بيان الأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية

18 ديسمبر, 2017

بيان الأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية
18 ديسمبر 2017


قالت الأمانة العامة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ان الاحتفال بيوم اللغة العربية الذي يصادف يوم 18 ديسمبر من كل عام ، يعد مناسبة هامه لمراجعة الجهود التي تبذلها الدول والمنظمات المختصة في مجال تعزيز وانتشار اللغة العربية.

وتاريخيا ، فقد أدخلت الأمم المتحدة اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل فيها بتاريخ 18 ديسمبر 1973 بموجب قرار الجمعية العامة الى جانب لغات أخرى وهي الإسبانية ، الإنجليزية ، الروسية ، الصينية ، والفرنسية.

ويحتفل العالم العربي بهذا اليوم سنويا بموجب قرار المجلس الاستشاري لمنظمة التربية والثقافة والعلوم التابع للأمم المتحدة (اليونيسكو) الذي اتخذ في عام 2012 ، وهي كانت قد اعتمدت (لغة الضاد) في مؤتمرها الثالث عام 1948 كلغة ثالثه الى جانب الإنجليزية والفرنسية في أي اجتماع يتقرر عقده في بلد عربي.
ويُعَد دور دولة الكويت رئيسا مع حكومات دول الجزائر ، السعودية ، مصر ، العراق ، لبنان ، تونس واليمن في تمكين إدراج اللغة العربية في جدول أعمال المؤتمر العام للمنظمة ، وكان ذلك في العام 1974. ويتحدث العربية اليوم أكثر من 422 مليون نسمه وهي لغة القرآن الكريم ، وأقدم اللغات السامية، وهي لغة يستخدمها سكان الدول العربية ودول أخرى إسلامية، ويستخدمها المسلمون حول العالم في عبادتهم، و لها تأثير واضح على لغات أخرى كالإسبانية و الفارسية و الكردية و الإنجليزية و الفرنسية و غيرها. وتتميز اللغة العربية بقدرتها على التعريب وخاصية الترادف والاضداد والمشتركات اللفظية والمجاز والأجناس وفنون اللفظ كالبلاغة والفصاحة.

ويسهم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بتقديم كافة أشكال الدعم لتعزيز اللغة العربية من خلال دعمه للأعمال الفنية وحركة النشر والتأليف والترجمة والأنشطة الموجهة نحو تعزيز القراءة والكتابة باللغة الفصحى، ويأتي ذلك إيمانا منه بأن اللغة العربية تعد من صميم الهوية الثقافية.

ويؤكد المجلس على الدور المشترك المطلوب لكل من الأسرة والمؤسسات التعليمية بكافة مستوياتها لتعزيز هذه اللغة وتمكينها من ألسنة الاجيال من خلال تخطيط مناهج تدريس اللغة العربية وهو ما يمكن تسميته بالوعي الثقافي والحضاري للشعوب، كما لا يمكن تغييب أهمية استعادة الكتاب العربي لدوره العلمي التجريبي والتطبيقي لتقليل الفجوة بينه وبين الكتاب الغربي والذي يُعد أساساً لمواجهة التحديات في مجال توسيع استخدام اللغة العربية في المجالات العلمية البحته .

وللمجلس دور بارز في توسيع خارطة الاهتمام باللغة العربية من خلال نشره وتوزيعه لآلاف النسخ من السلاسل الدورية سنويا كعالم المعرفة ، عالم الفكر ، ابداعات عالمية ، الثقافة العالمية، والمسرح العالمي في الدول العربية، و بكلفة ماليه زهيدة. كما يؤدي المجلس دوره في إقامة عشرات الورش والفعاليات التي تساهم في غرس اللغة العربية لدى الأطفال والناشئة ودعم أنشطة المجتمع المدني الرديفة التي تعزز من ترسيخ الكتابة والمحادثة باللغة العربية. ويأمل المجلس بأن تكون هذه المناسبة فرصة لمراجعة التحديات التي تواجهها لغة (الضاد) على المستوى العلمي والتعليمي والثقافي لمواكبة التطور الحاصل في اللغات الأخرى.

الأمانة العامة