية المعرفة»، بمشاركة مجموعة كبيرة من المثقفين العرب والخليجيين، وكذلك «ندوة حقوق المؤلف وحماية الإبداع الثقافي»، وندوة «الاستشراق والأدب العربي» وندوة «كتاب الشيخ عبدالله السالم».
ويضم المهرجان كذلك مجموعة من المعارض التشكيلية العربية والأجنبية، ومعارض الآثار والمتاحف لإلقاء الضوء على متحف الكويت الوطني ودار الآثار الإسلامية، بالإضافة إلى معارض الكتب التي تقام داخل المجمعات التجارية، تلبية لاحتياجات الراغبين في اقتناء المطبوعات المميزة.
وفي مجال الفنون يبدأ المهرجان بتكريم الشاعر الغنائي ياسين شملان الحساوي في إطار سياسة المجلس الثابتة بتكريم الرواد والمبدعين من أبناء الكويت، كما يستضيف المهرجان ليالي موسيقية من كازاخستان، وجنوب أفريقيا والنمسا، بالإضافة إلى العروض الشعبية الكويتية، والورش والدورات التدريبية في مختلف المجالات.
ولا بد من تقديم الشكر والعرفان لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح لرعايته الكريمة للمهرجان وللأنشطة الثقافية بشكل عام، والشكر موصول إلى معالي وزير الإعلام رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد ناصر الجبري لدعمه أنشطة المجلس.
والشكر والتقدير للزميلات والزملاء في اللجان العاملة في المهرجان.
كما يسرني أن أثمن غاليا دور وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية والإلكترونية في دعم أنشطة المجلس المختلفة وتسليط الضوء على أنشطة المهرجان.
ويسعدنا الترحيب بضيوف الكويت المشاركين في مختلف أنشطة المهرجان، وبكل الأيادي البيضاء التي تسهم في تعزيز القوة الناعمة الكويتية.
م. علي اليوحة
الأمين العام
للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب

 

مع انطلاق «القرين الـ 24» تحت رعاية
سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك
محمد العسعوسي: المهرجان علامة فارقة في سماء الثقافة العربية
تكريم الدولة للفائزين بجوائزها التقديرية والتشجيعية.. الأربعاء المقبل

 


ورشة عن الرواية.. ومحاضرات لإبراهيم عبدالمجيد وبثينة العيسى
فرقة الرندي تقيم حفلا في «كويت ماجيك».. ومعرض لإصدارات المجلس في «الأفنيوز»
المنارات الكويتية تحتفي بذكرى الشاعر الغنائي فهد بورسلي والفنان التشكيلي حميد خزعل
حفلات موسيقية من كازاخستان وألمانيا والجنوب الأمريكي وجنوب أفريقيا
مسك الختام مع سيدة المقام العراقي الفنانة فريدة وفرقتها

كتب: شريف صالح
أكد الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة محمد العسعوسي أن مهرجان القرين أصبح علامة مميزة من العلامات الثقافية في دولة الكويت وعلامة فارقة في سماء الثقافة العربية بشكل عام، خصوصا أنه يحظى برعاية كريمة من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، ويجد كل الدعم من معالي وزير الإعلام محمد الجبري.
وأضاف العسعوسي: في كل دورة جديدة للمهرجان نحرص على أن يضم مزيجا متنوعا وثريا من قوالب العمل الثقافي في البلاد، حيث يستمتع الجمهور بالعديد من الفعاليات الفنية كالأعمال المسرحية والمعارض التشكيلية والأفلام السينمائية والحفلات الغنائية إلى جانب الندوات والورش.
وتابع الأمين العام المساعد: حرصت الأمانة العامة للمجلس هذا العام على وضع برنامج متنوع من الثقافة والفنون الكويتية والعربية والعالمية، إضافة إلى أن المهرجان أصبح موعدا مهما لتكريم الدولة للفائزين بجوائزها التقديرية والتشجيعية، حيث يقام حفل توزيع الجوائز مساء الأربعاء 17 يناير الجاري على مسرح عبد الحسين عبدالرضا.
وأشاد العسعوسي بإستراتيجية المجلس في المواءمة بين تكريم الكبار والاحتفاء بهم، وفي الوقت نفسه إتاحة الفرصة للشباب والعمل على صقل خبراتهم وإطلاق مواهبهم.
وحول ندوة القرين هذا العام، قال: تتناول الندوة موضوعا مهما ومغايرا حول اقتصاديات الثقافة والمعرفة ودور الكويت الثقافي في تنمية المعرفة ويشرف عليها د.محمد الرميحي حيث تقام يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين.
وفيما يتعلق بالأنشطة الكويتية، قال العسعوسي: نحرص في المقام الأول على الاحتفاء بالفنان والمثقف الكويتي، فعلى سبيل المثال خصصت ليلة الافتتاح لتكريم قامة كويتية مرموقة تتمثل في الشاعر الـغنـائي ياسـين الحساوي الذي أثرى الساحة بأعماله الوطنية والعاطفية وشكل ذاكرتنا الوجدانية بالتعاون مع كبار الفنانين والملحنين، وهناك أيضا الاحتفاء السنوي بالمنارات الكويتية ومنها منارة الشاعر الغنائي فهد بورسلي ومنارة الفنان التشكيلي حميد خزعل، وكذلك محاضرة للروائية بثينة العيسى.
عربيا، أشار الأمين العام المساعد إلى أن مسك ختام المهرجان سيكون مع سيدة المقام العراقي الفنانة فريدة وفرقتها في ليلة للطرب والتراث الموسيقي العربي، وأيضا ستكون هناك ورشة عن «فن الرواية» للأكاديمي السعودي معجب العدواني ومحاضرة للروائي المصري إبراهيم عبدالمجيد عن المكان في أعماله الإبداعية.
وحول الأنشطة الموسيقية والمشاركات العالمية، قال العسعوسي: لدينا حفل الموسيقى السيمفونية الكازاخستانية وأمسية موسيقية ألمانية وأخرى شبابية، وموسيقى من جنوب أفريقيا، وأيضا من الجنوب الأميركي. وفي إطار الحرص على التعرف على ثقافات الآخرين، هناك أيضا محاضرة مهمة عن خمسة آلاف سنة من المنسوجات الهندية ومحاضرة أخرى عن المجوهرات الهندية، إضافة إلى معرض المنسوجات اليدوية التقليدية.
ونظرا إلى أهمية التواصل مع الجمهور خارج الأماكن التقليدية، أشار العسعوسي إلى إقامة فرقة الرندي حفلا موسيقيا شعبيا في مجمع كويت ماجيك. كما سيقام معرض لإصدارات المجلس في مجمع الأفنيوز.
وتابع العسعوسي: يشهد مهرجان القرين أيضا بعض العروض المسرحية، مثل عرض «الرحمة» لفرقة المسرح الكويتي، وهي المسرحية الفائزة بالجائزة الكبرى في مهرجان الكويت المسرحي، إضافة إلى معرض للفنان علي المفيدي. كما ستقدم فرقة المسرح الكويتي عرضا لمسرحية «نهيق الأسود».
وعلى مستوى الفنون التشكيلية، قال: كل عام نقدم معرض القرين التشكيلي، وهو النافذة الفنية لفناني الكويت لعرض آخر إبداعاتهم التشكيلية، وكذلك يقدم جوائز شخصية للمشاركين، وهي جائزة عيسى صقر الإبداعية التي تقدم لعشرة فائزين تميزت أعمالهم خلال المعرض، كما أن المهرجان حرص على استضافة الفنانين الشباب، وسيكون لهم معرض خاص بعنوان معرض التشكيل للشباب يوم 28 يناير، كما يستضيف مهرجان هذا العام معرضا للفنان التشكيلي السعودي فهد الربيق.
وأضاف: ستكون هناك ورش فنية ومحاضرات ذات طابع فني ثقافي كورشة الخزف وورش حول قراءة قصص تمثيلية للأطفال، وورش للتمثيل الحركي.
وفي ختام تصريحه، قال العسعوسي: إن مهرجان هذا العام يقدم المشهد الثقافي في الكويت وعالمنا العربي، بالتعاون مع العديد من المؤسسات الثقافية الخليجية والعربية، إضافة إلى التعاون مع الجهات الأهلية وعلى رأسها «لوياك» من خلال الأمسية الموسيقية «بين القاف والكاف» وكذلك مع ملتقى سين السينمائي من خلال الاحتفاء بأفلام من اليابان وإيطاليا.


مجلة «العربي»
إلى المجلس في أبريل


حول ما تردد في الساحة الثقافية بشأن مصير مجلة «العربي» العريقة، قال الأمين العام المساعد محمد العسعوسي: بعد قرار مجلس الوزراء بنقل تبعية المجلة إلى المجلس، تجري حاليا عملية النقل من وزارة الإعلام إلى المجلس كما هو مخطط لها، حيث تجري حاليا جميع الإجراءات الإدارية والمالية المتعلقة بالعقود والكوادر وغيرها، مؤكدا أن عملية النقل ستتم رسميا في 1 أبريل المقبل.
والمعروف أن مجلة «العربي» تأسست في العام 1958، تنفيذا لإستراتيجية الحكومة الكويتية بنشر الثقافة العربية بدعم مالي من وزارة الإعلام، وتم اختيار الراحل د. أحمد زكي أول رئيس تحرير لها.


خطة طموح للارتقاء بالمكتبات العامة


بعد قرار نقل تبعية المكتبات العامة إلى المجلس الوطني منذ أبريل الماضي يترقب الكثيرون كيفية إدارة المجلس لها، وعن تلك الخطوة قال العسعوسي: لدينا خطة طموح للارتقاء بالمكتبات العامة، وانتهينا من المرحلة الأولى وهي نقل تبعيتها من وزارة التربية إلى المجلس، ووضعنا خطة كاملة لتحويلها إلى مراكز ثقافية متكاملة وليس مجرد مخازن للكتب.
وتابع: هذه المكتبات لها أدوار ثقافية مهمة على مستوى مناطق الكويت كلها، بدأنا العمل في بعض المراكز حيث شهدت تطويرا في المحتوى، وكذلك في الأنشطة الثقافية التي تسهم في دعم الشباب لتقديم إبداعاتهم وتنمية مهاراتهم الثقافية.
وختم بالقول: هذه المراكز الثقافية تشكل جسرا للتواصل مع مؤسسات المجتمع المدني المختلفة في الكويت، حيث نسعى بالتعاون معها إلى تنظيم مجموعة من الأنشطة الثقافية المتنوعة مثل إقامة الندوات واستضافة دواوين القراءة وغير ذلك، ونرحب بأي اقتراحات أو صيغ تعاون مع مؤسسات المجتمع الأهلي والمدني مثل رابطة الأدباء الكويتية وغيرها.


في ليلة تكريمه بحضور كوكبة من الفنانين

ياسين الحساوي: شعور رائع
أن يُكرَّم المرء من بلده

 

أشكر وزير الإعلام محمد الجبري على هذه اللفتة الكريمة
رصيدي نحو أربعين أغنية ما بين وطنية وعاطفية.. ولا أسعى وراء المطربين
قررت دراسة الآداب أو التاريخ لكن المكتب الثقافي غيّر مسار حياتي
عملت على مدى عقود مع عمي مبارك.. وتنازلت عن الطائرة الخاصة

أتمنى ألا نبخل على الشباب بالتكريم كي نحفزهم ونشجعهم على العطاء
كتب: شريف صالح
«عمار يا كويت يا ديرة حياتي
عمار يا كويت يا ديرة مماتي»
هذه كلمات الشاعر ياسين الحساوي تلخص علاقته بالكويت، فهي الحياة والموت... المبتدأ والمنتهى... فليس غريبا أن يختار مهرجان القرين في دورته الـ 24 تكريم الشاعر الغنائي والأديب ياسين الحساوي، في ليلة الوفاء جريا على عادة «القرين» في الاحتفاء بكبار الفنانين والشعراء والموسيقيين الذين أثروا الذاكرة الوجدانية لعقود من الزمان.
والحساوي شاعر وكاتب ناهز عطاؤه نصف قرن، سافر وارتحل هنا وهناك لكن ظلت الكويت دائما في قلبه، حيث كتب فيها العديد من «الوطنيات». وطرّز جدران بيته بلوحات مذهبة تضم مقاطع شعرية كلها عن الكويت: «يا وليدي قوم حب الكويت... يا وليدي صل واطلب لها»، «أحب يا كويت... وعذبني بهواك شوقي... وأقول يا كويت... في كل نبضة من عروقي»، «عمار يا كويت يا ديرة حياتي».
ورغم أن رصيده نحو 40 أغنية لكنها تركت بصمة مهمة في تاريخ النغم الكويتي. وفيما يلي حوار معه:

بداية هل توقعت التكريم؟
لم أتوقعه، وفوجئت به، لذلك أشكر وزير الإعلام محمد الجبري على هذه اللفتة الكريمة وأيضا الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م. علي اليوحة والأمين العام المساعد محمد العسعوسي وجميع القيادات. وشعور رائع بأن يكون التكريم من بلدي وأن يُكرّم المرء في حياته فهذا أفضل، وأعرف أن لدينا أدباء كبارا وشعراء لم يكرموا وهم في المجال الغنائي أكثر مني، كما سبق أن تحدثت عن أهمية تكريم الشباب وألا نبخل عليهم كي يعطوا أكثر ونحفزهم ونشجعهم.

بدايات
دعنا نفتش عن البدايات... من أين نبع الشعر؟
والدي كان من أبرز المثقفين في جيله واعتاد قراءة الكتب والصحف وقرض الشعر وكانت له سجالات شعرية مع الشاعر فهد بورسلي، ومن والدي رحمه الله ورثت الشغف بالشعر والقراءة، وفي المرحلة المتوسطة في المدرسة المتوسطة في الشامية كنا نكتب التعبير الإنشائي وأحيانا يكون الموضوع حرا فكنت أبدع، وأربع مرات طلب مني أستاذ العربي وكان اسمه يوسف أن أقرأ ما كتبته أمام زملائي ويقول لهم باللهجة المصرية «الواد هاييجي منو». ثم في المرحلة الثانوية أذكر أنهم طلبوا منا كتابة قصيدة في حدود 20 بيتا عن اغتصاب فلسطين، فكتبت تسعة أبيات فقط، وظننت أن الجائزة ستكون من نصيب زملائي الفلسطينيين لأنها قضيتهم ولأنهم كانوا عددا كبيرا بيننا، وسألني الأستاذ: أين قصيدتك؟ فقلت له: لم أكتب غير تسعة أبيات وأنتم طلبتم 20 بيتا، فقال لي إنهم طلبوا في حدود الـ 20 يعني ليس شرطا الوصول إلى هذا العدد من الأبيات، وبالفعل أخذ القصيدة ونلت المركز الأول وأعطوني كاميرا وقلم حبر، وكانت أول جائزة لي في مجال الشعر.

كلية التجارة
إذا انتقلنا إلى المرحلة الجامعية وتجربتك في مصر، ماذا أعطت لك؟
سافرت إلى القاهرة للدراسة في جامعة عين شمس حوالي العام 1965 وحتى العام 1970، وكان في نيتي الالتحاق بكلية الآداب لإشباع هوايتي الأدبية، أو التاريخ، لكن المكتب الثقافي في سفارتنا أرسل أوراقي إلى كلية التجارة، فزعلت واعترضت، ووعدوني بالتحويل إلى كلية الآداب العام المقبل. أيامها قضيت وقتي في متابعة مسرح إسماعيل يس وغيره من المسارح والحفلات على أساس أنني سأنتقل، ثم قبل الامتحانات بأسبوعين ذاكرت ونجحت، فراجعت نفسي وقلت إنني أنهيت سنة ويتبقى لي ثلاث سنوات فلماذا أذهب إلى كلية الآداب وأبدأ من جديد؟ لا داعي للانتقال.

تأثر
ماذا عن الشخصيات التي تأثرت بها من مجتمع القاهرة؟
تأثرت بنجيب محفوظ، ومن الشعراء مرسي جميل عزيز وقد التقينا أكثر من مرة، وأيضا وجدي الحكيم حيث كنا نسهر معا يوميا وتعرفت منه على التاريخ الفني كله لأنه كان موسوعة، وأذكر أنني في نهاية المرحلة الثانوية كتبت رواية «الشمس تبتسم ساخرة» وكان مقر مجلة «الكاتب» قرب ميدان المساحة في الدقي، فذهبت إلى رئيس تحريرها الكاتب الراحل أحمد عباس صالح وعرفته بنفسي وعرضت عليه الرواية، فقال لي: اتركها يومين وتعال، وحين ذهبت إليه قال لي إن عدد الأدباء «زاد واحدا»، واحتفى بي وأعطاني نصائح وملاحظات مهمة.

مع الصحافة
تنوعت وجوه ياسين الحساوي ما بين الصحافة والشعر والرواية والأعمال التجارية، فماذا عن الصحافة؟
رحلتي مع الصحافة بدأت منذ الصغر، وتطورت بإصدار أسبوعية «المنار»، وبعد توقفها اكتفيت بكتابة المقالات في معظم صحف الخليج منها «القبس» و«الأنباء» و«السياسة» وحاليا «النهار»، وأيضا «المدينة» و«اليوم» في السعودية.. و«أخبار الخليج» و«الوقت» في البحرين.. ومن عادتي أن أتوقف عن الكتابة إذا لم أجد لدي فكرة أود قولها، ونشرت مئات وربما آلاف المقالات، جمعت صحيفة «الوقت» بعضها ونشرتها في كتاب.
كانت لك تجربة مهمة في إصدار مجلة «المنار»؟
بعد التخرج حاولت الحصول على إصدار مجلة من «الكويت» فلم أستطع، فذهبت إلى الشارقة وأصدرت مجلة «المنار» الأسبوعية، وكانت مجلة شاملة تضم موضوعات سياسية وثقافية واجتماعية وصدر عددها الأول في العام 1971 يحمل صورة حاكم الشارقة الشيخ خالد القاسمي، لكنها استمرت 16 عددا ثم توقفت بسبب الإفلاس رغم أنها حققت نجاحا كبيرا وقتها. وأذكر أننا في أحد الأعداد أصدرنا ملفا خاصا عن وفاة جمال عبدالناصر.

همس الشعر
ماذا عن ياسين الحساوي الشاعر؟
في الطفولة حفظت العديد من الأشعار بفضل والدي ومكتبته، وتعلمت منه الأوزان والعروض، وتعودت أن أكتب الشعر لنفسي وللتعبير عن لحظات ومشاعر خاصة بي، ولم أخطط لأن أكون في سوق الأغاني مثلا، بالعكس معظم الأعمال التي تغنى بها المطربون كانت مكتوبة وأحتفظ بها لسنوات، لكن لم أفكر في عرضها عليهم، أذكر مثلا أن أغنية «مر علينا» طلبها مني يوسف الرفاعي لطرحها في الألبوم الأول للفنان العراقي فؤاد سالم، فأعطيته الأغنية صدر الشريط من دون الأغنية، ثم عاد الرفاعي وقال لي إن مصطفى أحمد يريد العودة للساحة بعد غياب عدة سنوات وطلب مني أغنية فأعطيتها له مرة ثانية، فاعتذر لأنها ضاعت منه في المرة الأولى ولم يستطع التواصل معي وقتها، المهم غناها مصطفى أحمد وحققت نجاحا كبيرا ولحنها الراحل راشد الخضر.
هل تستطيع أن تُحصي عدد الأغاني التي قدمتها؟
نحو عشرين أغنية عاطفية ومثلها وطنية، منها أعمال لمحمود الكويتي وغريد الشاطئ وحورية سالم وأحمد الجميري ونوال وغيرهم، ومن أشهر الأغاني التي تركت بصمة مع الجمهور «تغربنا» مع عبدالمجيد عبدالله من ألحان صالح الشهري، و«وهبتيني» مع الفنان البحريني محمد حسن، و«عجيب أمرك» للفنان أحمد الجميري من ألحان د. عبدالله الرميثان، و«تحبينه» للفنانة نوال من ألحان د. بندر عبيد في أول ألبوم لها، ويكفيني أن الكثير من أعمالي مازال عالقا في وجدان الجمهور إلى اليوم. وهناك العديد من الأشعار الوطنية كتبتها أيام محنة الاحتلال. ولكنني لا أسعى وراء المطربين أو شركات الإنتاج، فعلى سبيل المثال تربطني صداقة وطيدة مع الفنان القدير أحمد الجميري منذ 40 عاما ومع ذلك لم يغن لي سوى أغنيتين فقط إحداهما كانت وطنية طلبها مني لاحتفالات الكويت.
وما قصة أغنية «هيدوه» الشهيرة؟
كتبت أكثر من أغنية رياضية لنادي القادسية مع الملحن يوسف المهنا، كما شاركت في كتابة مطلع «هيدوه» عندما صعد منتخبنا الوطني إلى كأس العالم 1982، وكانت مشاركة محدودة، لأن بقية الكلمات جميعها من صياغة الشاعر عبداللطيف البناي.
حدثنا عن رحلتك مع العمل الخاص؟
اشتغلت مع العم مبارك الحساوي في إدارة أعماله لـ 37 عاما، وتنقلت ما بين البحرين والسعودية والإمارات، لدرجة أنني لم أكن أكمل الأسبوع في الكويت ثم أطير، بل إن عمي وفر لي طائرة خاصة حتى لا أتأخر في انتظار مواعيد الحجز ورحلات الطيران، لكنني أصررت على إعادتها له لأنها كانت تكلفني نصف راتبي هدايا ظنا من الناس أنني صاحب طائرة خاصة! ولا شك أن دراستي للتجارة أفادتني في العمل حيث تدرجت أولا في بنك الخليج ثم في الديوان الأميري قبل أن أستقيل للعمل مع عمي، ونجحت في أن يكون لي عمل خاص بي منذ مطلع التسعينيات تقريبا، وقبل خمس سنوات قررت التقاعد.
هل تعتقد أن العمل الخاص سرقك من الإبداع؟
لا أعتقد ذلك، فهاجس الكتابة لا تمنعه أي مهنة أخرى، إبراهيم ناجي كان طبيبا وشاعرا رقيقا، ويوسف إدريس أيضا كان طبيبا وكاتبا، ولذلك كتبت مرة في «النهار» عن السيد إلهام فكري الذي يزورنا ويمنحنا أفكارا للكتابة.
بعد التعاقد ألا تفكر في مشروع ثقافي بعينه؟
لدي أكثر من فكرة للاهتمام أكثر بالثقافة في الفترة المقبلة مثل إنشاء جائزة مثلا، أو إقامة صالون ثقافي، لكن مازلت أدرس كل هذه الأفكار.

بمناسبة حصوله على جائزة الدولة التقديرية في مجال الفنون
«الصوت الجريح»... محطات فنية تنبض
بالعطاء والإبداع والتميز

 

عبدالكريم عبدالقادر: شكرا لوطني وجمهوري ورفقاء الدرب

كتب: حافظ الشمري
يعتبر الفنان القدير عبدالكريم عبدالقادر الملقب بـ «الصوت الجريح» هرما غنائيا شامخا في مسيرة الغناء الكويتي والخليجي والعربي، فقد صنع لفنه ولنفسه ولجمهوره محبة لاتزال راسخة في أذهان التاريخ الفني والمسيرة الغنائية الطويلة الناجحة.
كرّس حياته الفنية باحثا عن الكلمة والعذوبة والشجن، متنقلا بين الجمل الموسيقية التي تلامس الأرواح والوجدان ليمنح الإبداع والتميز والحضور عاما تلو عام، حتى أصبح عبدالقادر اسما خالدا في الساحة الغنائية الكويتية يشار إليها بالبنان.
تكريم الدولة
ويأتي تكريم الفنان الكبير عبدالكريم عبدالقادر في مهرجان القرين الثقافي في دورته الـ 24 تقديرا لمسيرته الفنية الطويلة عبر حصوله على جائزة الدولة التقديرية في مجال الفنون.
مدرسة الكبار
عبدالكريم عبدالقادر، من مواليد الكويت عام 1945، عمل بوزارة الداخلية في إدارة الجوازات، ثم نقل خدماته إلى وزارة الإعلام قسم الموسيقى حتى بلغ التقاعد، تزوج في العام 1968 وله من الأبناء: خلود وإيمان وخالد ومحمد وفيصل. بدأ تجربته الغنائية كأي هاو، لكنه كان كثير الاستماع إلى أغاني كبار الفنانين حينذاك أمثال الموسيقار محمد عبدالوهاب وفريد الأطرش وليلى مراد وعبدالحليم حافظ وعوض دوخي وعبداللطيف الكويتي ومحمود الكويتي وغيرهم، شكلّت هذه الأصوات الصف الدراسي الأول له، ومنها تعلم الكثير.
طفولة وفن
كان عبدالكريم عبدالقادر في السنوات الأولى لطفولته يجمع مصروفه المدرسي واليومي ويشتري الأسطوانات المتوافرة آنذاك، وكانت تلك الخطوة قد بنت جسرا متينا بين عبدالكريم وبين الغناء، وراح وقتذاك يردد الأغاني عند لقاء الأصدقاء من دون أن يقصد، وكانت الأغنية تخرج من حنجرته فتحظى بقبول من يستمع إليه.
أول أغنية
كان الوسط الذي يحيط به يُلحّ عليه من أجل تقديم نفسه إلى الساحة الغنائية بعد أن شعروا بتأثيره وعذوبة صوته وتميزه، وكان أكثر من شجعه حينذاك الملحن يوسف المهنا الذي قدمه من خلال أغنية دينية بعنوان «شوقي سعى إلى المدينة» في العام 1966، وقد حظيت بنجاح كبير، وتوقع له النقاد والمتابعون مستقبلا مشرقا في عالم الغناء.
«سرى الليل»
هذا النجاح الناتج عن الصوت العذب والحس الفني المرهف دفع أكثر من ملحن إلى احتضانه، فأعدوا له الأغنيات العاطفية والوطنية، منها في العام 1967 أغنية «تكون ظالم» من كلمات محمد محروس وألحان عبدالرحمن البعيجان، وأغنية «سرى الليل يا قمرنا» من كلمات د. عبدالله العتيبي وألحان أحمد باقر، وهذه الأغنية حققت نجاحا كبيرا وشهرة واسعة في ذلك الحين، والجيل الذي عاصرها لايزال يتذكرها جيدا ويحفظ مفرداتها.
ثنائي النجاح
حصل الفنان عبدالكريم عبدالقادر في بداياته الغنائية على مساندة كبيرة من أساتذة كبار منهم الثنائي المتميز أحمد باقر وعبدالرحمن البعيجان، وتعلم منهما أساسيات الغناء، حيث كانا مدرسته النموذجية في الفن، وكانا داعمين أساسيين لخطواته الأولى في مسيرته الغنائية، وغنى حينذاك «بوخالد» أغنيته الناجحة «بوعيون فتانة» التي كتبها الشاعر يوسف ناصر ولحنها أحمد باقر.
«ليل السهارى»
نسج الثنائي الشاعر خليفة العبدالله الخليفة والملحن عبدالرحمن البعيجان رائعة جديدة وقتذاك بعنوان «ليل السهارى» التي وضعت الفنان عبدالكريم عبدالقادر على سلّم الشهرة بعد أن ذاع صيتها، وأكد من خلالها قدرته على الأداء المتقن وتوظيف خامته الصوتية بالطريقة التي تحاكي الروح وتحفّز العقل وتشعل العواطف.
ثلاثي الإبداع
شكل «بوخالد» مع الشاعر يوسف ناصر والملحن البعيجان ثلاثيا ناجحا بعد التعاون المتواصل بينهم، وأثرى هذا التعاون الحركة الغنائية الكويتية بالكثير من الأغاني المتميزة التي لاتزال مطلوبة من المستمعين، وولد من الرحم الإبداعي لهذا الثلاثي «ليالي الأمان» وفي بداية السبعينيات جاءت «اللي يعزّنا» والأغنية الشهيرة «ما نسيناه»، وأغنية «جاني يشتكي».
مراحل ذهبية
في فترة السبعينيات أيضا واصل عبدالكريم عبدالقادر مشواره الفني الناجح من خلال بحثه الدائم عن العناصر المبدعة، فشكل ثلاثيا جديدا مع الشاعر بدر بورسلي والملحن د. عبدالرب إدريس، فجاء الإنتاج ثريا في المعنى وفي الصياغة الموسيقية.
كما تعاون مع العديد من الشعراء والملحنين منهم الأمير بدر بن عبدالمحسن الذي كتب له «آه يالجرح» و«كل عام وأنت جرحي» و«ظماي أنت» و«يطري عليه الوله»، كما غنى «ردي الزيارة» و«منزلك عيني» للشاعر الراحل خليفة العبدالله، و«مجاريح» للراحل عبدالأمير عيسى.
تعامل عبدالكريم عبدالقادر مع عدة شعراء وملحنين بينهم مرزوق المرزوق والأمير خالد الفيصل والشاعر مبارك الحديبي والملحن خالد الزايد والملحن غنام الديكان والشاعر خالد البذال والملحن سليمان الملا وإبراهيم الصولة وأنور عبدالله ومشعل العروج وطارق العوضي وساهر وغيرهم.
ألبوم «شفتك»
في بداية تسعينيات القرن الماضي، وتحديدا في العام 1993، قدم عبدالكريم عبدالقادر ألبوما حمل عنوان «شفتك»، والنقلة في هذا الألبوم أنه جاء ببصمة جديدة، حيث تعاون مع الشاعر الأمير خالد الفيصل في أغنية «نامت عيوني» وألحان الراحل طلال مداح، وأغنية «جرح الضمير» للشاعر الأمير فهد بن خالد، و«أقول في نفسي» للأمير سعود بندر، و«شفتك» لمبارك الحديبي، وألبوم «آن الأوان» للشاعر الكبير فايق عبدالجليل، و«من قال أنا مابيك» لعبداللطيف البناي، وفي العام 1997 قدّم ألبوم «الحنين» شارك فيه الأمير فيصل بن سلطان شاعرا وخالد عبدالكريم ملحنا.
«وطن النهار»
وللفنان عبدالكريم عبدالقادر سجل حافل ومتميز مع الأعمال الغنائية الوطنية ومن تلك الأغنيات «نعم نحبك» في العام 1975، وسجل «أم الثلاث أسوار» و«جاء الدور للمدفع»، و«تسلم لنا الكويت» و«عمار يا كويت» و«إلى كل العالم»، والأغنية المشهورة التي بكى فيها بعد تحرير الكويت من الاحتلال العراقي «وطن النهار» التي كتبها بدر بورسلي ولحنها سليمان الملا.
«أنا الخليجي»
كما صدح صوته في العام 1984 في أوبريت «أنا الخليجي» الذي شارك فيه بالاشتراك مع المطرب عبدالمحسن المهنا ونوال، وكان من كلمات الشاعر عبداللطيف البناي.
أزمة صحية
رغم تعرض الفنان عبدالكريم عبدالقادر لأزمات صحية خلال السنوات الأخيرة، إلا أنه ظل وفيا لوطنه وفنه وجمهوره، فواصل العطاء وشارك أخيرا في أوبريت «المجد هنا» وأيضا في افتتاح بطولة «خليجي 23».
شكرا للجميع
الفنان عبدالكريم عبدالقادر تحدث في تصريح خاص لنشرة المهرجان حول تكريمه من قبل الدولة ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي بدورته الـ 24، فقال: «أولا أقول شكرا لبلدي الكويت في هذا التكريم، وشكرا للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وشكرا لكل من رشحني لهذه الجائزة، فعلا أشعر بالسعادة الغامرة كون بلدي الذي يجري حبه في قلبي وروحي لم ينساني يوما ما، فكل ما حصلت عليه هو من فضل الله وفضل وطني الكويت حفظه الله ورعاه، وحفظ الله قيادته الحكيمة ممثلة في حضرة صاحب السمو الأمير وولي عهده الأمين ورئيس مجلس الوزراء».
وأضاف بوخالد: «أيضا أقول شكرا لمن رافقني في مسيرتي الغنائية الطويلة من الزملاء الشعراء والملحنين سواء الأحياء منهم أو الذين توفاهم الله إلى رحمته، فهم كانوا الوقود الذي أمدني بالعطاء والنجاح والنجومية والانتشار، فعلا أشكرهم جميعا بلا استثناء والقائمة كثيرة».
وتابع: «دوما استذكر محطاتي الفنية التي طوقني بحبها جمهوري الذي كان ولايزال معي في رحلة العطاء، فكان الداعم والمشجع لي، وأيضا لا أنسى دور الإعلام الكويتي، فواصلت المسيرة بكل الحب، وأشعر دوما بانني بحاجة لمواصلة المشوار الفني».


الكويت تكرِّم الريادة والتميّز خلال مهرجان القرين الثقافي الـ 24
جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية .. إضاءة على جبين الوطن
مبدعون ومفكرون وباحثون نابهون يجنون ثمار جهودهم

 

عبدالكريم عبدالقادر ..
فنان كبير لا تغيب أغنياته
عن ذاكرة الوطن

محمد السنعوسي حقق
كثيرًا من المنجزات على مستوى الإعلام الكويتي والعربي
محمد الشارخ ساهم في تأصيل وبرمجة اللغة العربية من خلال مشروعه الرائد «صخر»

زيد عبدالعزيز زيد العبيد
(جائزة الفنون التشكيلية والتطبيقية)
عبدالله عبدالحميد بن حسين
(جائزة الإخراج التلفزيوني)
رمضان عيسى خسروه
(جائزة الإخراج السينمائي)
منى جبار ياسر الشمري
(جائزة القصة القصيرة)
بدر عبدالله حمد زوير
(جائزة الدراسات التاريخية والآثارية والمأثورات الشعبية بدولة الكويت)
تغريد عبدالواحد الداوود
(جائزة النص المسرحي)
د. حمد محمد القحطاني
(جائزة الدراسات التاريخية والآثارية والمأثورات الشعبية بدولة الكويت) - مناصفة
د. فتحي جواد حسين القلاف
(جائزة علم النفس)
د. عبدالله يوسف سهر محمد
(جائزة العلوم السياسية)
علي زيد جعيلان الزعبي
(جائزة علم الاجتماع)
د. طارق عبدالله جواد فخر الدين
(جائزة الترجمة إلى العربية)
هدى شوا قدومي
(جائزة أدب الطفل)
كتب - مدحت علام
الحديث عن جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية في الكويت هو حديث الريادة والإبداع والتميز، وهو رحلة الأدب والفن والفكر والعلم، وهو الاعتراف الرسمي بنبوغ أبناء، كل في مجاله، وذلك على سبيل استحضار القدوة والمثُل العليا، في أذهان الأجيال الواعدة من أبناء الوطن، وتأكيد أهمية كل مجالات الآداب والفنون الإنسانية في استلهام التطور الذي تتوجه إليه أنظار المجتمع في حياته المستقبلية.
وحينما نتأمل أسماء الفائزين بجائزة الدول التقديرية، في دورتها الأخيرة، للعام 2017، سنكون قد تأملنا تاريخا ممتدا من العطاء شارك فيه الرواد والشباب على حد سواء، وذلك عبر عطاءات مشهود لها - منذ بداياتها - بالتميز والنبوغ، ومن ثم لم تكن تقديرية الفنان الكبير عبدالكريم عبدالقادر سوى معان لا تغيب عن الأذهان الماضية والحاضرة، مفادها الحضور الذي حققه عبدالقادر في الوجدان الجمعي لدى جمهور كبير تربى على إيقاع صوته الهادئ، ونبراته التي تحلق في فضاءات الجمال والرقي، والزمن الجميل الذي انتصر فيه الصوت العذب النقي على النشاز.
فيما تعني تقديرية الإعلامي القدير محمد السنعوسي كثيرا من المنجزات على مستوى الإعلام الكويتي بكل تحدياته وآماله، وتعني أيضا تاريخا طويلا قضاه السنعوسي في ترتيب البيت الإعلامي الكويتي، لتظل ريادته مستمرة وضاربة بجذورها في العمق، بفضل ما أقدم عليه من خطوات مشرقة، نتائجها لاتزال ملموسة على أرض الواقع.
بينما تعبّر تقديرية الأديب ورجل الأعمال محمد الشارخ عن تحد حقيقي في تخطي الحواجز من أجل وضع اللغة العربية في واجهة الاهتمامات، من خلال مشروعه الرائد «صخر»، وما تضمنه هذا المشروع من قيمة استثنائية وفريدة أسهمت في تأصيل الوعي العالمي نحو اللغة العربية.
وحصول نخبة من المبدعين في المجالات الأدبية والفنية والعلمية والفكرية والبحثية والاجتماعية على التشجيعية يشي بأن الكويت عامرة بأبنائها المبدعين، الذين بذلوا الجهد والوقت في سبيل أن يظل الإبداع الكويتي في الصدارة، لتتكشف لنا ما تنعم به الكويت من صور مشرقة لأدباء وفنانين وباحثين ومثقفين، شاركوا بجد واجتهاد في مسيرة وطنهم نحو التطور والرقي، ومن ثم كانت المكافأة تكريمهم بنيل جائزة الدولة التشجيعية.
وفي سياق فعاليات مهرجان القرين في نسخته الجديدة، ستكرم الكويت هذه الكوكبة الفائزة بجوائزها، في حضور رسمي كبير، تعبيرا عن عظيم التقدير لهم، ولما قاموا به من منجزات مهمة على أصعدة مختلفة، وفي حضور جمهوري متميز.
وكان المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب قد أعلن أسماء الفائزين بجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية للعام 2017 بعد اعتمادها خلال الاجتماع الثاني للجنة العليا لجوائز الدولة الذي عقد برئاسة وزير الإعلام رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد الجبري.
وقال المجلس - في بيانه - إن وزير الإعلام الأسبق والإعلامي محمد السنعوسي فاز بجائزة الدول التقديرية في مجال الخدمات الثقافية، وهو من مؤسسي تلفزيون الكويت في العام 1960، وأسهم في تأسيس نادي الكويت للسينما وفرقة التلفزيون للفنون الشعبية، وسيرته الذاتية تقول إن السنعوسي ولد في أحد أحياء دولة الكويت في العام 1938، وتلقى مراحل تعليمه الأولى بداخل الدولة، ثم انتقل بعد ذلك للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديدا إلى ولاية كاليفورنيا، وحصل منها على الشهادة الجامعية، ثم اتجه بعد ذلك إلى مصر لدراسة النقد في المعهد العالي للفنون المسرحية. ويعد أحد مؤسسي تلفزيون الكويتي الرسمي وذلك في العام 1960، وكانت بدايات عمله به من خلال وظيفة مسؤول للتنفيذ ومنسق للبرامج، بالإضافة إلى إعداده البرامج، كما أسهم السنعوسي في إنتاج فيلمي «الرسالة» و«عمر المختار»، ثم عمل السنعوسي مراقبا للبرامج في التلفزيون، ثم مديرا عاما، وبعد ذلك وكيلا لشؤون وزارة الإعلام في دولة الكويت، وذلك في العام 1985. اشتهر السنعوسي بقدرته المتميزة على تقديم البرامج الحوارية والتي تتناول القضايا الإصلاحية المثيرة للجدل في الكويت، بالإضافة إلى اهتمامه بالقضايا التي تسلط الضوء على السلوكيات الخاطئة في المجتمع.
تقلَّد السنعوسي منصب وزير الإعلام، وذلك في فبراير من العام 2006، كما عمل رئيسا ومديرا عاما للشركة العربية العالمية للإنتاج السينمائي في البحرين، بالإضافة إلى توليه منصب رئيس نادى الكويت للسينما ومستشار لمكتب الإنماء بالديوان، وغير ذلك من المناصب الرسمية وغير الرسمية، وأصدر كتابا بعنوان «تلفزيون الكويت .. تاريخ وحكايات»، وهو من إصدارات دار «ذات السلاسل».
تقديرية الفنون
أما الفنان عبدالكريم عبدالقادر فقد حصل على جائزة الدولة التقديرية في مجال الفنون، وهو فنان كويتي لقب بـ «الصوت الجريح» بعد أغنيته الشهيرة «أجر الصوت»، وحصلت أغنياته على العديد من الجوائز، كما حصل على الجائزة الذهبية في مهرجان القاهرة الرابع كأفضل فنان للعام 1998.
ولد عبدالكريم عبدالقادر في العام 1941، وعمل موظفا في وزارة الداخلية في الكويت، ثم نقل خدماته إلى وزارة الإعلام – قسم الموسيقى، وكان لطفولته بمعاناتها وظروفها، تأثيرها في كل مراحل حياته الفنية. ولأن صوته جميل ولديه حس فني، تبناه أكثر من ملحن ومؤلف كانوا وراء معرفة الجمهور به، وكانت بدايته مع الموشحات الدينية ثم تعاون مع الملحن عبدالرحمن البعيجان والملحن د. عبدالرب إدريس وطلال مداح.
أصدر عبدالقادر في العام 1994 ألبومه الجديد «شفتك»، وفي العام 1994 أصدر ألبوم «الحنين»، ومن الأغنيات التي تضمنها «ليل الدجى»، كلمات الأمير فيصل بن سلطان وألحان خالد عبدالكريم، وطرح في العام 1998 ألبوما جديدا جمع نخبة من الكتاب والملحنين، من بينهم الشاعر الغنائي بدر بورسلي وعبداللطيف البناي وساهر. كذلك استقطب عددا من الملحنين الشباب، مثل مشعل العروج وطارق العوضي، بالإضافة إلى صالح يسلم عبيدون الذي لحّن «وقت التسامح» و«تغيرتوا».
فاز عبدالكريم عبدالقادر بالجائزة الذهبية في مهرجان القاهرة الرابع كأفضل فنان للعام 1998، وحصلت أغنية «شخبارك» على الجائزة الفضية كأفضل أغنية مصوّرة، وهي من تأليف الشاعر الغنائي عبداللطيف البناي وألحان د. عبدالرب إدريس وإخراج يعرب بورحمة. شهدت فترة السبعينيات تعاونا مثمرا بين عبدالكريم عبدالقادر والشاعر بدر بورسلي والملحن د. عبدالرب إدريس، وكان نتائجه عدة أغان جميلة منها: «تأخرتي».
الاتصال الالكتروني
جائزة الدولة التقديرية في مجال الاتصال الإلكتروني ذات الصلة بالثقافة والفنون جاءت من نصيب رجل الأعمال الكويتي ومؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «صخر» للحاسب الآلي محمد الشارخ الذي كان له الفضل في إدخال اللغة العربية إلى الحواسب للمرة الأولى في التاريخ في حقبة الثمانينيات وحصل على جائزة أفضل رجل أسهم في تقنية المعلومات.
والشارخ أديب ولديه إصداراته المتميزة وشغل مناصب عدة مهمة في القطاعين العام والخاص، وحصل على جوائز وشهادات تقدير عدة من الكويت وخارجها، كما أنه رجل أعمال كويتي ومؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «صخر» لبرامج الحاسب في العام 1982 كشركة تابعة لمجموعة شركات «العالمية»، حيث خصص الشارخ كل جهوده لبنائها منذ العام 1980. وينسب إليه الفضل في إدخال اللغة العربية إلى الحواسيب لأول مرة في التاريخ، وذلك في حقبة الثمانينيات مستعينا بالعالم المصري د. نبيل علي الذي وضع أسس وقواعد اللغة العربية ومكننتها بالحاسوب، كما يعد كمبيوتر صخر من أولى الحاسبات التي تستخدم اللغة العربية.
جوائز الدولة التشجيعية
وفي مجال جوائز الدولة التشجيعية التي تنقسم إلى أقسام عدة، فاز في مجال الفنون الفنان زيد العبيد بجائزة الفنون التشكيلية (النحت) عن عمله «تشويه»، وهو عضو في الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية وجمعية المهندسين الكويتية، وفي جمعيات الخليج التشكيلية. ويعد العبيد من الفنانين التشكيليين المتميزين في الكويت، وصاحب أفكار مغايرة في مجال النحت، وعمله الذي فاز به بالجائزة يتضمن في «صياغته التشكيلية» رؤى ذات أبعاد إنسانية تتوزع عبر فضاءات حياتية عدة، وبالتالي فقد أظهرت مدلولاته المسكوت عنه في حياة الإنسان، والعبيد شارك في معارض كويتية وعربية وعالمية عدة، منها مشاركته في ورشة عمل تضمنت أعمالا تحمل فلسفة البحر والصحراء وتحتفي بالبيئة الكويتية، من خلال النحت على الخشب أو استخدام خامة الطين.
سداسيات
المخرج والممثل عبدالله التركماني حصل على جائزة الإخراج التلفزيوني عن إخراجه مسلسل «حكايات سداسيات»، وهو عضو فرقة الجيل الواعي المسرحية، وحصل على عدة جوائز في التمثيل والإخراج المسرحي والسينمائي، بدأت مسيرته الفنية في العام 2001، كمساعد مخرج وله تجارب فنية مختلفة، ثم توالت إسهاماته الناجحة ليبدأ في العام 2010 مشواره كمخرج، بإخراج مسرحيته «مندلي» لفرقة «الجيل الواعي» والتي فاز عنها بجائزة أفضل مخرج، كما حصدت المسرحية جائزة أفضل عمل متكامل. وأخرج بعدها العديد من الأعمال منها في العام 2012 مسلسل شارع 90 تأليف عبدالمحسن الروضان بطولة زهرة الخرجي ومريم الصالح وجاسم النبهان وآخرين.
وحصل المخرج السينمائي والموسيقى رمضان خسروه على جائزة الإخراج السينمائي عن إخراجه فيلم «حبيب الأرض»، وقد أنتج كثيرا من الأعمال السينمائية وشارك في مهرجانات سينمائية دولية، وحصل على جوائز عالمية عدة، وخسروه من الفنانين الذين يقدمون أعمالا ذات أبعاد إنسانية متميزة في مدلولاتها وأفكارها.
وكان الفيلم نفسه الذي يتحدث فيه خسروه عن الشاعر الراحل فايق عبدالجليل قد حصد جائزة أفضل ممثل لفيصل العميري في مهرجان الإسكندرية السينمائي في دورته الأخيرة.
تحت مظلة واحدة
في مجال الآداب حصلت الصحافية والقاصة الروائية والسيناريست منى الشمري على جائزة القصة القصيرة عن المجموعة القصصية «رأسان تحت مظلة واحدة»، وهي الكاتبة لمسلسل «كحل أسود قلب أبيض» الذي عرض على تلفزيون الكويت في رمضان 2017.
والشمري كاتبة وصحافية ذات رؤية متوهجة بالحيوية، مع تمكنها من السرد بأسلوب هادئ وفي الوقت نفسه متحرك في أكثر من اتجاه.
وأصدرت الشمري مجموعتها القصصية الأولى «يسقط المطر .. تموت الأميرة»، كي يتواصل بعد ذلك مشوارها القصصي، والذي تجسد فيه صورا ذات أبعاد إنسانية شتى.
غصة عبور
الكاتبة المسرحية تغريد الداود فازت بجائزة النص المسرحي عن مسرحية «غصة عبور»، وهي حاصلة على جوائز عدة في مجال التأليف المسرحي وصدرت لها مجموعة نصوص مسرحية بعنوان «مطلوب مهرجين»، ونصها المسرحي اتسم برؤى إنسانية مشتبكة مع الواقع، وحصل نص مسرحي للداود في مهرجان أيام الشارقة المسرحية 36 على المركز الأول على مستوى دول الخليج، من خلال منافستها مع 36 نصا.
رحلة فيل
جائزة أدب الطفل ذهبت إلى أستاذة اللغة الإنجليزية والأديبة هدى الشوا عن عملها «رحلة فيل»، وللأديبة الشوا إصدارات أدبية ونصوص مسرحية عدة، وفازت كتبها بالعديد من الجوائز، منها جائزة زايد للكتاب.
والشوا حاصلة على شهادة بكالوريوس في الاقتصاد وشهادة ماجستير في تعليم اللغة الإنجليزية كلغة ثانية. تتابع حاليا علومها لنيل شهادة في الأدب المقارن. تشمل مؤلفاتها السابقة كتاب الأطفال «عنبر» المبني على شخصية عنترة بن شداد، المحارب الأسطوري الشهير في الشعر الملحمي ما قبل الإسلام.
رسائل
جائزة الترجمة جاءت من نصيب أستاذ اللغة الإنجليزية والمترجم الدكتور طارق فخر الدين، عن ترجمة كتاب «رسائل من الكويت 1953 - 1955 لمؤلفه بيتر لينهارت»، وعمل فخر الدين مترجما تحريريا وفوريا وأسس شركة «الأبراج» للترجمة في العام 1978، كما أسس شركة «أطلس» للترجمة في العام 1999.
وفخر الدين من مواليد منطقة شرق في الكويت، وبعد أن أكمل المرحلة الابتدائية في مدرسة فرنسية بلبنان، والدراسة المتوسطة في الكويت، التحق بكلية المعلمين؛ حيث تخرج ضمن الدفعة الأولى في العام 1966، ثم التحق بجامعة الكويت مع إنشائها وتخرج في دفعتها الأولى بدرجة بكالوريوس في الأدب الإنجليزي، وحصل على بعثة للدراسات العليا في جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة، ثم جامعة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث حصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه في الأدب المقارن، وعمل باحثا في معهد الأمم المتحدة للبحث والتدريب، بعد ذلك عاد لمزاولة عمله في جامعة الكويت، حيث أسس إدارة العلاقات العامة والإعلام، ثم اشتغل بالتدريس، وعمل رئيسا لقسم اللغة الإنجليزية وآدابها، وأشرف على تحديث المقررات التي يقدمها، وشغل عضوية المجلات والدوريات الأكاديمية بكلية الآداب في جامعة الكويت، وشارك في مؤتمرات إقليمية ودولية ببحوث عدة منشورة.
واستقال من عمله في جامعة الكويت في العام 1987 للتفرغ للأعمال الحرة، خاصة في مجالات الترجمة والنشر والتدريب، حيث أصدر الترجمة الإنجليزية للجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، وعاود مسيرته الأكاديمية بانضمامه إلى الجامعة العربية المفتوحة في الكويت منذ العام 2003، وأيضا عمل في الكتابة والصحافة بالكويت، حيث مارس العمل الصحافي منذ العام 1964، وكتب العديد من المقالات والإدارة والدراسات في الصحف والمجلات الكويتية باللغتين العربية والإنجليزية.
موقف المملكة
في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية ذهبت جائزة الدراسات التاريخية والآثارية والمأثورات الشعبية لدولة الكويت التابعة لهذا القسم مناصفة بين كل من أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر د. حمد القحطاني عن عمله «موقف المملكة العربية السعودية من أزمة عام 1381 هجري 1963 ميلادي بين الكويت والعراق». والباحث في تاريخ التعليم في دولة الكويت وفي التراث الكويتي بدر زوير عن عمله «المدرسة الأحمدية».
والقحطاني له العديد من الأنشطة الأكاديمية، حيث كان عضوا في لجان تأليف الكتب المدرسية للمرحلة المتوسطة وتطوير مناهج المواد الاجتماعية، وحصل على شهادة الدكتوراه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف من الدرجة الأولى، في قسم التاريخ بجامعة المنوفية في جمهورية مصر العربية، وهي الدرجة التي لا يحصل عليها سوى القليل من الباحثين عن رسالته «الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في إقليم الأحساء من العام 1871 إلى العام 1913 ميلادي».
وكان القحطاني الذي يعمل موجها فنيا لمادة التاريخ في منطقة الأحمدي قد أنهى 5 ساعات من المناقشات بالحصول على هذا التقدير من قبل لجنة المناقشة، والتي تكونت من رئيس قسم التاريخ في جامعة المنوفية د. حلمي أحمد شلبي مشرفا، وعضو هيئة التدريس في جامعة الإسكندرية د. محمد السروجي، وعضو هيئة التدريس في جامعة قناة السويس د. سليمان فتوح.
وصدرت للزوير منشورات منها «ذكرى مرور مائة عام على إنشاء المدرسة المباركية» في العام 2011، و«المدرسة الأحمدية» في العام 2016، وسلط الزوير الضوء في كتابه «المدرسة الأحمدية» على تاريخ هذه المدرسة التي كانت المدرسة النظامية الثانية في تاريخ الكويت بعد المدرسة المباركية، والتي يقول عنها: «إنها كانت نقطة انطلاق لطلبة الكويت، وتحول نمط تعليمهم من خلال المواد الحديثة التي لم تكن في سابقتها المباركية، مثل اللغة الإنجليزية والتاريخ والجغرافيا، والتي أثرت في فكر الطلاب، وغيرت في مستواهم الفكري والثقافي، وساهمت في فتح مسار البعثات التعليمية منذ العام 1924».
ويتتبع المؤلف المراحل التي مرت بها المدرسة منذ ولدت فكرة إنشائها وتداولها الوجهاء في ديوان السيد خلف النقيب في العام 1920، وصولا الى افتتاح المدرسة يوم 27 سبتمبر 1921، ويرصد مسيرة المدرسة والدور الذي قامت به في سبيل تطوير التعليم. ويشير الى مخاطبة مفتي فلسطين لإرسال بعثة من المعلمين إلى الكويت، كما يتتبع مراحل تطوير المناهج وأساليب التعليم، ويلقي الضوء على الأنشطة التي كانت المدرسة تقيمها.
وذهبت جائزة علم الاجتماع في مجال العلوم الاجتماعية والانسانية لأستاذ الأنثروبولوجيا أستاذ علم الاجتماع في جامعة الكويت د. علي الزعبي عن عمله «السياسات التنموية وتحديات الحراك السياسي في العالم العربي: حالة الكويت»، وله العديد من البحوث العلمية ومؤلفات عدة من الكتب.
علم النفس الموسيقي
ذهبت جائزة علم النفس في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية للأستاذ المساعد في المعهد العالي للفنون الموسيقية ودكتور علم النفس التربوي فتحي القلاف عن عمله «علم النفس الموسيقي»، وهو أحد مؤسسي جمعية علم النفس الكويتية، وشارك في مشروع مدارس المستقبل المتضمن أنشطة رعاية الموهوبين في العام 2007.
ويؤكد القلاف في كتابه أهمية علم النفس الموسيقي الذي تفتقر إليه المكتبات العربية على الرغم من أهميته، ويرى أن علم النفس الموسيقي يختلف عن العلاج بالموسيقى.
وأشاد بدور د. آمال صادق العالمة المصرية التي عرفت اختبار سيشور لقياس الاستعداد الموسيقي الذي يتم استخدامه في اختبار القدرات الموسيقية، كما أعطى القلاف نبذة عن الجذور التاريخية لنشأة علم النفس الموسيقي والجامعات العالمية التي تهتم بالبحث العلمي في موضوعاته وناقش أهمية وأهداف علم النفس الموسيقي.
حوار التعاون
جائزة العلوم السياسية في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية حصل عليها أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. عبدالله سهر عن عمله «مستقبل حوار التعاون الآسيوي: من المنتدى إلى المنظمة»، والذي شارك فيما لا يقل عن 20 مؤتمرا دوليا متخصصا في الشؤون الدولية والعلاقات الخارجية بين الدول وله العديد من المؤلفات والأبحاث.
والكتاب يتحدث فيه سهر عن قارة آسيا تعد من القارات العامرة بالموارد البشرية والاقتصادية والمالية والثقافية والتكنولوجية؛ الأمر الذي يضعها في مكانة واعدة على سلم القوى الدولية. ولعل التغيرات والتحولات التي تشهدها الحياة السياسية العالمية هي التي دعمت الحاجة إلى التعاون بين جميع الدول، خصوصا الدول الآسيوية من أجل تحقيق التكامل المشترك بينها، سواء كان ذلك على المستوى الثنائي أم الجماعي. إن الهدف الأساسي لهذه الدراسة هو تسليط الضوء على رؤية إستراتيجية مشتركة لتعزيز مستقبل دول آسيا وإمكاناتها من خلال تعزيز الثقة والتفاهم المشترك وتعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي الإقليمي. في هذا السياق تتعرض الدراسة لأهم العناصر التي تدعو إلى مأسسة التعاون الآسيوي ونقله من كونه منتدى للتشاور والتباحث إلى منظمة يتم فيها نسج آليات تعاونية حقيقية منتجة لوسادة جامعة، يمكن لجميع دول آسيا أن تأخذ مكانا عليها. كما تتضمن هذه الدراسة عرضا لأهم المرتكزات التي يمكن أن تدعو دول آسيا إلى رفع مستوى تعاونها وفقا لمنظور واقعي مبني على استلهام الخبرات العالمية وخاصة الخبرات المتراكمة التي مكنت دول الاتحاد الأوروبي من التطور على مدى العقود الماضية التي أعقبت الحرب العالمية الثانية.
وخلصت الدراسة إلى أن استشراف المستقبل يستند إلى رؤية متدرجة، تتكون من مراحل عدة للوصول إلى تكوين المنظمة الآسيوية، وتوصي بأن تتم عملية الانتقال عبر مراحل مترابطة عضويا، تسبقها دراسات ولقاءات فنية مكثفة لوضع الإستراتيجيات والخطط والسياسات. وتستفيد الدراسة من النظرية الوظيفية وخبرة الاتحاد الأوروبي في تطوير التعاون المؤسسي بين دول آسيا.
المصطلحات الأساسية: التعاون الآسيوي، والتكامل الآسيوي، والمنظمة الآسيوية، والحوار الآسيوي، والنظرية الوظيفية، والكويت وآسيا.
وكانت جوائز الدولة التشجيعية قد بدأت دورتها الأولى في العام 1988 وتقدم هذه الجائزة تقديرا من الدولة للموهوبين من أبنائها على إنجازاتهم المتميزة في مجال الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية والإنسانية وتشجيعا لهم على مواصلة العطاء ويتم من خلالها منح الفائزين بها مجسما تذكاريا للجائزة وشهادة تقديرية ومبلغا ماليا قدره خمسة آلاف دينار.
أما جائزة الدولة التقديرية فأسست في العام 2000 ويمنح كل فائز بالجائزة التقديرية درع وميدالية خاصة بجائزة الدولة التقديرية ومبلغ 10 آلاف دينار.
وتقدم هذه الجائزة تقديرا للكفاءات الكويتية التي عملت بإخلاص وتفان في سبيل رفعة هذا الوطن؛ فقدمت إبداعات وإسهامات ثقافية وأدبية وفكرية وفنية أثرت حياتنا الثقافية والفنية.


المهرجان انطلق عام 1994 وحمل أحد أسماء الكويت القـــديمة وبــات واحدا من أهــم المهرجـانات الثقافيــة العربية

«القرين».. 24 عامـًا من الإبداع والإنجازات

تعود انطلاقة مهرجان القرين الثقافي إلى الأمر السامي لسمو الأمير الراحل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ جابر الأحمد الصباح، حيث أصدر أوامره بتشكيل لجنة عليا بهدف بحث سبل النهوض بالحركة الفنية والثقافية في الكويت، لتشمل قطاعات الفن والمسرح والفنون التشكيلية والثقافة بشكل عام، إلى جانب وضع خطة مستقبلية تنفذ على عدة سنوات، والتي كان من أهم بنودها فيما يختص بهذا الموضوع التأكيد على إقامة المهرجانات الثقافية والفنية والعلمية، وكذلك المهرجانات الشعبية المختلفة داخل الكويت وخارجها. وتنفيذا لهذا المطلب الوطني والقومي خططت قيادة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لتحويل فعاليات معرض الكتاب في بداياته إلى مهرجان ثقافي سنوي، بحيث يشمل فعاليات متعددة لا تقتصر فقط على الكتاب، وإنما تشمل الثقافة والفنون في مختلف صورها، بهدف إثراء الحركة الثقافية في الكويت ومن ثم كانت البدايات الأولى لتنظيم المجلس الوطني فعاليات أول مهرجان ثقافي بدولة الكويت في عام 1994 م.

لماذا اسم القرين؟
ترجع تسمية مهرجان القرين الثقافي بهذا الاسم إلى أسباب تاريخية. فالقرين في الأصل هو أحد أسماء الكويت القديمة، وقد عرفت به منذ أواخر القرن الثامن عشر حينما بدأ اسم الكويت القديم «كاظمة» يفقد أهميته كميناء عرفت به هذه المنطقة عبر القرون الماضية، وقد جاء هذا الاسم (القرين) في خريطة كيلن أحد الرحالة الغربيين، والتي طبعت في امستردام عام 1753، وظل هذا الاسم متداولا حتى نهاية القرن التاسع عشر، إذ بدأ يختفي هو الآخر تدريجيا ليحل محله اسم الكويت.
نبذة عن فعاليات المهرجان
تتنوع أنشطة وفعاليات مهرجان القرين الثقافي السنوية لتشمل النشاطات الفكرية والثقافية والفنية والمسرحية والشعرية والأنشطة التشكيلية العربية والعالمية المتميزة، بما يخلق فرصة طيبة متجددة للقاء سنوي بين الجمهور المتواجد على أرض الكويت، ونخبة من المفكرين والمثقفين والمبدعين العرب وذلك لتلاقي أحدث الأفكار والرؤى والإبداع الثقافي والفني على مختلف الأصعدة. إن القاسم المشترك الأعظم، أو السمة الـــبارزة لفعاليـــات مهرجـــان القـــريــن الثقافـــي كانــت تهدف ولا تزال إلى التأكيد على أن رعاية الكويت للثقافة والمثقفين، تجاوزت المثقف الكويتي لتشمل المثقف العربي أينما كان، وذلك يتجسد من خلال دعوة المثقفين العرب من أدباء وتشكيليين ومفكرين وأيضا الفرق المسرحية والموسيقية للمشاركة في فعاليات المهرجان في دوراته المتتالية.
أبرز أنشطة القرين
في نقاط موجزة يمكننا رصد أبرز أنشطة مهرجان القرين الثقافي في دوراته السابقة فيما يلي:
القرين الأول: 23 نوفمبر - 22 ديسمبر 1994 م
أقيمت الندوة الرئيسية بعنوان «الثقافة والإعلام في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، بالإضافة إلى إقامة عدد من الندوات الفرعية منها «الاستثمار الاقتصادي والاجتماعي للحرف اليدوية» وندوة «موقع الكويت بين الحضارات القديمة من خلال الآثار». وندوة «مراحل تاريخ الإسلام في شرق أوروبا» وأخيرا ندوة «الطرب الأندلسي». وعلى مستوى الأنشطة الموسيقية والفنية أقيمت سلسلة من الأنشطة الموسيقية للفرق الشعبية الكويتية وفرقة كورال مصر الغنائي بالإضافة الى حفل موسيقى كلاسيكية بولندية، كما أقيمت خمسة معارض تشكيلية وثلاث أمسيات شعرية ضمت مختلف المدارس الفنية في الخليج والمنطقة العربية.
القرين الثاني: 22 نوفمبر - 21 ديسمبر 1995م
أقيمت الندوة الرئيســــية تحــــت عنــــوان «حقـــوق النشر والتأليف في الوطن العربي» ونـــــدوة «النقــــــد الأدبي في دول مجلس التــــعاون الخليجي»، كما أقيمت ندوتان فرعيتان عن الاسـتشراق في الفن والسينما العربية. وعلى صعيد الأنشـــطة الموسيـقية، قدمت فرقة أم كلثوم من مصر، وفرقة أمية من سورية، وشوبان من بولندا، ونانينخ من الصـين، والفرق العبية الكويتية بانوراما فنية رائعة، إضافة إلى أربع أمسيات شعرية لشعراء من مصر والكويت وسورية، كما كان للفن التشكيلي حظ كبير حيث أقيمت ثلاثة معارض أمريكية ولبنانية وكويتية. القرين الثالث: 2 نوفمبر- 21 ديسمبر 1996م بالإضافة إلى الندوة الرئيسية التي حملت عنوان «العمارة في الكويت» أقيمت ندوات فرعية عن «الفن التشكيلي المعاصر.. الواقع والطموح» و «التراث الموسيقي العربي» و«دراسة وتجميع الفن الإسلامي في روسيا». كما أقيمت تسع حفلات موسيقية لفرق من الكويت ولبنان وروسيا ومصر وعمان، ولأول مرة في مهرجان القرين الثقافي تشارك فرق المعهد العالي للفنون المسرحية وفرقة مسرح الخليج العربي، بالإضافة الى تقليد جديد للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وهو منح جوائز للطلبة المبدعين من المرحلة الثانوية.
القرين الثالث: 2 نوفمبر- 21 ديسمبر 1996م
بالإضافة إلى الندوة الرئيسية التي حملت عنوان «العمارة في الكويت» أقيمت ندوات فرعية عن «الفن التشكيلي المعاصر.. الواقع والطموح» و «التراث الموسيقي العربي» و«دراسة وتجميع الفن الإسلامي في روسيا». كما أقيمت تسع حفلات موسيقية لفرق من الكويت ولبنان وروسيا ومصر وعمان، ولأول مرة في مهرجان القرين الثقافي تشارك فرق المعهد العالي للفنون المسرحية وفرقة مسرح الخليج العربي، بالإضافة الى تقليد جديد للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وهو منح جوائز للطلبة المبدعين من المرحلة الثانوية.
القرين الرابع: 19نوفمبر- 15 ديسمبر 1997 م
جاءت الندوة الرئيسية بعنوان «الفكر العربي المعاصر تقييم واستشراف»، بالإضافة إلى ثلاث محاضرات فرعية عن أزمة المثقف العربي وآفاق اللغة العربية. وبالإضافة إلى العروض الموسيقية والأمسيات الشعرية ومعارض الفن التشكيلي منح المجلس الوطني ولأول مرة في المهرجان جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية في الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية والإنسانية، بالإضافة إلى تقليد جديد ابتدعه المهرجان وهو تكريم احدى الشخصيات العربية تقديرا لعطائها في احد مجالات العلم والمعرفة والثقافة والعلوم الإنسانية والفنية فيما يعرف بشخصية المهرجان، وخلال المهرجان الرابع كرم الأديب الكبير حنا مينة.
القرين الخامس: 14 نوفمبر - 10 ديسمبر 1998م
«القصيدة الحديثة في دول مجلس التعاون» هو عنوان الندوة الرئيسية بالإضافة الى ندوة عن فن الصوت في الخليج ومحاضرة لشخصية المهرجان في ذلك العام الفنان وديع الصافي. وبالإضافة لمنح جوائز الدولة والطلبة المبدعين أقيمت تسع أمسيات موسيقية لفرق من الكويت ولبنان والبحرين وسورية وخمسة معارض تشـكـيلـية، ومهـرجـان شعري لدول مجلس التعاون شمل ثلاث أمسيات.
القرين السادس: 30 أكتوبر - 18 نوفمبر 1999م
أقيمت ندوة رئيسية بعنوان «الثقافة وقضايا الحياة الراهنة» وندوة منارات ثقافية كويتية لرائد القصة الكويتية فهد الدويري وعبــــدالرزاق البصير، بالإضافة الى محاضرة لشخصية المهرجان الأديب الجزائري الطاهر وطار. وشاركت فرنســـا في هذا العام لأول مرة من خلال فرقة «نــيس» للموسيـــقى القــــديمة، كما شــــارك المغرب من خلال فرقة «ناس الغيوان» بالإضــــافة الى فــــرق من اليمن والكويت وسورية، كما عرضـــت الفـــرقة التونــسية مسرحية «اللي يتـــقال واللي ما يتــــقالشى» وقـــــدم المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت مسرحية «موكب السمك» وأقيم معرض تشكيلي للفنانات الأمريكيات ومعرض تشكيلي أردني، هذا الى جانب معرض القرين السادس للفنون التشكيلية.
القرين السابع: 6 - 25 يناير 2001م
كان لمهرجان القرين في هذا العام ميزة خاصة حيث تزامن مع الاحتفاء بالكويت عاصمة للثقافة العربية للعام 2001 م، وضمن فعالياته أقيمت ندوة منارات ثقافية كويتية حول «أحمد البشر الرومي» و«عبد العزيز الرشيد»، بالإضافة للندوة الرئيسية التي حملت عنوان «الترجمة والثقافة العربية»، ومحاضرة لشخصية المهرجان محيي الدين عميمور وزير الثقافة والاتصال الأسبق في جمهورية الجزائر. كما قدمت الفرقة الوطنية الكويتية للموسيقى حفل «ليلة عبد الله الفضالة» وأوبريت الافتتاح «وطن الكتاب»، وشاركت فرقة جولد سميث من انجلترا وكورال جلوريا من كوريا، وقدم حفل الختام الفنانة نوال الكويتية والفنان عبد الرب إدريس. على مستوى الفن التشكيلي اقيم معرض لمقتنيات معهد العالم العربي بباريس، ومعرض أمريكي للصور الفوتوغرافية، ومعرض للبوسترات اليابانية، وحفل كبير لتوزيع جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية.
القرين الثامن: 12 - 31 يناير2002 م
«الأدب في الكويت خلال نصف قرن» كان عنوان الندوة الرئيسية بالإضافة إلى ندوة منارات ثقافية كويتية للشيخ يوسف بن عيسى القناعي، ومحاضرة لشخصية المهرجــان أ. د. إسماعيل سراج الدين مدير عام مكتبة الإسكندرية. كما أقيمت تسع أمسيات موسيقية لفرق من ليبيا وأمريكا والكويت وسورية وخمسة معارض تشكيلية لفنانين من المغرب وتونس والكويت، وأمسية شعرية كويتية واحدة.
القرين التاسع: 5 - 28 يناير 2003 م
نظرا إلى ما مرت به المنطقة من أحداث وتحولات فقد جاء عنوان الندوة الرئيسية ضمن فعاليات القرين التاسع معبرا، حيث حملت عنوان «التحولات الدولية الراهنة وتأثيرها على مستقبل الخليج»، كما أقيمت ثماني محاضرات فرعية عن التشكيل والمنارات الثقافية للأديب أحمد العدواني، والشاعر فهد العسكر، ومحاضرة حول التجربة الأدبية لشخصية المهرجان الدكتور غازي القصيبي وأمسية شعرية له، أما العروض الموسيقية والغنائية فقد تنوعت بين الفولكلور والغناء والاستعراض والتشكيل الذي ضم معارض من سورية والبحرين والكويت.
القرين العاشر: 3 - 22 يناير 2004 م
في الدورة العاشرة للمهرجان جاءت البداية مختلفة، حيث تم تكريم كوكبة من الرواد الأوائل في بداية الفعاليات من خلال منحهم جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية. ثم توالت أنشطة المهرجان حيث أقيمت الندوة الفكرية «العصر العربي الجديد.. الواقع والتحديات»، وشارك فيها عدد من الأدباء والمثقفين العرب. وقد تم افتتاح عدد من المباني التاريخية مثل متحف شهداء القرين، والمرسم الحر، والمستشفى الأمريكي، وبالإضافة للأمسيات الموسيقية والحفلات الشعبية والعروض المسرحية التي أقيمت ضمن فعاليات المهرجان، كان هناك ميزة خاصة واحتفاء بتكريم شخصية المهرجان الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة.
القرين الحادي عشر: 7 - 28 ديسمبر 2004م
في دورته الحادية عشرة احتضن المهرجان عددا من الفعاليات والأنشطة المهمة في مقدمتها ندوة «الرواية العربية.. ممكنات السرد»، بالإضافة إلى احتفالية مرور 50 عاما على صدور جريدة «الكويت اليوم»، وافتتاح معرض الممتلكات الثقافية الكويتية المسترجعة بالتعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. بالإضافة إلى سلسلة من معارض الفن التشكيلي في مقدمتها معرض القرين للفنون التشكيلية، وأقامت الفرقة الوطنية الكويتية للموسيقى وفرقة القيثارة المصرية و فرقة أنانا السورية عددا من الأمسيات الموسيقية، كما أقيم عرضان لمسرحية «قشور القلوب» الإماراتية و«زواريب» اللبنانية. واحتفى المهرجان بالسيدة سوزان مبارك حرم الرئيس المصري، نظرا لما قدمته من إسهامات جليلة في رعاية الطفولة ومهرجان القراءة للجميع ومجالات أخرى عديدة. وقدم المهرجان منارتي الأديب عبد الله الحاتم والشاعر زيد الحرب. وبمناسبة استرجاع البوم حربي أقامت فرقة العميري للفنون الشعبية حفلا بهذه المناسبة بالمدرسة الشرقية، كما أقيم بمقر متحف الكويت الوطني معرض يضم آخر المكتشفات الأثرية بدولة الكويت.
القرين الثاني عشر: 6-28 ديسمبر 2005
كانت ندوة المهرجان الرئيسية بعنوان «الشعر العربي الحديث»، وكان رئيس مركز جمعة الماجد للمخطوطات السيد جمعة الماجد هو شخصية المهرجان. وأقيم عدد من الأنشطة الموسيقية والمسرحية منها عرض فرقة ساسا السويسرية وحفل فرقة المعهد العالي للفنون الموسيقية، وليلة الفنان حسين جاسم وعرض فرقة بن حسين للفنون الشعبية وعرض فرقة أورنينا الاستعراضية، وأمسية كلاسيكية موسيقية للفنان محمد الراشد، كما عرضت مسرحيتا «صوت مر» لفرقة المسرح العربي، ومسرحية الزير سالم والأمير هاملت لفرقة خطوات السورية. واحتفت المنارات الثقافية بالأديب حمد الرجيب والشاعر عبدالله العتيبي. وأقيمت العديد من الأنشطة التشكيلية مثل معرض القرين الشامل، ومعرض الفنان السوداني راشد دياب ومحاضرة للفنان سعود الفرج، ومعرض التصوير الفوتوغرافي لبيت لوذان، كما تم الاحتفال بوضع حجر الأساس لمبنى المكتبة الوطنية.
القرين الثالث عشر: 2 - 21 ديسمبر 2006
وضمت مجموعة من الأنشطة الأساسية من توزيع جوائز الدولة ونشاط الفن التشكيلي والمنارات والحفلات الموسيقية، وكانت الندوة الرئيسية بعنوان «الخطاب النقدي العربي... الإنجازات والأسئلة». وتم الاحتفال وزير الثقافة المصري السابق د.ثروت عكاشة العقل المفكر لإنقاذ آثار النوبة بوصفه شخصية المهرجان. وعقدت محاضرة عن العمارة الكويتية وأخرى عن التراث بين التحقيق والمخطوطة، ومنارة القرين هذا العام كانت عن الأديب خالد سعود الزيد. وكان للموسيقى والمسرح حضورهما في هذه الدورة، حيث قدمت فرقة «المعهدالعالي للفنون المسرحية» عرضا مميزا، كما كان هناك عرض آخر لفرقة الآلات الأذربيجانية، وأقيمت ليلة للفنان غريد الشاطئ بمشاركة الفرقة الوطنية الكويتية للموسيقى، وقدمت فرقة المسرح الحر من الأردن مسرحية «يا مسافر وحدك».
القرين الرابع عشر: 25 نوفمبر - 12 ديسمبر 2007
ضمت فعاليات هذه الدورة مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية منها توزيع جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية وتكريم الشاعر الكبير أحمد السقاف باعتباره شخصية المهرجان، وكانت الندوة الرئيسية بعنوان «الثقافة والتنمية»، وأقيمت منارتان للفنان يوسف دوخي والفنان صقر رشود. وتضمن المهرجان محاضرة عن السينما الأمريكية وحفلا موسيقيا للفنان صباح فخري، وفرقة «نغمة حب» التونسية ومجموعة من العروض الشعبية التراثية الكويتية. وشهدت هذه الدورة عرض تعبير حركي لفرقة «أورنينا» السورية بالإضافة إلى مجموعة من المعارض التشكيلية. وافتتحت مجموعة من المواقع التراثية بعد إعادة ترميمها، وكان حفل الختام للفنان مصطفى أحمد بمصاحبة الفرقة الوطنية الكويتية للموسيقى.
القرين الخامس عشر: 22 ديسمبر 2008 الى 14 يناير 2009
اشتملت فعاليات هذه الدورة على مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية بدأت بتوزيع جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية. وقررت اللجنة العليا للمهرجان الاحتفال بمدينة القدس ضمن أنشطة المهرجان تزامنا مع احتفالات القدس عاصمة للثقافة العربية 2009، وكانت القدس هي شخصية المهرجان في دورته الخامسة عشرة. ولأول مرة في تاريخ «القرين» كان الطرب العراقي حاضرا من خلال أمسية لرائدة المقام العراقي فريدة.


القرين السادس عشر: 6 - 27 يناير 2010
ونُظمت زيارات لمواقع أعمال الترميم والصيانة لبعض المباني التاريخية القديمة. وتوالت الأنشطة بين منارات الشاعر محمد الفايز ومعارض الفن التشكيلي والعـروض المسرحـية والسينـمائية والفنون الشعبية. بدأت فعاليات الدورة السادسة عشرة في السادس من يناير 2010 بالاحتفال الذي تضمن الاحتفاء بتوزيع جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية وحفل أوبريت جسر المحبة للإمارات العربية المتحدة، وأعقبت حفل الافتتاح بداية فعاليات الأسبوع الثقافي الإماراتي باعتبار الإمارات العربية شخصية مهرجان القرين، وتضمن الأسبوع الثقافي محاضرات وحفلا للفرقة الوطنية الإماراتية للفنون الشعبية وعروضا سينمائية ومعارض تشكيلية وأمسيات شعرية. وتنوعت أنشطة مهرجان القرين في هذه الدورة، حيث شملت ندوة عن «الفن والحياة» ومحاضرة عن «القدس في السينما العربية» ومنارتين ثقافيتين: الأولى تكريما للفنان عبدالله القصار، والثانية تكريما للفنان علي المفيدي، وتم افتتاح متحف التراث البحري خلال أنشطة الدورة السادسة عشرة للمهرجان. وتضمنت الأنشطة أيضا إقامة عدد من معارض الفن التشكيلي، بالإضافة إلى معرض القرين التشكيلي الشامل، وعدد من المحاضرات والعروض الفنية والمعارض. واستضافت الدورة السادسة عشرة فرقة هيل الأردنية وفرقة رينجو المجرية، كما قدمت فرقة القصر الأحمر للفنون الشعبية عروضها ضمن أجواء القرين المميزة، وجاء مسك الختام مع حفل تكريم الفنان عبدالمحسن المهنا.
القرين السابع عشر: 5 - 26 يناير 2011
انطلقت فعاليات مهرجان القرين السابع عشر برعاية كريمة من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، وتضمنت الدورة مجموعة من الأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية من داخل الكويت وخارجها. وتضمن حفل الافتتاح توزيع جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية، وفي هذه الدورة ارتأت اللجنة العليا المنظمة للمهرجان استحداث نشاط جديد يعد بديلا لشخصية المهرجان وهو اختيار إحدى الدول الشقيقة «ضيف شرف المهرجان» ووقع الاختيار في دورة المهرجان على جمهورية مصر العربية الشقيقة التي قدمت ولعدة أيام عددا من الأنشطة الثقافية والفنية. وتنوعت وتوزعت أنشطة المهرجان على مدى أيام المهرجان من خلال المنارات الثقافية عن الفنان التشكيلي خليفة القطان والشاعر منصور الخرقاوي. وقدمت في المهرجان محاضرة «إشكالية المنهج في قراءة التراث في المغرب العربي». كما أقيم ملتقى للمثقفين العرب وتناول دور المثقف أمام الأزمة الحضارية التي تواجه النهضة العربية. وأقيمت عدة معارض للفنون التشكيلية، ومعرض القرين للكتاب، وأفلام وبرامج في متحف الكويت الوطني. وفي جانب الموسيقى والفنون الشعبية قدمت عدة فرق فنونها الموسيقية والغنائية والشعبية من داخل الكويت وخارجها. وتضمنت ليالي القرين المسرحية حلقة نقاشية بعنوان «الممثل بين المسرح والدراما التلفزيونية»، ومسرحية «المكيد» ومسرحية «لن أخون وطني». وفي حفل الختام تم تكريم الفنان حمد خليفة في حفل فني غنائي على مسرح الدسمة بمشاركة مجموعة من الفنانين.


القرين الثامن عشر: 9 - 28 يناير 2012
انطلقت فعاليات مهرجان القرين الثامن عشر تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيح جابر المبارك، وتضمنت مجموعة من الأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية. وتضمن حفل الافتتاح توزيع جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية، وجريا على عادة المهرجان التي استمرت عدة دورات اختارت اللجنة المنظمة العليا د. يمنى طريف الخولي من جمهورية مصر العربية لتكون شخصية مهرجان القرين الـ 18 والتي قدمت خلال أيامه محاضرة بعنوان «فلسفة العلم تحريرا للشعوب». وتنوعت الأنشطة على مدى أيام المهرجان من خلال المنارات الثقافية عن الاستاذ خالد الفرج والفنان عوض الدوخي، والذي أقيمت أمسية موسيقية لأشهر أغانيه. وشارك عدد من المثقفين العرب في الندوة الرئيسية للمهرجان بعنوان «الواقع العربي الجديد تأصيل واستشراف»، وأيضا أقيمت جلسة حوارية حول دور مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج للثقافة. كما قدم الفنان فؤاد زيادي والفنانة إيمان حمصي والفنانة نسيمة أمسيات موسيقية بالإضافة إلى الفرق الموسيقية العربية وفرق الغناء الشعبي. وفي جانب الفن التشكيلي، أقيمت معارض لعدد من الفنانين التشكيليين ومعرضا للخطاط وليد الفرهود ومعرض حديث السدو للمنسوجات التقليدية. كما كانت هناك أمسيات شعرية شارك فيها عدد من الشعراء العرب، وأمسية سردية للناقد فهد حسين والروائيتين فوزية شويش وزينب حنفي. وأيضا تم عرض مسرحية «طقوس وحشية» الحائزة على عدة جوائز والفيلم السينمائي «تورا بورا» للمخرج وليد فرهود. وفي حفل الختام والذي أقيم على مسرح الدسمة، قدمت مسرحية «عنبر و11 سبتمبر» والتي استمرت في عروضها لــ 3 أيام.
مهرجان القرين التاسع عشر : (7 – 26) يناير 2013
بدأ المهرجان كعادته بتكريم الرواد المبدعين الحاصلين على جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية وقد حصل على الجائزة التقديرية كل من الأديب عبدالعزيز السريع، والفنان محمد المنيع، وغنام الديكان وتم تكريم الفائزين بالجوائز التشجيعية. وشهد المهرجان للمرة الأولى نشاطا عالميا متميزا حيث استضاف أسبوع الحرف التقليدية في إقليم آسيا والباسفيك. بمناسبة اختيار الكويت لرئاسة الإقليم خلال المرحلة القادمة. وتم الاحتفاء من خلال المنارات باسم كل من الفنان صفوان الأيوبي، والأديب عبدالله زكريا الأنصاري. وتضمن المهرجان كذلك مجموعة من الأمسيات الموسيقية والفنية المحلية والعربية والعالمية بالإضافة إلى العروض المسرحية والسينمائية وأحيت حفل الختام الفنانة المغربية أمنية. الندوة الرئيسية للمهرجان كانت بعنوان «ارتدادات الربيع العربي، ربيع العرب – ما له وما عليه» بمشاركة نخبة من المثقفين والمفكرين العرب واستمرت لمدة ثلاثة أيام على جلسات صباحية ومسائية.
مهرجان القرين العشرون (7 – 25) يناير 2014
وقد تضمن مجموعة من البرامج والأنشطة، تصدرها توزيع جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية، وكانت الندوة الرئيسية بعنوان «أزمة التطور الحضاري في الوطن العربي.. إعادة التفكير» (1974 – 2014). وتضمن كذلك مجموعة من المحاضرات والأمسيات الفنية والموسيقية المحلية والخليجية والعربية والعالمية، ومعارض تشكيلية متنوعة، بالإضافة إلى معرض القرين التشكيلي، ومجموعة من محاضرات الآثار والمتاحف، بالإضافة إلى أمسيات شعرية شبابية ومنارات ثقافية.
مهرجان القرين الحادي والعشرون (5 – 24) يناير 2015
أقيم المهرجان تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، وحضور معالي وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان صباح السالم الحمود الصباح، وحمل شعار «الكويت مركزا إنسانيا عالميا»، وتضمن مختلف الأنشطة والمجالات الفنية والإبداعية والثقافية التي تشمل الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية، وتكريم المبدعين والباحثين، إلى جانب العروض المسرحية.
ضم المهرجان أكثر من خمسين نشاطا ثقافيا ، ويستضيف ما يقارب من 153 مشاركا وضيفا من مختلف دول العالم. وانطلقت الأنشطة بحفل الافتتاح الذي كرم الفائزين بجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية، ثم توالت فعالياته التي ضمت الندوات الفكرية وتتصدرها ندوة «الأمير قائدا إنسانيا... الكويت مركزا إنسانيا عالميا» والتي سلطت الضوء على الجانب المشرق لدور الكويت الرائد في العمل الخيري الإنساني العالمي. إضافة إلى ندوة «المستقبل وصورة العربي في رواية الآخر»، وأمسية أدبية حول «الإبداع الشبابي الكويتي... المسارات والإنجازات القصة والرواية نموذجا». وكذلك العروض المسرحية العربية والمحلية مرورا بالمعارض التشكيلية والعروض الموسيقية المنوعة والأمسيات الشعرية، ومنارة ثقافية للراحل بدر المضف.
قدمت خلال المهرجان ثلاثة عروض مسرحية، و15 عرضا موسيقيا، وثماني محاضرات فكرية وأدبية وتراثية، وثلاث أمسيات شعرية، ما بين شعر عامي وفصيح. بالإضافة إلى أربع ندوات فكرية وأدبية، وثلاثة معارض تشكيلية، وسبع ورش عمل متنوعة، وستة معارض للكتب أقيمت بالمجمعات التجارية بمختلف المحافظات الكويتية، وعرضيين سينمائيين.
القرين الثاني والعشرون (18 يناير 6 فبراير) 2016
وشهد مهرجان القرين الـ 22 والذي أقيم من 18 يناير إلى 6 فبراير 2016 انطلاق احتفالية الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية والتي استمرت على مدار عام كامل، وشهد أيضا تكريم الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا وأيضا شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، وقدم المجلس الوطني مجموعة من معارضه التي قدمت الكتاب والإصدارات الحديثة للمجلس وكذلك تم افتتاح بيت الخزف الكويتي، وشهدت ندوة مهرجان القرين التي جاءت بعنوان «الشباب وأدوات التواصل الاجتماعي الفرص والمخاطر» زخما شديدا في التعامل مع الشباب.
وتنوعت محاضرات مهرجان القرين الـ 22 بين عروض تراثية ومحاضرات أدبية لمواقع الآثار في الكويت، وكان هناك أيضا العديد من الورش كورشة إبداعات فنون الخط العربي ودورات تدريبية للأطفال في مجال ترميم الآثار إضافة إلى العرض المسرحي «ألاقي فين زيك يا علي» وكذلك حفل الختام الذي كان للفنانة وعد البحري.
مهرجان القرين الثالث والعشرون (10 – 28) يناير 2017
افتتح وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح مهرجان القرين الثقافي بدورته الــ 23 والذي اقيم تحت رعاية سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء ، بتكريم الحاصلين على جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية لعام 2016.
وضم المهرجان برنامجًا ثقافيًا يمتاز بفعالياته وأنشطته المتنوعة التي تعكس المشهد الثقافي بتجلياته المختلفة، فكريا وأدبيا وفنيا ، من معارض للشباب وتظاهرة للفن التشكيلي الكويتي وندوة بعنوان «النزاعات والعمل الإنساني» تظهر دور الكويت الإنساني الذي تكرس من خلال التكريم الأممي لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قائدا للعمل الإنساني والكويت كمركز للعمل الإنساني.
كما ضم المهرجان معارض للقطع الأثرية من موقعي «تل بهيتة» و«الصبية» تظهر آخر نتائج الاكتشافات الأثرية في الكويت علاوة على تنظيم ندوة بعنوان «الخليج ومحيطه» إلى جانب افتتاح بعض المكتبات العامة منها «نصف عيسى العصفور» و «سعد العبدالله».
وزخر النشاط الإبداعي للمهرجان كذلك بعدد من ورش العمل حول كتابة السيناريو التلفزيوني وورشة للفنان الياباني سوتشي سيكي وورشة أساسيات الرسم بالألوان الزيتية إضافة إلى أمسيات أدبية أبرزها أمسية «المرأة في مرآة الأدب».
وشهد المهرجان هذا العام أيضا مجموعة من المعارض كمعرض الحرف اليدوية في أمريكا اللاتينية ومعرض القرين التشكيلي الشامل ومعارض لإصدارات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
واحتفى المهرجان ببعض الرموز الكويتية مثل السفير الفنان الراحل علي زكريا الأنصاري إضافة إلى تنظيم أمسيات موسيقية لفرق من اليونان والمكسيك وإسبانيا وبلجيكا فضلا عن عرض لفن الدمى والعرائس المسرحية. كما احتفى بمنارة ثقافية كويتية هو المخرج المسرحي الراحل فؤاد الشطي علاوة على تقديم أمسية للكمان للعازف ألفريد جميل الذي يعمل على فكرة التحاور مع القوالب الموسيقية العربية الكلاسيكية ووصلها بالتجارب على صعيدي اللغة واللحن.
واقيم معرض لذكرى الفنان الراحل غانم الصالح يضم عددا من الصور التي توضح مسيرته الحافلة وسيكون أيضا لفنون السينما وجود في المهرجان من خلال تقديم الفيلم السينمائي الإماراتي «ساير الجنة» علاوة على تقديم فنون الموسيقى لفرقة «السور» الشعبية للهبان في 20 الجاري.
وتخلل المهرجان عرض للمسرحية الفائزة بالجائزة الكبرى بمهرجان الكويت المسرحي إضافة إلى حفل للفرقة البلجيكية «إنساتر دير ماشين» التي قدمت عروضها في عدد من دول العالم وكانت ضمن أحسن العروض في مهرجان «كلارا» البلجيكي.
وأقيمت خلال المهرجان ندوة بعنوان «إبداعات عالمية .. واقع وآفاق» هدفت إلى التعريف بسياسة التنوع التي تسلكها سلسلة «إبداعات عالمية» وتعمل على نشر فروع الأدب كافة.