جورج ن. ستانسيو

عرض حسب الشبكة قائمة
فرز حسب
عرض في الصفحة الواحدة

العلم في منظوره الجديد

يدور البحث في هذا الكتاب في شكل موازنة بين مقولات النظرة العلمية القديمة  والنظرة العلمية الجديدة. وقد عرض المؤلفان للظروف التي نشأت في ظلها النظرة العلمية القديمة التي اصطبغت بصبغة مادية كرد فعل إزاء هيمنة الفلسفة المدرسية المسيحية على العقول، والتي وصلت إلى حالة من التحجر العقلي والتخبط الفكري. وقد انتهت النظرة القديمة إلى الإلحاد والاستهتار بكل القيم الأخلاقية والروحية، وفسرت السلوك تفسيرا غريزيا فسيولوجيا. إزاء هذه النظرة ظهرت-في مطلع القرن العشرين-نظرة علمية منافسة كان من ألمع روادها أينشتاين، وهايزنبيرغ، وبور وغيرهم. وقد أجمعت آراء كبار علماء الفيزياء النووية والكوزمولوجيا في هذا القرن على أن المادة ليست أزلية، وأن الكون في تطور وتمدد مستمرين، فدعوا إلى الإيمان بعقل أزلي الوجود يدبر هذا الكون ويرعى شؤونه.  ثم جاء جيل آخر من العلماء المتخصصين في مبحث الأعصاب من أمثال شرنغتون، واكلس، وسبري فخلصوا-بعد بحوث مضنية-إلى أن الإنسان مكون من عنصرين جوهريين: جسد فان وروح باقية لا ينالها الفناء، وأن الإدراك والتفكير ليسا من صنع المادة بل يؤثران تأثيرا مباشرا في العمليات الفسيولوجية ذاتها. وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية ظهرت حركة جديدة في علم النفس اعترت روادها بالعقل، ورفضوا تفسير السلوك البشري بلغة الدوافع والغرائز الحيوانية، وآمنوا-بدلا من ذلك-بالقيم الأخلاقية والجمالية والجوانب الروحية والفكرية والنفسية. هذه خلاصة عن هذه النظرة العلمية الجديدة التي وردت مقولات روادها ونتائج أبحاثهم مفصلة في هذا الكتاب.
$1.00